بعد سلسلة من التصعيد الميداني خلال الأيام الماضية، دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حيز التنفيذ مساء اليوم الثلاثاء، بعدما أعلنت الرئاسة السورية التوصل لاتفاق مشترك بشأن مستقبل الحسكة.
وقالت الرئاسة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)، إنه "جرى الاتفاق على منح قسد مهلة أربعة أيام للتشاور الداخلي، بهدف وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً، على أن تُناقش لاحقاً الجداول الزمنية والتفاصيل التنفيذية في حال التوصل إلى اتفاق نهائي".
وبحسب البيان، فإنه "في حال نجاح التفاهم، لن تدخل القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، وستبقى على أطرافهما، على أن يجري لاحقاً بحث تفاصيل الدمج السلمي لمحافظة الحسكة، بما في ذلك مدينة القامشلي". كما أكد البيان أن القوات العسكرية السورية "لن تدخل القرى الكردية، ولن تكون هناك أي قوات مسلحة داخل تلك القرى باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة، وذلك وفقاً لما تم الاتفاق عليه".
وأشار بيان الرئاسة إلى أن قائد "قسد" مظلوم عبدي سيطرح مرشحاً من صفوف قواته لمنصب مساعد وزير الدفاع، إلى جانب اقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء لتمثيل المنطقة في مجلس الشعب، إضافة إلى قائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية.
من جانبه، أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توم برّاك، مساء اليوم الثلاثاء، بعد إعلان الرئاسة السورية عن "تفاهم مشترك" مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بشأن مستقبل الحسكة أن "أعظم فرصة متاحة للأكراد في سورية حالياً هي في ظل الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع".
وأوضح برّاك أن "الغرض الأساسي للقوات الكردية بوصفها قوة مناهضة لتنظيم "داعش" انتهى إلى حد كبير"، مبيناً أن القوات السورية "مستعدة وفي موقع يؤهلها تولي أمن مراكز ومخيمات المتشددين"، وأشار إلى أن واشنطن لا ترغب في وجود عسكري طويل الأمد في سورية.
تطورات الأوضاع في شمال وشرق سورية يتابعها "العربي الجديد" أولاً بأول..