سورية: صدامات بين متظاهرين ومؤيدين للسلطة في اللاذقية وحمص
استمع إلى الملخص
- صرح قائد الأمن الداخلي في اللاذقية بأن الاحتجاجات تحولت إلى منصات تحريض طائفي، مع تضخيم الدعوات عبر قنوات إعلامية خارجية، وتسجيل اعتداءات على الشرطة وعمليات تخريب.
- اعتقلت "قوات سورية الديمقراطية" شخصاً متهماً بالانتماء لتنظيم "داعش" في دير الزور بدعم من التحالف الدولي، بينما نفى الإعلامي جاسم العلاوي انتماء المعتقل للتنظيم.
شهدت بعض الأحياء في مدينتي اللاذقية وحمص وسط سورية وغربيها صدامات ليل الثلاثاء- الأربعاء بين مؤيدي السلطة في دمشق ومحتجين طالبوا بالإفراج عن المعتقلين، وسط انتشار لقوات مكافحة الشغب.
وذكرت مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد" أن قوات مكافحة الشغب منعت وصول متظاهرين مؤيدين للسلطة إلى أحياء النزهة والزهرة في حمص، وهي من الأحياء التي شهدت تظاهرات احتجاجية أمس الثلاثاء، طالبت باللامركزية والإفراج عن المعتقلين. وطلبت قوات مكافحة الشغب من المتظاهرين فض التجمعات.
في المقابل، شهدت أحياء في مدينة اللاذقية تظاهرات مضادة للتظاهرات التي خرجت أمس الثلاثاء، والتي جاءت تلبية لدعوات الشيخ غزال غزال رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سورية والمهجر، وطالبت أيضا باللامركزية والإفراج عن المعتقلين. وخرج متظاهرون ليلا في تظاهرات مضادة، وسط انتشار أمني شهدته المدينة كما أكدت مصادر لـ"العربي الجديد".
وذكرت المصادر أن حي الزراعة شهد الليلة الماضية انتشارا أمنيا مكثفا بعد عمليات إطلاق نار استهدفت قوى الأمن الداخلي، التي عززت مواقعها منعا لحدوث مواجهات بين المتظاهرين.
وفي السياق، صرح قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية العميد عبد العزيز هلال الأحمد بأن مدينة اللاذقية شهدت وقفات احتجاجية في عدد من المناطق، مضيفا أن وحدات الشرطة عملت على تأمينها من اللحظات الأولى، وفقا لما نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا".
وقال الأحمد إن "الدعوات بدأت بغطاء احتجاجي لتتحول إلى منصات تحريض طائفي ممنهج لزرع الانقسام وإحداث شرخ في المجتمع المحلي"، مشيرا إلى أن الدعوات تم تضخيمها عبر "عدد من القنوات والمنصّات الإعلامية التحريضية التي تبث من الخارج، والتي اعتادت نشر خطاب الكراهية وإثارة النعرات الطائفية، كما بدأت بالمطالبة بالإفراج عن مجرمي حرب ضالعين في أعمال دموية وانتهاكات جسيمة".
وسجلت خلال الاحتجاجات وفق الأحمد اعتداءات على عناصر الشرطة والمهام الخاصة وشرطة المرور، إضافة إلى عمليات تخريب وتحطيم لآليات تابعة لقيادة الأمن الداخلي في المحافظة، مؤكدا تعرض دوريات الأمن لإطلاق نار مباشر في حي الزراعة الذي يقطنه "عدد من الضباط المرتبطين بالمؤسستين الأمنية والعسكرية التابعة للنظام البائد"، مما أدى إلى إصابة عنصرين من الأمن الداخلي بالإضافة إلى إصابة عدد من المدنيين المشاركين في الوقفة.
وشدد الأحمد على "محاسبة كل شخص تجاوز أو اعتدى على عناصر الأمن الداخلي وفق الإطار القانوني، وكل من شارك في التحريض أو الدعوة إلى الفوضى الطائفية، وعدم السماح لهم بالإفلات من العقاب"، داعيا أهالي المحافظة "للتحلي بالوعي والحكمة وعدم الانجرار خلف الدعوات المشبوهة".
قسد تعتقل شخصاً بمساندة من التحالف الدولي
في سياق منفصل، اعتقلت "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) شخصاً متهما بالانتماء لتنظيم "داعش" في عملية نفذتها بمساندة من التحالف الدولي في الريف الشرقي لمحافظة دير الزور شرق سورية، بعد منتصف ليل الثلاثاء- الأربعاء.
ونقلت وكالة "نورث برس" المقربة من "قسد" عن مصدر عسكري فيها قوله إن العملية تمت بدعم بري وجوي من قبل التحالف الدولي، وتخللتها عمليتا إنزال ومداهمات على منزلين في حي الزلزلة في بلدة مراط شرق المحافظة. وأوضح المصدر أن "قسد" اعتقلت المدعو صديق يوسف الزغير أحد عناصر تنظيم "داعش". وقال المصدر العسكري إن العملية جاءت بعد جمع معلومات استخباراتية حول نشاطه وتحركاته في دير الزور، مشيرا إلى أن شخصا آخر كان مستهدفا أيضا بالعملية تمكن من الهرب إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية غرب نهر الفرات.
في المقابل، قال الإعلامي المتحدر من ريف دير الزور جاسم العلاوي لـ"العربي الجديد" إن عملية الاعتقال طاولت شابا يدعى صديق يوسف الزغير، مؤكدا أن الشاب كان معتقلا في سجون قسد وأطلق سراحه قبل مدة من عملية اعتقاله أمس. وأشار إلى أن الاعتقال جاء على خلفية نشاط الشاب إلى جانب عشائر المنطقة المناهضة لـ"قسد" نافيا ما أشيع حول انتمائه لتنظيم "داعش".
ولفت علاوي إلى أن "قسد" تحاول في الفترة الحالية تكثيف عمليات الدهم والاعتقال في عموم مناطق سيطرتها بمحافظتي دير الزور والرقة، تحت ذريعة ملاحقة عناصر تنظيم "داعش"، لافتا إلى أن عمليات الاعتقال من هذا النوع قد تشهد توسعا أيضا في الفترة المقبلة.