جرحى بقصف النظام السوري على ريف درعا وخرق للهدنة في إدلب

24 يناير 2021
الصورة
النظام السوري يقصف الأحياء المدنية(عارف وتد/فرانس برس)
+ الخط -

 

جرح مدنيون، اليوم الأحد، جراء القصف العشوائي من قوات النظام السوري على مدينة طفس في ريف درعا جنوبي سورية، فيما جددت قوات النظام خرق وقف إطلاق النار في شمال غرب البلاد. 
وقال الناشط أبو محمد الحوراني، لـ"العربي الجديد"، إن قوات النظام قصفت مناطق في مدينة طفس بقذائف الهاون بشكل عشوائي ما أدى إلى وقوع جرحى بين المدنيين، وذلك تزامن مع استمرار الاشتباكات بشكل متقطع مع عناصر سابقين في المعارضة السورية المسلحة.
وحتى عصر اليوم، لم تتوصل المفاوضات بين النظام ووفد من المنطقة إلى اتفاق حول الأزمة في المنطقة حيث يطالب النظام عناصر المعارضة الرافضين للمصالحة والتسوية بتسليم السلاح والتهجير إلى إدلب.
ونظم العشرات من أهالي منطقة درعا البلد في مدينة درعا، وقفة احتجاجية تضامناً مع الأهالي الذين يتعرضون للقصف في مدينة طفس، وطالبوا قوات النظام بوقف العمليات العسكرية والانسحاب من المنطقة. وكانت قوات النظام قد عززت مواقعها في غربي درعا ومحيطها تمهيداً لتنفيذ عمليات في المنطقة.
 

خسائر للنظام غرب درعا

ذكرت مصادر، لـ"العربي الجديد"، أن قوات النظام تكبدت خسائر بشرية اليوم جراء محاولة تسلل إلى منطقة في بلدة اليادودة بريف درعا الغربي، تزامناً مع محاولتها اقتحام مناطق في مدينة طفس.

وقال الناشط محمد الحوراني، في حديث مع "العربي الجديد"، إن معارك عنيفة اندلعت في مدينة طفس بريف درعا الغربي، صباح اليوم، بعد اقتحام النظام مناطق في المدينة ومهاجمة مقر سابق لقيادي في المعارضة المسلحة بهدف السيطرة على المقر ومصادرة أسلحة، بحسب ذريعة النظام.
وأضاف الناشط أن الاقتحام تزامن مع قصف عشوائي بقذائف الهاون، وجاء بعد فشل المفاوضات بين الطرفين من أجل تلبية مطالب النظام الذي يريد تسليم أسلحة ثقيلة وترحيل الرافضين للمصالحة إلى شمالي البلاد.

وأشار الناشط إلى أن المقر الذي تداهمه قوات النظام يتبع لـ"خلدون الزعبي" وهو قيادي سابق في "الجيش السوري الحر"، ويريد النظام تهجير الزعبي مع عناصره إلى إدلب، كما يطالبه بتسليم أسلحة ثقيلة بحوزته. 

توقّف الاشتباكات في القامشلي
إلى ذلك، قالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن وتيرة الاشتباكات هدأت في مدينة القامشلي بين "الدفاع الوطني" التابعة للنظام السوري و"الأسايش" التابعة لـ"قسد"، بعد تدخل روسي لإيقاف الاشتباكات التي أسفرت، مساء أمس، عن مقتل عنصر من "الدفاع الوطني" وإصابة ستة آخرين على الأقل، كما أصيب عناصر من قوات الأمن التابعة لـ"قسد" والتي تسمى بـ"الأسايش".
وذكرت المصادر أن الاشتباكات قبل هدوئها كانت قد توسعت إلى عدة مناطق في أحياء حلكو والبشرية والتربوية، وتزامن ذلك مع تحشيدات من الطرفين في نقاط التماس، مع استمرار حصار "قسد" للأحياء الخاضعة للنظام في المدينة، خاصة المربع الأمني وطريق مطار القامشلي.
وشهدت المناطق القريبة من نقاط الاشتباك بين الطرفين نزوحاً من قبل المدنيين إلى مناطق أخرى يرون أنها أكثر أمناً، خاصة مع ارتفاع وتيرة الاشتباك واستخدام قذائف الـ "آر بي جي" والقنابل اليدوية من كلا الطرفين، الأمر الذي يثير الذعر بين السكان ويسبب حالة قلق دائمة.

وتقول مصادر "العربي الجديد"، إن الأحياء الشمالية في مدينة القامشلي شهدت نزوح مئات العائلات إلى مناطق أكثر أمناً بعيداً عن نقاط الاشتباكات، وذلك في ظل استمرار "قسد" أيضاً بمنع دخول المواد الغذائية والخبز إلى المناطق الخاضعة للنظام.
وأضافت أن نزوحاً أيضاً حصل من المنازل القريبة من نقاط التماس في المناطق الخاضعة لـ"قسد"، خاصة من المنازل القريبة من الحواجز التابعة لـ"الأسايش" والنقاط التي شهدت وصول تعزيزات إليها.
وكانت الاشتباكات قد تجددت، أمس، بين الطرفين إثر هجوم من عناصر مليشيات النظام على حاجز لـ"قسد" في حي حلكو، وذلك على خلفية عدم التوصل إلى اتفاق بين الطرفين لإنهاء النزاع في المدينة، واستمرار اعتقال "قسد" لعناصر من النظام.
وقالت قوات الأمن التابعة لـ"قسد"، في بيان، الليلة الماضية، إن القوات الروسية في القامشلي عملت بالتنسيق مع مكتب العلاقات التابع لـ"قسد" من أجل تهدئة الوضع في المدينة، مضيفة أنها حصلت على تعهد من القوات الروسية بعدم تكرار هجوم مليشيات الدفاع الوطني.
ويذكر أن مفاوضات تجري بين النظام و"قسد" برعاية روسية، بهدف الوصول إلى اتفاق ينهي النزاع بين الطرفين في القامشلي، والذي كان قد امتد إلى مناطق أخرى في ريف الحسكة وريف حلب ومدينة حلب.
وقالت مصادر لـ"العربي الجديد"، إن "قسد" اعتقلت 3 من عناصر قوات النظام السوري في مدينة عامودا بريف الحسكة الشمالي، لأسباب غير معروفة، وذلك خلال سلسلة عمليات اعتقال جرت في المدينة، أمس.

 

خرق للهدنة
جددت قوات النظام، اليوم، خرق وقف إطلاق النار حيث قصفت بالمدفعية والصواريخ مناطق في بلدات وقرى الفطيرة وسفوهن وكنصفرة وفليفل وبينين بريف إدلب الجنوبي.
وقال الناشط مصطفى المحمد، في حديث مع "العربي الجديد" إن القصف من قوات النظام طاول محيط بلدة قليدين وقرية العنكاوي في سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي، موقعاً أضراراً مادية في ممتلكات المدنيين.
وكانت قوات النظام قد قصفت المناطق ذاتها بعد منتصف الليلة الماضية وذلك تزامناً مع دخول تعزيزات عسكرية من الجيش التركي إلى منطقة جبل الزاوية جنوبي إدلب، وجاءت التعزيزات من الأراضي التركية عن طريق معبر كفر لوسين غير الرسمي.
وفي ريف إدلب أيضاً، قتل عنصران من "هيئة تحرير الشام" إثر هجوم من مجهولين على حاجز للتنظيم على الطريق الواصل بين بلدة قاح وبلدة دير حسان في ريف إدلب الشمالي، وكان تنظيم الهيئة قد تعرض سابقاً لعدة هجمات مماثلة قابلها الأخير بشن حملات أمنية في المنطقة.

قصف تركي على "قسد" 
من جانب آخر، أعلن الجيش التركي، اليوم، عن تحييد 7 عناصر من مليشيات "قوات سورية الديمقراطية" إثر قيامهم بعمليات تجاه منطقة إعزاز بريف حلب الشمالي. وكان الجيش التركي قد قصف، مساء أمس، مناطق تخضع لسيطرة "قسد" في ناحية تل رفعت.
وذكرت مصادر لـ"العربي الجديد" أن القصف أدى إلى مقتل وإصابة عشرة مدنيين في مدينة تل رفعت التي تسيطر عليها "قسد".
وتشهد خطوط التماس بين "قسد" و"الجيش الوطني السوري" المدعوم من تركيا بشكل متكرر قصفاً متبادلاً بالمدفعية والصواريخ فضلاً عن محاولات التسلل من الطرفين والتي أدت إلى وقوع خسائر بشرية.

هجوم في ريف دير الزور
في الأثناء، قتل موظفان في "مجلس دير الزور المدني" التابع لـ"قسد"، جراء هجومين من مجهولين بالأسلحة النارية في بلدتي الحوايج وأبو خشب بريف دير الزور الشرقي والغربي.
وتتعرض "قسد" بشكل شبه يومي لهجمات من مجهولين في ريف دير الزور وكبدها ذلك خسائر بشرية ومادية فادحة، فيما تقوم "قسد" بشن حملات اعتقال ومداهمة مواقع بالتعاون مع التحالف الدولي ضد "داعش" وتعتقل أشخاصا بتهمة الانتماء إلى تنظيم "داعش".
وفي محافظة الرقة، اعتقلت قوات النظام، مساء أمس، مجموعة من الشبان بهدف التجنيد الإجباري في صفوفها، حيث داهمت منازل وبساتين في بلدة السبخة جنوب شرقي محافظة الرقة.

المساهمون