استمع إلى الملخص
- أجرى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مباحثات "بناءة" مع نظيره الصيني وانغ يي، حيث أكدت الصين دعمها لجهود السلام في سوريا وتعزيز العلاقات الثنائية.
- ركزت المباحثات على التعاون في مجالات الاقتصاد والتنمية وإعادة الإعمار، مع التشديد على مكافحة الإرهاب وتعزيز التنسيق الأمني، مؤكدين على أهمية منتدى التعاون الصيني العربي.
نفى مصدر في وزارة الخارجية السورية، اليوم الاثنين، صحة تقارير صحافية بشأن اعتزام دمشق تسليم مقاتلين من الإيغور إلى الصين. ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصدر في الوزارة لم تسمه قوله: "لا صحة لما أوردته وكالة فرانس برس عن نية الحكومة السورية تسليم مقاتلين (إيغور) إلى الصين".
وكانت وكالة فرانس برس قد نقلت عن مصدر حكومي سوري قوله، اليوم الاثنين، إن سورية تعتزم تسليم مقاتلين من أقلية الإيغور المسلمة إلى الصين في الفترة المقبلة، بينما نقلت عن مصدر دبلوماسي قوله إن عددهم يبلغ 400 مقاتل.
وذكر المصدر الحكومي أن الملف مطروح على جدول وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني الذي يزور بكين، مضيفا أن دمشق تخطط "بناء على طلب صيني لتسليم المقاتلين على دفعات" وذلك "بعد رفض الصين ضمّهم إلى الجيش السوري".
ويُعدّ ملف المقاتلين الأجانب الذين تدفقوا إلى سورية خلال سنوات الحرب من أكثر الملفات حساسية، إذ ترفض معظم دولهم استعادتهم، بينما لا يستطيع الرئيس الانتقالي أحمد الشرع التخلي عنهم بعد قتالهم لسنوات في جبهة واحدة ضد بشار الأسد، ومن بينهم المقاتلون الإيغور.
وينتمي معظم هؤلاء المقاتلين، الذين يشكّلون أقلية مسلمة ناطقة بالتركية من شمال غرب الصين، إلى الحزب الإسلامي التركستاني، وهو فصيل نشط في إدلب التي كانت معقل هيئة تحرير الشام والفصائل المتحالفة معها. وبعد إسقاط نظام بشار الأسد، أعلن الشرع حلّ جميع الفصائل العسكرية.
مباحثات "بناءة" بين سورية والصين
وقال البيان إن المباحثات بين الجانبين كانت "بناءة"، وشملت تبادل وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكداً حرص الطرفين على تعزيز "علاقات الصداقة التاريخية" بين البلدين، وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة والالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية واستمرار التشاور في المحافل الدولية.
وأكد الجانبان اهتمامهما بتوسيع التعاون في ملفات الاقتصاد والتنمية وإعادة إعمار سورية وبناء القدرات وتحسين الواقع المعيشي للسوريين، إضافة إلى التشديد على "مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله" وتعزيز التنسيق الأمني. كما شددا على أهمية منتدى التعاون الصيني العربي ودوره في دفع العلاقات العربية - الصينية. واختُتم اللقاء بتأكيد الجانبين عزمهما مواصلة الحوار والعمل المشترك لمتابعة ما طُرح من ملفات وترجمتها إلى مبادرات عملية، بما يعزز التنمية والازدهار في البلدين "بروح من التعاون"، وفق ما جاء في البيان.