تعيش سورية مرحلة انتقالية في هذه الفترة، آملة أن تنقلها إلى مرحلة الاستقرار والحفاظ على مكتسبات الثورة بعد سنوات عجاف عاشتها مع نظام بشار الأسد الاستبدادي، قبل أن يسقطه السوريون وينتهي به المطاف فاراً إلى موسكو. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية تمديد الهدنة بين تركيا و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) حول مدينة منبج، شمالي سورية، حتى نهاية هذا الأسبوع. وقالت الخارجية الأميركية: "نريد تمديد وقف إطلاق النار في منبج لأطول مدة ممكنة". وأضافت: "نتواصل مع تركيا بشأن الوضع في شمال سورية، وعملنا على التوصل إلى وقف إطلاق النار في منبج".
وأعيد اليوم، الأربعاء، تشغيل مطار دمشق الدولي، حيث أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بإقلاع أول طائرة مدنية من مطار دمشق إلى مطار حلب بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد. يأتي ذلك بينما تحذو المزيد من الدول الغربية والجمعيات الدولية حذو واشنطن في التواصل مع القيادة السورية الجديدة، إذ قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، أمس الثلاثاء، إن التكتل سيجري اتصالات مع القيادة السورية الجديدة ويستأنف عمل بعثته هناك، بحسب ما نقلت "رويترز".
وعلى وقع العدوان الإسرائيلي المستمر على سورية منذ سقوط نظام الأسد، طالب القائد العسكري لهيئة تحرير الشام مرهف أبو قصرة، أمس الثلاثاء، المجتمع الدولي بالتدخل لوقف الغارات والتوغل الإسرائيلي، مؤكداً أن بلاده لن تكون منطلقاً لأي "عداء" تجاه أي من الدول. وفي مقابلة مع "فرانس برس" في مدينة اللاذقية الساحلية، قال أبو قصرة: "نرى أن القصف الإسرائيلي على المواقع العسكرية والتوغل الذي حصل في الجنوب السوري هو جائر.. وهذا كله تراب سوري"، وطالب "المجتمع الدولي بإيجاد حل لهذا الأمر"، مضيفاً: "نوصل رسالة إلى الجميع، وهي أن سورية لن تكون منطلقاً لأي عداء.. ومشكلات دولية أو إقليمية".
يأتي هذا في وقت توغلت القوات الإسرائيلية بعمق تسعة كيلومترات داخل ريف درعا في جنوب سورية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال المرصد إن "القوات الإسرائيلية دخلت قرية كويا وسد الوحدة التاريخي القريب من الحدود السورية-الأردنية، وتمركزت في مواقع استراتيجية، بعد تحذيرات للسكان بتسليم السلاح في المنطقة".
تطورات الأوضاع في سورية ينقلها "العربي الجديد" أولاً بأول..