استمع إلى الملخص
- في ريف درعا، قُتل سائق شاحنة وأصيب آخر برصاص مجهولين، كما اختُطف ثمانية أشخاص بينهم ست نساء، وأُصيب ثلاثة من عائلة واحدة في إطلاق نار.
- إيمان أبو عساف تشير إلى تصاعد التوترات في السويداء، محذرة من تفاقم الأزمة الإنسانية، وتدعو إلى إرسال مباشر للأدوية والغذاء لتخفيف المعاناة.
شهدت مدينة حلب شمالي سورية، مساء اليوم الأحد، استنفارًا أمنيًا عقب تفجير انتحاري نفسه بحزام ناسف في حي الميسر. وأوضح مصدر ميداني لـ"العربي الجديد" أن المدينة تعيش حالة من الاستنفار بعد التفجير، مشيرًا إلى عدم سقوط ضحايا أو إصابات بين المدنيين. من جانبها، نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصدر في الأمن الداخلي بحلب أن الانفجار ناجم عن حزام ناسف كان يرتديه شخص مجهول في حي الميسر، وأدى إلى مقتله من دون وقوع إصابات بين المواطنين، مضيفًا أن الجهات الأمنية تعمل على تحديد هويته.
وفي جنوب سورية، قُتل شخص وأصيب آخر في ريف محافظة درعا، إذ أوضح "تجمع أحرار حوران"، في تقرير صدر مساء اليوم الأحد، أن سائق شاحنة من دمشق قُتل برصاص مجهولين قرب قرية خربا على الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والسويداء. وذكر التقرير أن ثمانية أشخاص اختُطفوا أيضًا، بينهم ست نساء، خلال توجههم إلى محافظة السويداء على متن حافلة قادمة من أشرفية صحنايا في ريف دمشق، حيث اعترض مجهولون الحافلة قرب بلدة كحيل في ريف درعا الشرقي واقتادوا ركابها إلى مكان مجهول. وأضاف التجمع أن ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة أُصيبوا من جراء إطلاق نار على سيارة كانت تقلّهم بالقرب من كحيل أيضًا، ونُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وقالت الإعلامية والناشطة الحقوقية في السويداء إيمان أبو عساف لـ"العربي الجديد" إن الاعتداءات مستمرة من قبل التحشدات المحيطة بالمحافظة، مضيفة: "يبدو أن الهدنة تُخرق بشكل متزايد، وقتلُ السائق قرب قرية خربا أراه أسلوبًا لتأجيج الصدام مع السويداء، نظرًا لكون المنطقة قريبة من مواقع المحتشدين ضد السويداء".
وتابعت أبو عساف: "أعتقد أن التظاهرة التي طالبت بالاستقلال كانت مجرد ذريعة لإثارة الوضع. السويداء متعددة الآراء بهذا الشأن، والمطلوب من السلطة التي تقول إنها تسعى لرأب الصدع أن تفرض سيطرتها على حالة الاستفزاز، فأهل السويداء خرجوا للتو من مجازر غير مسبوقة وهم في مرحلة ردود فعل قصوى. وإذا كانت السلطة جادة في إيصال الأغذية والدواء والمستلزمات الأخرى، فعليها أن تطلب من جهات محايدة أن تراقب وتوثق الوضع لمنع أي التباس حول من يعرقل إدخالها".
ولفتت أبو عساف إلى أن حسن النيات يبدأ بالإرسال المباشر للأدوية والغذاء وتأمين المياه، محذّرة من تفاقم الأزمة مع تسجيل وفيات بين مرضى السكري والسرطان وغسيل الكلى. وأشارت إلى وفاة طبيبة نفسية تعمل مع منظمة "يونيسف" بسبب انقطاع جرعات الإنسولين، مؤكدة أن المطلوب هو ممارسات إنسانية واضحة كونها المدخل لأي حل. وسجّل مكتب توثيق الانتهاكات في "تجمع أحرار حوران"، خلال النصف الأول من عام 2025، 80 محاولة اغتيال، قُتل إثرها 52 شخصًا وأُصيب 28 آخرون، مشيرًا إلى اختطاف 21 شخصًا خلال تلك الفترة.