استمع إلى الملخص
- عيد التحرير يُحتفى به كرمز لانتهاء عقود من الحكم الأمني، ويعكس جهود البلاد في بناء مؤسسات المرحلة الانتقالية، حيث يعبر المواطنون عن فخرهم واستعادة كرامتهم.
- تتجهز المحافظات السورية لفعاليات رمزية واحتفالات محلية، استجابة لدعوة الرئيس أحمد الشرع لإحياء هذه المناسبة كمحطة مفصلية في التاريخ السياسي الحديث للبلاد.
أعلنت الرئاسة العامة السورية، اليوم الأربعاء، تعطيل الجهات العامة يومي الأحد والاثنين الموافقين لـ7 و8 كانون الأول/ ديسمبر 2025، وذلك بمناسبة عيد التحرير في الذكرى الأولى لسقوط نظام بشار الأسد.
وبحسب البلاغ الذي نشرته وكالة الأنباء السورية "سانا"، فإن العطلة تشمل جميع المؤسسات والجهات العامة، مع استمرار العمل في الجهات التي تقتضي طبيعة عملها أو ظروفها متابعة الدوام.
ويأتي "عيد التحرير"، الذي أُقرّ رسمياً هذا العام، احتفاءً بالذكرى الأولى لانتهاء عقود من الحكم الأمني وسقوط النظام السابق، وفي وقت لا تزال فيه البلاد تعمل على تثبيت مؤسسات المرحلة الانتقالية وإعادة بناء الإدارة المدنية في مختلف المحافظات.
تقول ريم العمري، موظفة في القطاع الإداري الحكومي، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "العطلة ليست مجرد إجازة بالنسبة إلينا. العام الماضي كان نقطة تحول في حياة السوريين، وكلما جاء يوم التحرير نشعر بأننا نستعيد شيئاً من كرامتنا وحياتنا الطبيعية".
ويقول نضال خير الله، وهو معلّم مدرسة من ريف دمشق، لـ"العربي الجديد": "بالنسبة إلى المدرسين، نعيش هذه المناسبة مع طلابنا قبل أن نعيشها في بيوتنا. جيل كامل بدأ يفهم معنى الحرية بعيداً عن الخوف، والعطلة فرصة لنتذكر كيف تغيّر مستقبلهم خلال عام واحد فقط".
من جهته، يوضح محمد صابوني، وهو صاحب ورشة حدادة من حلب، لـ"العربي الجديد"، قائلاً: "قد تكون الإجازة يومين فقط، لكنها تحمل قيمة كبيرة. نحن أصحاب المهن مررنا بسنوات قاسية، واليوم نشعر أن تعبنا لم يذهب هدراً. عيد التحرير مناسبة نفتخر بها، ونأمل أن تتكرر إنجازاتها على الأرض".
أما يزن العمر، وهو صاحب مكتبة في مدينة إدلب، فيقول لـ"العربي الجديد": "بالنسبة إلينا في إدلب، يحمل عيد التحرير معنى مختلفاً. فمعركة (ردع العدوان) التي انطلقت من هذه المحافظة كانت بداية النهاية للنظام الذي قمع السوريين لسنوات طويلة. ومع حلول هذه الأيام نستحضر تضحيات الشباب، ونشعر بأن ما قدّمته إدلب لم يذهب سدى".
وبهذه المناسبة، تتجهز عدة محافظات ومدن سورية لفعاليات رمزية واحتفالات محلية، تعبيراً عن التمسك بمرحلة سياسية جديدة يأمل السوريون أن تقودهم إلى استقرار طويل الأمد.
ودعا الرئيس السوري أحمد الشرع، في لقاء متلفز قبل يوم من الذكرى السنوية الأولى لمعركة "ردع العدوان" التي انطلقت في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 وأدت إلى سقوط نظام بشار الأسد خلال 11 يوماً فقط، إلى إحياء هذه المناسبة بوصفها محطة مفصلية في التاريخ السياسي الحديث للبلاد. ولقيت دعوته صدى واسعاً في مختلف المناطق السورية، إذ لبّت جميع المحافظات النداء، وخرج عشرات الآلاف إلى الشوارع لتنظيم احتفالات وفعاليات رمزية، رُفعت خلالها الأعلام السورية الجديدة وصور رموز الثورة السورية والقادة الميدانيين الذين شاركوا في العمليات العسكرية.