طالبت دمشق بموقف حازم تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة
حذر فهمي من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية ودفع المنطقة نحو العنف
طالبت سورية في رسالتين وجهتهما إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي التابع للأخيرة، بموقف حازم تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، وآخرها استهداف مطار أبو الظهور العسكري، في محافظة إدلب شمال غربي سورية. وبموازاة التحرك السوري أممياً، اتسعت المواقف العربية المنددة باستهداف المطار، حيث عدّ أمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي، الهجوم "انتهاكا سافرا لسيادة سورية والقانون الدولي".
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
ودانت سورية، بعد منتصف ليل الثلاثاء، الهجوم الإسرائيلي على مطار أبو الظهور، وذلك في رسالتين متطابقتين وجهتهما إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ورئيسة مجلس الأمن كريستينا لاسن، عبر مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي. وفي رسالتيها، وصفت دمشق الهجوم بأنه "عدوان غير مبرر وانتهاك صارخ لسيادة سورية ووحدة أراضيها"، محذرةً من أن التصعيد الإسرائيلي يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
دمشق: استمرار اعتداءات إسرائيل يحمل مخاطر دفع المنطقة إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار
وقالت سورية في رسالتيها إن الهجوم يأتي في وقت تعمل فيه على تعزيز الاستقرار وضبط الحدود وبناء قدراتها في مكافحة الإرهاب وتنظيم داعش وشبكات تجارة المخدرات العابرة للحدود، إلى جانب تهيئة الظروف لعودة اللاجئين. وأشارت إلى أن الاعتداء تزامن أيضاً مع خطوات تتعلق بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن البرنامج النووي خلال حقبة النظام السابق، والعمل على إغلاق ملف الأسلحة الكيميائية، فضلاً عن الجهود المتعلقة بعودة اللاجئين والتعافي.
في غضون ذلك، رأت دمشق أن إسرائيل تحاول، من خلال استمرار اعتداءاتها على الأراضي السورية، تقويض هذه الجهود وإعادة الأوضاع إلى الوراء، في مخالفة للقوانين والأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن. وبحسب الرسالتين، شنّ الاحتلال الإسرائيلي، يوم الثلاثاء 18 أغسطس/آب الجاري، ثماني غارات جوية استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب، وهو ما وصفته سورية بأنه تصعيد خطير يمس سيادتها ووحدة أراضيها، ويهدد استقرار المنطقة.
سورية تطالب بانسحاب إسرائيل ووقف انتهاكاتها
وأكدت دمشق أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة منذ 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، التي قالت إنها شملت عمليات قصف وتوغلات وخطف، تتواصل في وقت تلتزم فيه الدولة السورية بضبط النفس، ساعيةً إلى تجنب التصعيد وترسيخ الاستقرار. ورأت أن استمرار هذه العمليات يشكل "عرقلة متعمدة" لمسار التفاهمات وجهود إرساء الأمن، ويحمل مخاطر دفع المنطقة إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وجددت سورية، في رسالتيها، موقفها المطالب بالوقف الفوري للاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، وإلزام إسرائيل بالتنفيذ الكامل لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، والانسحاب "الكامل وغير المشروط" من الأراضي التي توغلت فيها بعد 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، ومن كامل الجولان السوري المحتل، استناداً إلى قرارات مجلس الأمن 242 و338 و497 وقرار الجمعية العامة 73/80.
إلى ذلك، شددت دمشق على أن سعيها إلى تعزيز الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً لا يتعارض مع حقها في الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية بالوسائل المشروعة التي تتيحها القوانين والأعراف الدولية. وحمّلت الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية التصعيد، مطالبةً مجلس الأمن والمجتمع الدولي بإدانة الهجوم بصورة واضحة واتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات المتكررة للسيادة السورية والعمل على وقفها وإخضاع إسرائيل لأحكام القوانين والمواثيق الدولية.
تحذير أردني سوري من تداعيات استمرار الاعتداءات الإسرائيلية
في غضون ذلك، حذّر نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، من التداعيات الخطيرة لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على سورية، مؤكدين أن "هذه الاعتداءات تهدد الأمن والاستقرار الإقليميين"، بحسب بيان صادر عن الخارجية الأردنية. وأكد الصفدي، خلال اتصال هاتفي أجراه اليوم مع نظيره السوري، إدانة الأردن للعدوان الإسرائيلي على مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب، واعتباره "خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، وتصعيداً خطيراً يدفع نحو مزيد من التوتر والصراع في المنطقة".
وجدد الصفدي "تضامن الأردن الكامل مع سورية ودعمه لجهودها في إعادة بناء دولة حرة وآمنة ومستقرة، والحفاظ على وحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها وأمن مواطنيها". وشدد الوزيران على "ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته ووقف الاعتداءات الإسرائيلية" على سورية، في وقت تركز فيه الحكومة السورية جهودها على إعادة بناء البلاد وتعزيز أمنها واستقرارها، وتنتهج المسار الدبلوماسي لمعالجة القضايا العالقة مع إسرائيل وتحقيق التهدئة.
الجامعة العربية: استهداف "أبو الظهور" استفزاز غير مبرر
على المقلب الآخر، اتسعت اليوم الأربعاء، دائرة المواقف المنددة بالغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور، مع إدانة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي للهجوم؛ حيث قال الأخير في تدوينة عبر منصة "إكس"، إن الغارات على المطار تمثل "انتهاكاً سافراً للسيادة السورية وقواعد القانون الدولي"، معتبراً أنها تضاف إلى سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سورية ودول المنطقة.
الأمين العام لجامعة الدول العربية: إسرائيل تعمل على توسيع ساحات الصراع والمواجهة ونشر الفوضى، سواء في سورية أو لبنان
ووصف الأمين العام للجامعة العربية الهجمات الإسرائيلية بأنها "استفزازية وغير مبررة وغير مقبولة"، ورأى أن إسرائيل تعمل على توسيع ساحات الصراع والمواجهة ونشر الفوضى، سواء في سورية أو لبنان، بهدف خدمة أهداف داخلية لرئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) وتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية على حساب أمن المنطقة واستقرارها. ودعا فهمي مجلس الأمن والأطراف الدولية الفاعلة إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها، محذراً من أن استمرارها قد يدفع المنطقة نحو مزيد من الفوضى والعنف.
#الأمين_العام للجامعة العربية يدين الاستهداف الإسرائيلي لمطار أبو الظهور العسكري بسوريا@syrianmofaex pic.twitter.com/yW5yCiwLp4
— الأمين العام لجامعة الدول العربية (@lassecgen) August 19, 2026
كذلك، أعرب رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، عن "إدانة البرلمان العربي واستنكاره الشديدين للغارات الجوية السافرة التي قام بها الاحتلال الإسرائيلي"، مؤكدًا أن هذا العدوان الآثم "يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها، وتصعيدًا خطيرًا يهدد بشكل مباشر الأمن والاستقرار الإقليمي".
إلى ذلك، جاء موقف الجامعة العربية والبرلمان العربي في ظل توالي الإدانات العربية والدولية للغارات التي استهدفت "أبو الظهور"، وسط مطالبات للمجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتحرك لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية.
بريطانيا: لاحترام السيادة السورية
غربياً، أعرب المبعوث الخاص المؤقت للمملكة المتحدة إلى سورية باري بيتش عبر "إكس" عن قلق إزاء الضربات الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية في شمال سورية، مشيرا إلى أنها تؤدي إلى زعزعة الاستقرار. وقال في هذا السياق: "نواصل دعوتنا لإسرائيل احترام السيادة السورية والعودة إلى طاولة المفاوضات. فالحوار والدبلوماسية كفيلان بتحقيق مستقبل أكثر سلاماً للبلدين والمنطقة".
أشعر بقلق شديد إزاء الضربات الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية، والتي تؤدي إلى زعزعة استقرار سورية. نواصل دعوتنا لإسرائيل لاحترام السيادة السورية والعودة إلى طاولة المفاوضات. فالحوار والدبلوماسية كفيلان بتحقيق مستقبل أكثر سلاماً للبلدين والمنطقة.
— Barrie Peach, UK Special Representative for Syria (@UKSyriaRep) August 19, 2026