سورية: تبادل للقصف في إدلب والفصائل تسعى لـ"مجلس عسكري موحد"

29 أكتوبر 2020
الصورة
الفصائل قصفت مواقع قوات النظام في حزارين والملاجقة (عمر حاج قدور/فرانس برس)
+ الخط -

تبادلت قوات النظام السوري والفصائل المقاتلة القصف، اليوم الخميس، في إدلب شمال غربي سورية، فيما دفعت تركيا بمزيد من التعزيزات إلى المنطقة، وسط مؤشرات على اتجاه الفصائل لإعادة هيكلة غرفة عملياتها، لتحسين قدرتها على مواجهة أي تصعيد عسكري في إدلب من جانب النظام وروسيا. 

وذكرت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" أن الفصائل قصفت، بعد ظهر اليوم، مواقع قوات النظام في حزارين والملاجقة بريف إدلب الجنوبي، تزامنا مع قصف صاروخي نفذته قوات النظام استهدف مناطق متفرقة من جبل الزاوية جنوب إدلب، حيث أصابت إحدى القذائف سيارة لمدنيين يعملون في قطاف الزيتون ضمن بلدة البارة.

وكانت قوات النظام قصفت، صباح اليوم، محيط قرى البارة وكفرعويد والفطيرة وكنصفرة وسفوهن وفليفل بريف إدلب الجنوبي، تزامنا مع تحليق لطائرات استطلاع روسية في أجواء محافظة إدلب، فيما استهدفت الفصائل بقذائف المدفعية تجمعات قوات النظام في محيط قرية جدرايا بريف حلب الغربي، ما أدى إلى وقوع خسائر في العتاد والأرواح، وفق المصادر.

في غضون ذلك، دخل رتل عسكري تركي جديد من معبر كفرلوسين الحدودي إلى الأراضي السورية. وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الرتل يضم نحو 50 آلية محملة بمدافع ثقيلة وآليات عسكرية متنوعة، وقد توجه نحو نقاط المراقبة التركية المنتشرة في المنطقة، فيما قامت القوات التركية بتفجير لغم أرضي ضمن منطقة أريحا في ريف إدلب الجنوبي.

كانت قوات النظام قصفت، صباح اليوم، محيط قرى البارة وكفرعويد والفطيرة وكنصفرة وسفوهن وفليفل بريف إدلب الجنوبي، تزامنا مع تحليق لطائرات استطلاع روسية في أجواء محافظة إدلب

وعلى صعيد متصل، نفت مصادر في المعارضة السورية انسحاب القوات التركية من نقطة المراقبة في قرية شير مغار التابعة لجبل شحشبو شمال غربي حماه، وذلك بعد أنباء عن انسحابها منذ مساء أمس الأربعاء.

وذكرت شبكة "المحرر الإعلامية" التابعة لـ"فيلق الشام" المقرب من تركيا أن الجيش التركي "لم يبدأ سحب النقطة التركية الـ11 المتمركزة في شير مغار، وكل الأنباء الواردة حول بدء سحبها غير صحيحة حتى الآن".

ونقلت الشبكة عن مصادر لم تسمها، أنه لم تصدر أي تعليمات رسمية من قبل الجيش التركي إلى عناصره المتمركزين في نقطة شير مغار بالتجهيز لعملية إعادة انتشار إلى موقع آخر.

وتوجد في مناطق سيطرة قوات النظام أربع نقاط مراقبة تركية، هي مورك شمالي حماة، وشير مغار بجبل شحشبو جنوب غربي إدلب، والصرمان جنوب شرقي إدلب، وتل طوقان شرقي إدلب.

إلى ذلك، تداول ناشطون معلومات حول جهود تبذل في إدلب من أجل تشكيل "مجلس عسكري موحد" وإعادة هيكلة عسكرية للفصائل، وسط غياب أي تصريحات من قبل الفصائل أو وزارة الدفاع التركية.

وقال الناشط الإعلامي طاهر العمر المقرب من الهيئة عبر قناته في "تلغرام" إنه "منذ فترة من الزمن تم تشكيل المجلس العسكري للفصائل العسكرية، وتقوده نخبة من القادة العسكريين من الفصائل العسكرية، مهمته تنظيم الجبهات والثغور والعمليات العسكرية وترتيب غرف العمليات العسكرية".

وأضاف أن هذا المجلس سوف يقوده ثلاثة قادة عسكريين، من "فيلق الشام" و"هيئة تحرير الشام" و"أحرار الشام"، وهدفه "توحيد الجهد العسكري ورص الصفوف وتنظيم المحاور وتطوير التنسيق العسكري على أعلى المستويات ووضع كل الإمكانيات العسكرية المتاحة بغرفة عمليات عسكرية واحدة يقودها المجلس العسكري".

من جهة أخرى، رحب الائتلاف الوطني السوري المعارض بالإحاطة الأخيرة التي قدمها المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية غير بيدرسون، مؤكداً ضرورة العمل على بناء آلية دولية شاملة وذات مصداقية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2254.

وفي بيان له اليوم الخميس، جدد الائتلاف التركيز على جملة من النقاط التي تناولها المبعوث الدولي في إحاطته، وعلى رأسها إشارته إلى التصعيد الذي جرى أخيراً عبر قصف جوي استهدف معسكراً تابعاً لأحد مكونات هيئة التفاوض واللجنة الدستورية، وتأكيده على خطورة هذا التصعيد وتفاعلاته المحتملة وضرورة التدخل لمنع تكراره.

ولفت بيان الائتلاف إلى أن إحاطة بيدرسون تناولت أيضاً ملفين مهمين: اللاجئون والمعتقلون، حيث أكد "الحاجة إلى جهد جاد وتعاون بين الأطراف الفاعلة لتهيئة الظروف لتمكين اللاجئين من العودة بشكل آمن وكريم وطوعي، كما أشار إلى أولوية ملف المعتقلين والمختطفين والمفقودين وضرورة العمل بشكل فعال وجاد لحل هذا الملف بشكل نهائي".

واعتبر الائتلاف أن "إحاطة بيدرسون جاءت متوازنة وعملية تطرق خلالها إلى التعطيل المستمر الذي يمارسه النظام تجاه أعمال اللجنة الدستورية، واعتماد وفده سياسة المراوحة في المكان في محاولة لكسب الوقت".

المساهمون