سورية | انتهاء الاستنفار الأمني في تدمر بعد هجوم أوقع 3 قتلى أميركيين
استمع إلى الملخص
- أدانت سوريا الهجوم الإرهابي الذي استهدف دورية مشتركة مع الولايات المتحدة، معبرة عن تعازيها للضحايا، فيما أشار الباحث فراس الفحام إلى أن الهجوم يعكس استياء تنظيم داعش من تطور العلاقات السورية-الأميركية.
- أكد الرئيس الأميركي ترامب أن الولايات المتحدة سترد بقوة على تنظيم داعش إذا تعرضت القوات الأميركية لهجوم آخر، مشيراً إلى التعاون المحتمل مع الحكومة السورية.
انتهى الاستنفار الأمني الذي شهدته مدينة تدمر، شرق محافظة حمص، وسط سورية، فجر اليوم الأحد، بعد هجوم أسفر عن مقتل جنديين أميركيين إضافة لمترجم، وإصابة اثنين من عناصر الأمن الداخلي قبل تحييد منفذ الهجوم أمس السبت.
وأكد مصدر أمني خاص لـ"العربي الجديد"، أن مدينة تدمر شهدت الليلة الماضية استنفاراً أمنياً ودوريات مشتركة للجيش الأميركي وقوى الأمن الداخلي السورية، تزامنت مع تحليق طائرات حربية أميركية في سماء المدينة، بالتوازي مع الانتشار الأمني، وأسفرت عن اعتقال ثلاثة أشخاص، فيما أشار المصدر إلى أن الحياة عادت طبيعية صباح اليوم بعد انتهاء الاستنفار الأمني.
بدوره، أدان وزير الخارجية السورية، أسعد الشيباني، الهجوم، وقال عبر "إكس": "تدين سورية بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف دورية لمكافحة الإرهاب مشتركة بين سورية والولايات المتحدة بالقرب من تدمر. نتقدم بتعازينا إلى عائلات الضحايا وإلى الحكومة والشعب الأميركيين، ونتمنى للجرحى الشفاء العاجل".
تدين سوريا بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف دورية لمكافحة الإرهاب مشتركة بين سوريا والولايات المتحدة بالقرب من تدمر. نتقدم بتعازينا إلى عائلات الضحايا وإلى الحكومة والشعب الأمريكيين، ونتمنى للجرحى الشفاء العاجل.
— أسعد حسن الشيباني (@AsaadHShaibani) December 13, 2025
من جانبه، أشار الباحث السياسي في مركز "جسور" للدراسات فراس الفحام في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أن الهجوم يحمل دلالات حول أطراف متضررة من تطور العلاقة بين الحكومة السورية والولايات المتحدة الأميركية. وقال: "من الواضح أن تنظيم داعش والجهات التي تسهل له تحركاته وبعض الأمور اللوجستية مستاءة من تطور العلاقة ما بين الحكومة السورية والولايات المتحدة الأميركية، خاصة بعد رفع العقوبات، كون هذه العلاقات ستصب في تحسين وضع الحكومة والشعب السوريَين".
ولفت الفحام إلى أن التنظيم يبدي مخاوف واضحة إزاء مسار هذه العلاقة، إذ إن التنسيق الأمني القائم يضيّق الخناق بشكل كبير على نشاطه وخلاياه. كما أن الجهات التي تقف وراء تحريك التنظيم تدرك أن تصاعد منسوب الثقة بين الأطراف المعنية يتعارض مع مصالحها ولا يخدم أجنداتها، الأمر الذي يفسّر توقيت الهجوم بوصفه محاولة متعمدة لنسف هذه العلاقة. وأضاف: "من الواضح تماماً أن الحكومة الأميركية تدرك هذه المعادلة، وهو ما يفسر تصريح الرئيس ترامب بشأن ملاحقة خلايا التنظيم، الأمر الذي يُرجَّح أن يتم، في الغالب، بالتعاون مع الحكومة السورية".
ووقع الهجوم خلال جولة ميدانية مشتركة ما بين قوات الأمن السورية وقوات أميركية بالقرب من مدينة تدمر في الريف الشرقي لمحافظة حمص، وفق المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، الذي أكد أن مُنفذه "لا يملك أي ارتباط قيادي داخل الأمن الداخلي السوري ولا يُعد مرافقاً للقيادة".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال في تصريحات أدلى بها للصحافيين أمام البيت الأبيض، تعليقاً على مقتل ثلاثة من أفراد الجيش الأميركي، إن الولايات المتحدة سترد على تنظيم "داعش" إذا تعرّضت القوات الأميركية لهجوم آخر. وفي منشور على موقعه "تروث سوشيال"، قال ترامب: "سيكون هناك رد جاد للغاية".