سورية: المفاوضات مع إسرائيل هدفها تفعيل اتفاقية فكّ الاشتباك

05 يناير 2026   |  آخر تحديث: 15:45 (توقيت القدس)
الشيباني والمبعوث الأميركي توماس برّاك، دمشق 2 ديسمبر 2025 (سانا)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- مفاوضات سورية-إسرائيلية في باريس: تتركز على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، لضمان انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط ديسمبر 2024، مع تأكيد السيادة السورية ومنع التدخلات الداخلية، بوساطة أمريكية.

- تشكيلة الوفود: يضم الوفد السوري وزير الخارجية ورئيس الاستخبارات، بينما يترأس الوفد الإسرائيلي سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، بهدف تحقيق الاستقرار الأمني وليس انفراجة دبلوماسية.

- توترات ميدانية: استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطيع ماعز في ريف درعا، مما أثار استياء الأهالي الذين حاولوا متابعة القضية دون جدوى.

قال مصدر حكومي سوري، إنّ جولة المفاوضات الجديدة التي تستضيفها باريس بين سورية وإسرائيل اليوم الاثنين، تتركز أساساً على "إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، ضمن إطار اتفاقية أمنية متكافئة تضع السيادة السورية الكاملة فوق كل اعتبار، وتضمن منع أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية السورية"، وفقاً لما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

وتجري جولة المفاوضات الجديدة بتنسيق ووساطة من الولايات المتحدة. وذكر المصدر أن الوفد السوري يضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، مشيراً إلى أنّ استئناف هذه المفاوضات يأتي "تأكيداً لالتزام سورية الثابت باستعادة الحقوق الوطنية غير القابلة للتفاوض".

من جهتها، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ الوفد الإسرائيلي سيحضر بتشكيلة محدثة، برئاسة سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، وبمشاركة السكرتير العسكري لرئيس الوزراء، اللواء رومان جوفمان، وممثلين رفيعي المستوى من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

ونقلت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن مصادر قولها إنّ الهدف من هذه المفاوضات "تحقيق الاستقرار وخفض المخاطر، وليس تحقيق انفراجة دبلوماسية". وكان موقع "أكسيوس" الأميركي قال أمس الأحد إنّ مسؤولين سوريين وإسرائيليين رفيعي المستوى سيجتمعون اليوم الاثنين في العاصمة الفرنسية باريس بهدف التفاوض حول الاتفاق الأمني بين الطرفَين.

وأشار إلى أن الاجتماع يأتي بوساطة وضغط من الإدارة الأميركية من أجل التوصل إلى اتفاق يساعد على استقرار الوضع الأمني على الحدود بين سورية وإسرائيل، لافتاً إلى احتمال أن يكون اجتماع باريس خطوة أولى نحو التطبيع الدبلوماسي بين الطرفَين في المستقبل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال قبل أيام قليلة إنّ سورية وإسرائيل ستتوصلان إلى اتفاق، معرباً عن استعداده لبذل قصارى جهده لتحقيق ذلك. وأكد ترامب خلال مؤتمر صحافي جمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي أنه توصل إلى "تفاهم" مع نتنياهو بشأن سورية، دون تحديد طبيعة هذا التفاهم.

ميدانياً، استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قبل نحو 10 أيام، على قطيع ماعز يقدر بنحو 250 رأساً، وتعود ملكيته لأبناء بلدة معرية في منطقة حوض اليرموك بريف درعا جنوبي سورية. ونقلت شبكة "درعا 24" عن الأهالي، أنّ قوات الاحتلال استخدمت طائرات مسيّرة لملاحقة القطيع قبل الاستيلاء عليه ونقله إلى جهة مجهولة. وأوضح الأهالي أن الرعاة حاولوا متابعة القضية عبر مراجعة قوات الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك (أندوف)، إضافة إلى الجهات الرسمية السورية، دون أن يسفر ذلك عن شيء. ولفتوا إلى أن قوات الاحتلال تضيق على المزارعين والرعاة في المنطقة وتحصرهم في مناطق ضيقة قرب منازلهم وفي محيط القرية.