سورية: القبض على متورطين بارتكاب جرائم حرب في اللاذقية
استمع إلى الملخص
- شهدت مدينة جبلة احتفالات بعد اعتقال آصف يونس، المعروف بابتزاز التجار وتهديد الأهالي، مما يعكس ارتياح السكان لاعتقاله.
- كثفت قوات الأمن السورية عملياتها ضد فلول النظام السابق منذ سقوطه، مستهدفة شخصيات عسكرية وأمنية متورطة في انتهاكات جسيمة وأعمال تخريبية.
ألقت قوات الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، اليوم الثلاثاء، القبض على ثلاثة أشخاص يُشتبه بتورطهم في انتهاكات واسعة وأعمال قتل وتعذيب في عهد النظام السابق. وقالت وزارة الداخلية إن قيادة الأمن الداخلي ألقت القبض على صقر سهيل محلا وهياج كامل إبراهيم، بعد ثبوت تورطهما في سلسلة من الجرائم المنظمة شملت السرقة وتجارة المواد المخدّرة والسطو المسلح، إلى جانب مشاركتهما في استهداف مواقع تابعة لقوى الأمن الداخلي والجيش العربي السوري خلال أحداث شهر مارس/ آذار الماضي.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الموقوفين ينتمون إلى إحدى العصابات المرتبطة بما يُعرف بـ"بشار طلال الأسد"، ابن عم رئيس النظام السابق، التي كانت تمارس نشاطها في مناطق متعددة من المحافظة. كما ألقت قوى الأمن الداخلي في اللاذقية القبض على آصف محسن يونس، وهو رقيب أول سابق في مفرزة أمن الدولة بمدينة جبلة جنوبي اللاذقية ومن أبناء قرية بستان الباشا.
وقال محمد نعنوع، وهو من سكان مدينة جبلة، لـ"العربي الجديد"، إن آصف يونس الذي أُعلن عن اعتقاله اليوم يُعدّ أحد أبرز المتورطين في انتهاكات واسعة بحق المدنيين في مدينة جبلة خلال السنوات الماضية، إذ تورّط في اعتقال العشرات من شباب المنطقة، عُرف عن بعضهم أنهم قضوا في السجون، إضافةً إلى ابتزاز التجار وأصحاب المحال التجارية وفرض الإتاوات عليهم بطرق غير مشروعة، كما دأب على تهديد الأهالي واستفزاز ذوي المغتربين، في إطار ممارساته الخارجة عن القانون.
وعقب اعتقاله، خرج أهالٍ في مدينة جبلة للاحتفال باعتقال يونس، وسط مظاهر فرح في المدينة وإطلاق المفرقعات النارية. وفي 27 أكتوبر/ تشرين الأول الفائت، أعلنت وزارة الداخلية السورية عن إلقاء القبض على اللواء نائف صالح درغام، أحد أبرز المسؤولين الأمنيين السابقين في عهد النظام السوري السابق، بعد عملية أمنية وصفتها بـ"الدقيقة والمحكمة" في مدينة اللاذقية.
وكثفت قوات الأمن السورية، منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/ كانون الأول العام الفائت، من عملياتها التي تستهدف فلول النظام السابق المنتشرين في عدد من المحافظات، ولا سيما في الساحل السوري وحمص ودمشق وحماة. ومنذ مطلع العام الجاري، اعتقلت قوات الأمن شخصيات عسكرية وأمنية كانت تشغل مواقع حساسة في مؤسسات النظام السابق، بتهم تتعلق بارتكاب "انتهاكات جسيمة بحق المدنيين" أو "الضلوع في أعمال تخريبية تمس أمن الدولة". وشملت الحملات ضباطاً من الحرس الجمهوري والمخابرات الجوية، إلى جانب "شخصيات اقتصادية متهمة بتمويل مجموعات مسلحة تعمل خارج إطار الدولة".