سورية | الاحتلال يتوغل جنوباً ومقتل جندي باستهداف في دير الزور
أفرج جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم السبت، عن شاب سوري بعد ساعات من اختطافه والتحقيق معه خلال توغل عسكري نفذته في بلدة جباتا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي، جنوبي سورية، في وقت واصلت فيه القوات الإسرائيلية تحركاتها وتوغلاتها في مناطق متفرقة من ريف القنيطرة، بالتزامن مع تسجيل توغل آخر في ريف درعا الغربي. ويأتي هذا بالتزامن مع مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين، إثر تعرضهم لاستهداف في دير الزور.
وأفادت مصادر "العربي الجديد" بأن قوات الاحتلال أفرجت فجراً عن الشاب الذي كانت قد اختطفته خلال توغلها في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، وذلك بعد ساعات من إخضاعه للتحقيق، من دون ورود معلومات إضافية بشأن أسباب اختطافه، أو طبيعة التحقيق الذي خضع له.
وفي سياق التحركات الإسرائيلية المتواصلة في المنطقة، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية، صباح اليوم، قرب سد المنطرة في ريف القنيطرة، وتخللت التوغل عمليات جرف وإطلاق قنابل دخانية، بالتزامن مع وجود قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "أندوف" في المنطقة. كذلك توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من خمس آليات عسكرية في قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي، ونصبت حاجزاً داخل القرية ليل الجمعة، من دون تسجيل أي حالات اعتقال خلال التوغل.
تخللت التوغل في ريف القنيطرة عمليات جرف وإطلاق قنابل دخانية، بالتزامن مع وجود قوات "أندوف" في المنطقة
وكانت دورية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، مؤلفة من آليتين، قد توغلت يوم أمس الجمعة في الطريق الواصل بين قريتي معرية وكويا في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، المعروف محلياً باسم "الصوان"، بالتزامن مع تحليق طائرة استطلاع في أجواء المنطقة. وانسحبت الدورية الإسرائيلية لاحقاً من المنطقة باتجاه ثكنة الجزيرة الواقعة غربي قرية معرية بعد انتهاء التوغل، من دون ورود معلومات عن تسجيل اعتقالات أو إصابات.
مقتل عنصر من الجيش السوري شرقي دير الزور
إلى ذلك، وفي سياق منفصل، نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، قولها إن أحد جنود الجيش السوري قُتل وأُصيب اثنان آخران، "إثر تعرضهم لاستهداف غادر من قبل مجهولين في بلدة جديد بكارة شرقي دير الزور". وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تتوفر تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الهجوم أو هوية منفذيه، إلا أن أصابع الاتهام تتجه نحو خلايا تنظيم "داعش" الذي صعّد خلال الأشهر الأخيرة هجماته على عناصر وزارة الدفاع والقوات الأمنية السورية، ولا سيما في المحافظات الشرقية والشمالية الشرقية.
وشملت الهجمات مناطق في دير الزور والحسكة والرقة، إضافة إلى مناطق في ريف حلب الشرقي كانت تخضع سابقاً لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وفي 17 يوليو/ تموز الماضي، قُتل أحد عناصر الجيش السوري إثر استهداف نفذه مجهولون في قرية السعدة بريف دير الزور الشرقي، في ظل استمرار الهجمات التي تستهدف القوات العسكرية والأمنية في المنطقة.
العثور على جثة شاب في ريف درعا
وفي سياق منفصل، عُثر على جثة الشاب محمد صبحي الثليجات مقتولاً في إحدى المزارع الواقعة في منطقة الخوابي في مدينة داعل بريف درعا الأوسط، جنوبي سورية. وينحدر الثليجات من منطقة الغوطة، وكان يعمل حارساً للمزرعة التي عُثر على جثته فيها. وبحسب المعلومات المتوفرة، ظهرت على الجثة آثار تعذيب، في حين أن المعلومات المتداولة تفيد بأن عملية القتل وقعت خلال تنفيذ سطو مسلح على المزرعة، إذ تصدى الحارس للمهاجمين، ما أدى إلى إطلاق النار عليه ومقتله.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مناطق متفرقة من سورية حوادث أمنية متزامنة، تتنوع بين استمرار التوغلات الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودرعا جنوبي البلاد، والهجمات التي ينفذها مجهولون ضد عناصر الجيش والقوات الأمنية في المنطقة الشرقية، فضلاً عن حوادث القتل التي لا تزال ملابسات بعضها مجهولة، في ظل تحديات أمنية تواجهها السلطات السورية في عدد من المحافظات.