قال مسؤول في المكتب السياسي لحزب العمال الكردستاني، أمس الخميس، إن الحزب موافق على مغادرة سورية بحال احتفظت "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) بدور في قيادة مشتركة للمنطقة، وأشار المسؤول إلى أن مستقبل سورية سيتحدد "بعد العشرين من الشهر الجاري فور تولي ترامب السلطة". ولا تزال "قسد" تتخوف من عملية عسكرية واسعة من قبل الجانب التركي ضدها، وتدور مواجهات في شمال سورية بين فصائل مسلحة تدعمها تركيا و"قسد".
ويأتي هذا في وقت بحث فيه قائد "قسد" مظلوم عبدي مع رئيس إقليم كردستان العراق السابق مسعود البارزاني مستقبل الأكراد في سورية، وضرورة توحيد القوى الكردية، وأن يكون لها دور في رسم مستقبل سورية، وذلك خلال لقاء مساء أمس في أربيل، عاصمة الإقليم.
وتتواصل الزيارات الدولية إلى سورية، حيث يجري وفد من مفوضية الاتحاد الأوروبي زيارة إلى دمشق، برئاسة مفوضة المساواة والاستعداد وإدارة الأزمات حاجة لحبيب. وأمس الخميس، أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مؤتمر صحافي مشترك مع قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع، أن الوضع بسورية يتطلب تضافر الجهود الدولية، مطالباً برفع العقوبات عن دمشق لما لها من أثر سلبي على إعادة بناء الدولة السورية.
من جهته، قال رئيس الإدارة الجديدة أحمد الشرع إن قطر تعتبر من الدول التي ساهمت في مساعدة الشعب السوري خلال محنته، مشيراً إلى أن قطر ستكون داعمة للتوجه نحو ممارسة الضغوط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي السورية. كما استقبل الشرع، أمس الخميس، وفداً إسبانياً برئاسة وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس في دمشق.
وأكد وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، أمس الخميس، إن الإدارة الجديدة بسورية ترغب في فتح صفحة جديدة بالعلاقات السياسية الخارجية، و"تريد أن تكون لدى سورية علاقات جيدة مع الدول المجاورة، لتعزيز مكانتها في المنطقة بشكل أكبر"، وقال خلال حوار أجرته معه قناة TRT التركية إن "سورية تقع في منطقة استراتيجية للغاية، ولها أيضاً عمق داخل العالم العربي والإسلامي، وعلاقات جيدة مع تركيا، وهذا يمنحها بالمنطقة امتيازات معينة"، مبيناً أن نظام الأسد "قطع علاقاته السياسية مع الجميع، وأن دمشق تريد أن تستعيد دورها في العالم العربي والعالم".
ويتابع "العربي الجديد" التطورات في سورية أولاً بأول.