سورية: إلقاء القبض على أحد سجاني القسم الأحمر في سجن صيدنايا
استمع إلى الملخص
- التحقيقات الأولية كشفت عن دوره في نقل جثامين المعتقلين ودفنهم في مقابر جماعية، وتمت إحالته إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.
- تستمر السلطات في ملاحقة المتورطين في الانتهاكات، حيث سبق أن اعتقلت حسن مرعي حسن الحسين، سجان آخر متورط في انتهاكات جسيمة.
أعلنت وزارة الداخلية السورية اليوم الخميس، القبض على أحد السجّانين السابقين في سجن صيدنايا خلال عهد النظام السابق، مؤكدة أنه متورط في انتهاكات واسعة. وقالت "الداخلية السورية" إن وحدات فرع مكافحة الإرهاب في محافظة حلب، بالتعاون مع قيادة قوى الأمن الداخلي، ألقت القبض على محمود علي أحمد، أحد السجّانين السابقين في سجن صيدنايا، بناءً على مذكرة توقيف صادرة عن النيابة العامة، وذلك بعد عمليات بحث وتَحرٍّ مكثفة.
وأوضحت عبر قناتها الرسمية على تليغرام أن التحقيقات الأولية كشفت عن أن المتهم بدأ خدمته في سرية الحراسة الخاصة بالسجن، قبل أن يُعيَّن لاحقاً سجّاناً داخل ما يُعرف بـ"السجن الأحمر". وأثبتت التحقيقات بحسب الوزارة "تورطه في تنفيذ إعدامات ميدانية، ونقل جثامين معتقلين قضوا تحت التعذيب ودفنهم في مقابر جماعية، فضلاً عن مشاركته في تعذيب عدد من المعتقلين".
وأضافت أن الموقوف أُحيل على النيابة العامة لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لعرضه على القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، مؤكدةً في الوقت ذاته استمرارها في ملاحقة كل من يثبت تورطه في ارتكاب انتهاكات، لضمان محاسبتهم وفق أحكام القانون.
وفي شهر سبتمبر/أيلول الفائت أعلنت وزارة الداخلية القبض على المدعو حسن مرعي حسن الحسين، المتحدر من قرية تلحدية في ريف حلب الجنوبي، الذي كان يعمل سجاناً في سجن صيدنايا بريف دمشق، مشيرة إلى تورطه في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين في السجن.
وبيّنت منظمة العفو الدولية في تقرير لها في 2017 تحت عنوان "مسلخ بشري: شنق جماعي وإبادة في سجن صيدنايا"، أنه خلال خمس سنوات فقط أُعدم 13 ألف شخص شنقاً في سجن صيدنايا.