سورية: "قسد" تحفر أنفاقاً وتقيم تحصينات في ريف الحسكة

30 سبتمبر 2020
الصورة
تأتي التحصينات بهدف صدّ هجوم تركي متوقع على المليشيات (دليل سليمان/ فرانس برس)
+ الخط -

شرعت مليشيات "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) في حفر خنادق وبناء تحصينات بمحيط بلدة الدرباسية في ريف الحسكة، بالقرب من الحدود مع تركيا، وذلك بالتزامن مع استمرار الدعم اللوجستي من قوات التحالف الدولي ضد "داعش".

وذكرت مصادر مقربة من "قسد" لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، أن الأخيرة بدأت بحفر مزيد من الأنفاق والخنادق في محيط بلدة الدرباسية في ريف الحسكة قرب الحدود السورية التركية، كما بدأت ببناء تحصينات من الباطون المسلح في المنطقة.

وبحسب المصادر، فإن تلك التحصينات تأتي بهدف صدّ هجوم تركي متوقع على المليشيات، على غرار الهجمات التي وقعت سابقاً في مناطق أخرى على الحدود السورية التركية.

وقالت المصادر إن "قسد" تستفيد من الدعم اللوجستي الأميركي المقدَّم لها عن طريق الاستفادة من مواد البناء والحديد القادم من الأراضي العراقية، ضمن أرتال الإمدادات الأميركية التي تأتي لـ"قسد" تحت ذريعة الدعم لمواجهة تنظيم "داعش" في سورية.

ووفق المصادر، فقد وصلت هذا الأسبوع عدة أرتال قادمة من الأراضي العراقية، توزعت على قواعد "قسد" وقواعد مشتركة مع التحالف في ريف محافظة الحسكة وريف دير الزور.

 

وتقع بلدة الدرباسية على بعد لا يتجاوز 500 متر من الحدود السورية التركية، وتُعدّ من الحدود التي تشهد توتراً في كل حين وآخر، نتيجة استهداف الجيش التركي لتحركات المليشيات، كما تشهد تلك الحدود دوريات مشتركة بين الجيشين الروسي والتركي.

وتقول المصادر إن بناء "قسد" للتحصينات في تلك المنطقة يعارض الاتفاق الروسي التركي حول المنطقة، والذي ينصّ على تسيير الدوريات بهدف الاطلاع على وقف "قسد" لنشاطها على الحدود.

وتصنف أنقرة "قسد"، التي تقودها "وحدات حماية الشعب" الكردية، منظمة إرهابية وتعدّها خطراً على أمنها القومي.

وشنّ الجيش التركي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عملية عسكرية ضد المليشيات، وسيطر خلالها على مساحات واسعة من محافظتي الرقة والحسكة، وتوقفت العمليات بعد تفاهمات روسية تركية، وأميركية تركية، حول مناطق سيطرة المليشيات في شمال وشرق سورية.