مصادر: "الإدارة الذاتية" الكردية لن تسمح بإجراء الانتخابات الرئاسية في شمال وشرق سورية

22 ابريل 2021
الصورة
تسيطر "قسد" على مناطق شمال شرق سورية (Getty)
+ الخط -

كشفت مصادر في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية، لـ"العربي الجديد"، أن الأخيرة لن تسمح بوضع صناديق الانتخابات الرئاسية في المناطق التي تسيطر عليها قوات سورية الديمقراطية (قسد).

وقال صالح كدو، سكرتير حزب اليسار الديمقراطي في سورية، المتحالف مع حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، وأحد أحزاب الوحدة الوطنية المشكلة لـ"الإدارة الذاتية"، إن "المشاركة في الانتخابات، والسماح بوضع صناديق الاقتراع في مناطق حكم الإدارة، لم يناقش على مستوى أحزاب الإدارة الذاتية، لكن التقدير العام يشير إلى عدم مشاركة الإدارة وأحزابها في الانتخابات".

وأضاف، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن أحزاب "الإدارة الذاتية" ترى أن هذه الانتخابات "مغامرة من جانب الروس والنظام والإيرانيين لفرض الأمر الواقع، وتفتقر إلى دعم المجتمع الدولي ودعم الشعب السوري الذي لا يرى في هذه الانتخابات منقذاً للوضع".

وأشار إلى أن كافة القوى الوطنية السورية "لن تشارك في هذه الانتخابات، ولا ترى مبرراً لإجرائها، كما أنه من المتوقع أن يزيد إجراؤها من عمق الأزمة السورية، وأن تبعد إمكانية الحل السياسي الذي يتطلع لتحقيقه السوريون".

وأكد كدو أن "مناطق شمال شرق سورية لن تكون مكاناً لإجراء هذه الانتخابات، وهي مناطق تضم قرابة ربع سكان سورية، وتشمل حوالي ربع مساحة البلاد"، بحسب قوله.

من جانب آخر توقعت مصادر مقربة من "الإدارة الذاتية" فضلت عدم ذكر اسمها لـ "العربي الجديد" أن تتخذ "الإدارة" من الانتخابات الحالية موقفاً مشابهاً لما حدث مع الانتخابات الماضية، بحيث تمنع وصول صناديق الاقتراع إلى المناطق التي تسيطر عليها، لكنها في الوقت ذاته لن تعارض وصول الراغبين بالمشاركة إلى مربعات النظام الأمنية في مدينتي الحسكة والقامشلي شمال شرقي سورية.

وتسيطر قوات سورية الديمقراطية (قسد) على معظم محافظتي الحسكة والرقة ومناطق في ريف حلب الشمالي ودير الزور الشرقي، وفي حال عدم سماح "الإدارة الذاتية" بإجراء انتخابات الرئاسة في مناطقها، ستنضم إلى مناطق شمال غرب سورية التي تسيطر عليها قوات المعارضة السورية.

ويتوزع حوالي خمسة ملايين آخرين بين مناطق سيطرة المعارضة في كل من إدلب وشمال حلب، ومناطق سيطرة "الإدارة الذاتية" الكردية شمال شرق سورية، ما يعني أن "الأسد" لن يكون قادراً على وضع صناديق الاقتراع في مساحات واسعة من البلاد.

وفي سياق متصل، قيدت حكومة النظام السوري مشاركة اللاجئين السوريين والمغتربين في الخارج بالانتخابات القادمة عبر وضع شرط امتلاكهم ختم الخروج الرسمي على جواز سفرهم.

ونشرت وكالة "سانا" السورية الرسمية، اليوم، نص "المادة 105" من قانون الانتخابات العامة والتي تشير إلى أن "الناخب يقترع بجواز سفره السوري العادي ساري الصلاحية والممهور بختم الخروج من أي منفذ حدودي سوري".

وحتى 14 تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، سجّلت "المفوضية العليا لشؤون اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة، 5,570,382 لاجئاً سورياً؛ 3,626,734 منهم في تركيا، و879,529 في لبنان، و659,673 في الأردن، و242,704 في العراق، و130,085 في مصر، و31,657 في دول شمال أفريقيا (تونس، الجزائر، المغرب، ليبيا، السودان)، وذلك استناداً إلى الإحصائيات الرسمية والأعداد المسجلة لدى المفوضية فقط.

وتقدم حتى اليوم 6 مرشحين بطلباتهم إلى "مجلس الشعب" التابع للنظام للمشاركة في انتخابات الرئاسة، كان آخرهم رئيس النظام الحالي بشار الأسد.

المساهمون