سموتريتش يهدّد بحلّ الكنيست على خلفية أزمة قانون التجنيد

29 يناير 2025   |  آخر تحديث: 13:54 (توقيت القدس)
سموتريتش خلال كلمة في الكنيست، 10 يوليو 2023 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تهديد وزير المالية الإسرائيلي بحل الكنيست يأتي على خلفية أزمة قانون التجنيد، حيث يطالب بإعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، مما يثير جدلاً واسعاً بين الأحزاب الدينية وغير الدينية.

- المحكمة العليا الإسرائيلية ألزمت الحكومة بتجنيد الجميع، لكن الحكومة تسعى لتمرير قانون يسمح باستثناءات، مما يثير غضب المعارضة التي تسميه "قانون التهرب".

- رئيس حزب "شاس" أريه درعي يهدد بإسقاط الحكومة إذا لم تُحل أزمة إعفاء الحريديم خلال شهرين، مشيراً إلى أن اليمين يواجه تحديات سياسية تهدد استقراره.

هدّد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، اليوم الأربعاء، بحل الكنيست على خلفية أزمة قانون التجنيد. وتطرق الوزير الثاني في وزارة الأمن، خلال خطاب له في الهيئة العامة للكنيست ظهر اليوم، إلى إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية الإلزامية، والذي تدفع الحكومة الإسرائيلية نحو تمريره قائلا: "ثمة حاجة للحريدم، هذه حاجة وجودية، أمنية ووطنية". وشدّد على أنّه "لسنا مستعدين للتنازل، ونضع أمام شركائنا الحريديم مطلباً حقيقياً بالتغيير والتعاون لحمل المهمة الوطنية". وأضاف أنه في حال عدم تمرير قانون التجنيد "أقول لإخوتي الحريديم، سنمرر الميزانية، وبعد ذلك نحلّ الكنيست".

وتثير مسألة تجنيد المتدينين الإسرائيليين جدلا واسعا، إذ تؤيد الأحزاب السياسية غير الدينية ذلك بينما تعارضه الأحزاب الدينية الشريكة بالحكومة، قائلة إن مهمة المتدينين "دراسة التوراة". وفي يونيو/ حزيران الماضي، ألزمت المحكمة العليا الإسرائيلية الحكومة بتجنيد الجميع بمن فيهم المتدينون، لكن الأخيرة تحاول تمرير قانون يسمح باستثناءات في تجنيد متدينين، ما يثير سخطا في أوساط الأحزاب المعارضة التي تطلق على القانون اسم "قانون التهرب". ويحاول رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حشد الدعم داخل الكنيست لصالح مشروع القانون قبل طرحه للتصويت.

ويوم أمس الثلاثاء، أنذر رئيس حزب "شاس" الحريدي، أريه درعي، نتنياهو، بتسوية أزمة قانون إعفاء الشبان الحريديم من التجنيد الإجباري في جيش الاحتلال في غضون شهرين، ملوحاً بورقة إسقاط الحكومة. وبرز تهديد درعي، في إطار مقابلة أجراها مع راديو "كول بِرما" الذي يستهدف الجمهور الحريدي؛ إذ قال إن "أمام الائتلاف ورئيس الحكومة مهلة شهرين لتسوية وضع طلبة المعاهد التوراتية".

واعتبر درعي هذه المهلة بمثابة "الاختبار الحقيقي"، مشدداً في الوقت ذاته على أنه دون تسوية الأزمة "سنضطر للتوّجه إلى انتخابات كنيست جديدة مبكرة". وطبقاً لدرعي فإن اليمين "طالما تسبب في إسقاط نفسه سياسياً"؛ إذ كما أوضح "يرغبون في إسقاط الحكومة، ويبحثون عن أي سبب لذلك. الصهاينة الدينيون لا يفهمون أنهم شرعوا في حملة مجنونة لإسقاط الحكومة. في النهاية سيسقطون الحكومة. اليمين لم ينجح سياسياً، طالما أسقط نفسه".

وتطرق درعي في المقابلة التي بُثّت مساء الثلاثاء، إلى مشاعر الغضب والاحتقان التي عبّر عنها رئيس لجنة التربية، يوسي طايف، وهو عضو كنيست من "شاس"؛ إذ قال الأخير إن ابنه الذي تلقى أمراً أوّلياً بالامتثال للتجنيد، "سيواصل دراسة التوراة في السجن". وأشار درعي إلى أن زميله "مُحق"، موضحاً: "لقد أنشأ نجله على دراسة التوراة، وسيواصل فعل ذلك".

ويشغل حزب "شاش" 6 مناصب وزارية بالحكومة الإسرائيلية ولديه 11 مقعدا بالكنيست من أصل 120، فيما يشغل حزب "يهدوت هتوراه"، وهو أيضا من المطالبين بإعفاء "الحريديم"، منصبين وزاريين ولديه 7 مقاعد بالكنيست. ويمتلك الائتلاف الحاكم 68 من مقاعد الكنيست، ويكفي الحكومة 61 للبقاء، وفق النظام السياسي الإسرائيلي.