سموتريتش يرد على فرنسا وبريطانيا من مؤتمر الاستيطان: سنهتم بألا يكون هناك ما قد تعترفون فيه

30 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 15:21 (توقيت القدس)
وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، 26 مايو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، التزام الحكومة بتطوير الاستيطان في شمال إسرائيل، مشيراً إلى خطة صهيونية تاريخية تهدف إلى توفير أراضٍ بأسعار منخفضة للعائلات وجنود الاحتياط، كجزء من استراتيجية وطنية لتعزيز الشمال.

- الخطة التي أُقرت مؤخراً تشمل تخصيص 247.5 مليون شيكل لدعم تطوير الأراضي، مع تخصيص 150 مليون شيكل للتخطيط الحضري في مستوطنات مثل كريات شمونة، بهدف تحسين البنية التحتية وتوسيع المجتمع المحلي.

- رغم الإعلان عن الخطة، تواجه الحكومة انتقادات بسبب نيتها تقليص نصف مليار شيكل من ميزانية إعادة تأهيل الشمال، مما أثار غضب المستوطنين الذين يشعرون بالتمييز مقارنة بمناطق أخرى.

كرر وزير الماليّة، بتسلئيل سموتريتش، تعهدات حكومته بالاستثمار في الاستيطان في الشمال، خلال مشاركته، اليوم الأربعاء، في مؤتمر "نعزز الشمال- الصهيونية 2025"، الذي انعقد في مستوطنة كريات شمونة بمشاركة "أنوية طلائعية تصعد للاستيطان في المستوطنات الملاصقة للجدار في شمال البلاد".

وعاد الوزير لتعهدات الدولة بالاستثمار في الأراضي بالشمال بأثمان منخفضة، متطرقاً إلى ما أسماه "التسونامي السياسي"، على خلفية إعلان بريطانيا وفرنسا نيّتهما الاعتراف بالدولة الفلسطينية، معتبراً أنه "ببساطة علينا أن نهتم بألا يكون هناك ما يمكن الاعتراف به"، في إشارة صريحة منه إلى منع قيام أي كيان فلسطيني.

واعتبر الوزير أن خطة تطوير الشمال هي "خطة صهيونية تاريخية تعيد محوريّة شمال البلاد. فتجمعنا هنا في الشمال هو أكثر من مجرد حدث، بل إعلان أن الحكومة تقترح عليكم اقتراحاً لا يمكن رفضه كعقد حقيقي بين الدولة وطلائعها: أرض مطوّرة صالحة للبناء في شمال البلاد من شأنها أن توفر المساكن للعائلات بـ100 ألف شيكل فقط، ولجنود الاحتياط بـ50 ألف شيكل فقط. هذه ليست منّة بل اعتراف، إنها رسالة حازمة: الدولة في حاجة إليكم – ونحن نعرف كيف نُقدّركم. وهذا ليس مجرد حل اقتصادي، بل استراتيجية وطنية"، على حد تعبيره.

رغم تفاخر سموتريتش بالإعلان، يدور الحديث عن خطة صدّقت عليها الحكومة الإسرائيلية بالفعل الأسبوع الماضي، وبموجبها سيوسع نطاق دعم تطوير الأراضي للبناء. وفي المجمل، ستُخصَّص حوالي 247.5 مليون شيكل لدعم هذه الخطة لأول ألف وحدة سكنية.

وفي السياق، ذكر موقع "واينت" أن الخطة، التي توفر حلّاً جزئياً فقط للتجمعات السكنية في مستوطنات مثل كريات شمونة والمطلة وشلومي، ستخصص لها أكثر من 150 مليون شيكل للتخطيط الحضري وتطوير المباني العامة، بهدف "تغيير وجه المدينة" وتوسيع الإطار المجتمعي لسكانها.

وأتى المؤتمر غداة الكشف عن اعتزام الحكومة تقليص نصف مليار شيكل من ميزانية إعادة تأهيل الشمال. فخلال ما يقارب السنتين، خاض المستوطنون هناك صراعاً من أجل خطط لإعادة التأهيل والتطوير، ولكن الآن، وبعد أن تعهدت الحكومة بميزانية قدرها 12 مليار شيكل لصالح بلدات خط المواجهة على الحدود اللبنانية – من دون أن تصدر قرارات حكومية مفصلة لتنفيذ كامل المبالغ – فإنها تنوي تقليص مئات الملايين منها، وفقاً للموقع.

على هذه الخلفية، عبر رئيس منتدى مستوطنات خط المواجهة ورئيس المجلس الإقليمي "ماتيه آشر"، موشيه دافيدوفيتش، عن غضبه من التقليص المرتقب، وقال إن "سكان الشمال لن يسمحوا للوزير سموتريتش ورئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بالتراجع عن التزامات الحكومة". ورأى أنه "كالمعتاد، يضحكون علينا ويدوسون علينا في إطار الترتيبات والمناورات، لأننا طيبون أكثر من اللازم"، على حد قوله. وأضاف: "في الجنوب لن يُخفَّض شيكل واحد، أما نحن فنتعرض للتمييز مجدداً".