سموتريتش يطلق تصريحات عنصرية ضدّ السعودية: إذا أرادوا دولة فلسطينية ثمناً للتطبيع فليواصلوا ركوب الجمال في الصحراء

حيفا
نايف زيداني
نايف زيداني
صحافي فلسطيني من الجليل، متابع للشأن الإسرائيلي وشؤون فلسطينيي 48. عمل في العديد من وسائل الإعلام العربية المكتوبة والمسموعة والمرئية، مراسل "العربي الجديد" في الداخل الفلسطيني.
23 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 25 أكتوبر 2025 - 00:57 (توقيت القدس)
سموتريتش يهاجم السعودية: “لن نمنح دولة للفلسطينيين مقابل التطبيع”
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- رفض وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، تطبيع العلاقات مع السعودية إذا كان الشرط إقامة دولة فلسطينية، وأطلق تصريحات عنصرية تعكس نظرة متعالية تجاه المملكة وتنكر لوجود الشعب الفلسطيني.

- تصريحات سموتريتش جاءت بعد تمرير قانون السيادة في الكنيست، مما يتعارض مع مطالب السعودية التي تشترط إقامة دولة فلسطينية لتطبيع العلاقات، بينما أكد سموتريتش على عدم السماح بقيام دولة فلسطينية.

- رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، أكد أن سموتريتش لا يمثل دولة إسرائيل، مشيراً إلى أهمية توسيع اتفاقيات التطبيع مع الدول العربية دون ربطها بالقضية الفلسطينية.

رفض وزير المالية الإسرائيلي، رئيس حزب الصهيونية الدينية، بتسلئيل سموتريتش اليوم الخميس، فكرة تطبيع العلاقات مع السعودية إذا كان الشرط المطروح هو إقامة دولة فلسطينية، مطلقاً تصريحات، عنصرية ومسيئة وتعكس نظرة متعالية تجاه المملكة، فيما تنكّر لوجود الشعب الفلسطيني وقضيته.

وقال سموتريتش في مؤتمر صحيفة "ماكور ريشون" العبرية، إن "السيادة (الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة) هي نقطة الاختبار. إذا قالت لنا السعودية تطبيع مقابل دولة فلسطينية، فالإجابة يا أصدقاء، لا شكراً، استمروا في ركوب الجمال على رمال الصحراء، ونحن سنواصل التطور اقتصادياً واجتماعياً، ومع كل الأمور العظيمة التي نعرف كيف نقوم بها".

جاءت تصريحات سموتريتش، وفق وسائل إعلام عبرية، على خلفية تمرير قانون السيادة أمس في الكنيست بالقراءة التمهيدية، رغم الضغوط الأميركية، بحيث صوّت أعضاء حزبه لصالح الاقتراح، الذي يتعارض فعلياً مع مطالب السعودية، والتي تشترط إقامة دولة فلسطينية أو على الأقل إيجاد مسار نحو الدولة الفلسطينية مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

إلى ذلك، سارع رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، للرد على تصريحات سموتريتش، كاتباً في صفحته على إكس: "لأصدقائنا في المملكة العربية السعودية وفي الشرق الأوسط، سموتريتش لا يمثّل دولة إسرائيل".

قبل ذلك، قال سموتريتش خلال ذات المؤتمر: "نحن على مفترق طرق تاريخي يمكن أن يقود إلى مكان جيد جداً، بحيث نقطع الرابط الزائف بين علاقاتنا مع الدول العربية وبين الكذبة المسمّاة الشعب أو القضية أو الدولة الفلسطينية". وأضاف: "سنتأكد من أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية أبداً، ونمضي قدماً نحو اتفاقيات سلام مع من يعرف كيف يتعايش معها. وهناك بالفعل إمكانية كبيرة لتوسيع اتفاقيات أبراهام (اتفاقيات التطبيع)".

وقال وزير المالية الإسرائيلي، في المؤتمر إن لدى أحزاب اليمين مخاوف كبيرة، حد "الصدمة"، من أنه حين تحتضن دول العالم إسرائيل، غالباً ما ينتهي ذلك بـ"حافلات متفجّرة". وأضاف: "لا يجب قول لا بشكل مباشر، لكن يجب أن نكون حذرين". وأشار سموتريتش إلى أنه بحلول نهاية ولاية الكنيست الحالي (بعد عام على الأكثر)، ستُفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، رغم المعارضة الأميركية، والرسالة الواضحة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية.