سلطات تيغراي تتهم الحكومة الإثيوبية بتنفيذ ضربات جديدة بمسيّرات
اتهمت سلطات إقليم تيغراي الإثيوبي، اليوم الثلاثاء، الحكومة في أديس أبابا بشن ضربات بالطيران المسيّر في اليوم السابق على جنوب الإقليم، واصفة هذا التطور بأنه "تصعيد خطير" في ظل توتر متزايد ومخاوف من اندلاع حرب جديدة. وقال نائب رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي التي تتولى السلطة في الإقليم، أمانويل أسيفا، في تصريح لوكالة فرانس برس: "نفّذت الحكومة الإثيوبية أمس (الاثنين) ضربة بالطائرات المسيّرة في ميريوا"، في جنوب تيغراي قرب الحدود مع إقليم أمهرة، مؤكداً أن هذه الضربات استهدفت قوات تيغراي وتسببت في "خسائر بشرية".
وأكد أسيفا أن الغارات استهدفت "مدرسة ثانوية". وقالت وكالة فرانس برس إن الناطق باسم الجيش الفيدرالي لم يردّ على هذه الاتهامات بعدما تواصلت معه، كما أنها لم تتمكن من التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل. وتتمركز القوات الفيدرالية وقوات تيغراي منذ أشهر عدة على جانبي الحدود في تيغراي، أقصى ولايات إثيوبيا الشمالية، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بمحاولة إشعال فتيل صراع جديد.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
ومطلع أغسطس/ آب الحالي، تجددت المواجهات العسكرية العنيفة في إقليم تيغراي (شمال شرقي إثيوبيا) وتحديداً في منطقة شيرينا قرب الحدود مع السودان، وذلك بعد أشهرٍ من الحشد والتعبئة العسكرية وتبادل الاتهامات بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي. وفي عام 2020، اندلعت حرب أهلية دموية استمرت عامين بين الجانبين، أسفرت عن مقتل نحو 600 ألف شخص قبل أن تتوقف باتفاق سلام في بريتوريا (جنوب أفريقيا) بشهر نوفمبر/تشرين الثاني 2022. ويخشى مراقبون من أن يتحول الإقليم إلى ساحة صراع واسعة تمتد إلى دول الجوار وعلى رأسها السودان، وتنعكس تأثيراتها على الأمن والاستقرار في القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
والأسبوع الماضي، قال مسؤول إثيوبي سابق لـ"العربي الجديد"، إن جبهة تحرير تيغراي تتحمل المسؤولية الكاملة عن تصدع اتفاق السلام والترتيبات الأمنية ذات الصلة، إذ ظلّت طوال الأشهر الماضية تعمل على بناء هياكلها العسكرية خارج إطار العملية السلمية التي أقرها اتفاق بريتوريا. وأشار المسؤول السابق الذي فضّل عدم ذكر اسمه، إلى أن العملية العسكرية التي ينفذها الجيش تهدف إلى منع انهيار اتفاقية السلام وحماية النظام والدستور. كما شدّد على التزام حكومة أديس أبابا باتفاقية السلام، لكنه رأى أن الحفاظ عليها يقتضي من الطرف الآخر منع أي تحشيد عسكري داخل الإقليم.
(فرانس برس، العربي الجديد)