سلطات الاحتلال ترفض تسليم جثمان الأسير الشهيد كمال أبو وعر

14 نوفمبر 2020
استشهد أبو وعر بعد سنوات من الإهمال في السجون الإسرائيلية (فيسبوك)
+ الخط -

قال رئيس "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" الفلسطينية قدري أبو بكر، اليوم السبت، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفضت السماح لعائلة الأسير الشهيد كمال أبو وعر بإلقاء نظرة على جثمانه، إذ لا تزال ترفض تسليمه لعائلته.

وأوضح أبو بكر، في تصريحات لإذاعة "صوت فلسطين" الرسمية، أنّ "الهيئة تقدمت بطلب لتسليم جثمان الشهيد أبو وعر، لكن على ما يبدو فإن سلطات الاحتلال لن تسلمه، خصوصاً أنه كان محكوما بالمؤبد أكثر من مرة .

وأشار أبو بكر إلى أن عملية معاينة جثمان الأسير الشهيد كمال أبو وعر والصور الطبقية أظهرت انتشار الأورام بشكل كبير في جسده، والتي أدت في النهاية إلى استشهاده.

واستشهد الأسير كمال أبو وعر، من بلدة قباطية جنوبي جنين، الثلاثاء الماضي، وهو من مواليد عام 1974، أُصيب بسرطان الحنجرة في نهاية العام الماضي، وتفاقم وضعه الصحي جرّاء ظروف الاعتقال القاسية التي تعرض لها. وبذلك يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 إلى 226 شهيداً.  

وأعلنت إدارة سجون الاحتلال عن إصابة أبو وعر بفيروس كورونا في شهر  يوليو/ تموز المنصرم، بعد أن جرى نقله من سجن "جلبوع"، حيث كان يقبع في حينه، إلى أحد مستشفيات الاحتلال، وأجريت له عملية جراحية لوضع أنبوب تنفس له، ونقلته إدارة السجون ضمن إجراءاتها التنكيلية، وبعد فترة وجيزة، إلى ما يسمى بسجن "عيادة الرملة"، ليرتقي الثلاثاء الماضي شهيداً في مستشفى "أساف هروفيه"، وذلك بعد فترة وجيزة من إصابته بورم جديد في الحنجرة.

ولد الأسير كمال أبو وعر في 25 يوليو/ تموز عام 1974 في الكويت، وسبق عائلته بالعودة إلى فلسطين بخمس سنوات، وهو الابن الثاني لعائلة مكونة من ستة أفراد تقيم في بلدة قباطية في جنين.

أكمل كمال الثانوية العامة، والتحق في قوات الـ17، واستمر الاحتلال بمطاردته لثلاث سنوات على خلفية مقاومته للاحتلال قبل اعتقاله عام 2003، وتعرض لتحقيقٍ قاسٍ استمر لأكثر من 100 يوم بشكل متتال، وحكم عليه الاحتلال بالسّجن المؤبد المكرر 6 مرات و50 عاماً.

حرم الاحتلال عائلته من زيارته لمدة ثلاث سنوات متتالية بعد اعتقاله، وقبل نحو عام فقط سُمح لأشقائه بزيارته.

شارك الأسير أبو وعر في كافة الإضرابات المفتوحة عن الطعام ومنها الإسنادية، وكان آخرها إضراب عام 2017.

عانى الأسير أبو وعر من مشاكل صحية سابقة في الدم خلال فترة اعتقاله، وتمكن من علاجها، إلا أنه وفي نهاية عام 2019، بدأ وضعه الصحي يتدهور تدريجياً، إلى أن ثبتت إصابته بالسرطان في الحنجرة، وبدأت مواجهته لمرض السرطان في ظروف اعتقالية صعبة وقاسية، وخلال الأشهر الماضية تفاقم وضعه الصحي بشكل متسارع، إلى أن استشهد الثلاثاء الماضي.