سفير مصر بواشنطن: مؤشرات على استيعاب إدارة بايدن لتحديات سدّ النهضة

سفير مصر لدى واشنطن: مؤشرات إيجابية على استيعاب الإدارة الأميركية لتحديات سدّ النهضة

26 مارس 2021
الصورة
زهران: اتصالات مكثفة مع الإدارة الأميركية (إدواردو سوتيراس/فراس برس)
+ الخط -

قال سفير مصر لدى واشنطن، معتز زهران، إن بلاده تجري اتصالات مكثفة مع الإدارة الأميركية الجديدة، لتوضيح التداعيات الوخيمة التي يمكن أن تترتب على استمرار النهج الإثيوبي الأحادي حيال سد النهضة.

وأضاف زهران، خلال مشاركته عبر آلية فيديو كونفرانس في اجتماع للمجلس الوطني للعلاقات الأميركية، أن هناك مؤشرات إيجابية على استيعاب الإدارة الأميركية للتحدي الذي يفرضه سد النهضة وتأثيراته على أمن واستقرار المنطقة.

وأشار السفير المصري إلى حرص بلاده على التعاون مع الرئيس جو بايدن، في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين. ولفت إلى أن مصر تشترك مع السودان في نهر النيل الذي يمثل مصدر الحياة لهما، مؤكدا أن قضية السد هي أزمة تشترك فيها مصر والسودان وإثيوبيا، وتحتاج إلى تعاون الدول الثلاث، مع إدراك أمرين هامين، أولهما احتياجات إثيوبيا التنموية، من حيث توليد الكهرباء وتعزيز الاقتصاد، وثانيهما إدراك التهديد الذي تواجهه السودان ومصر في حالة عدم التوصل إلى اتفاق والاتجاه نحو تحرك منفرد من جانب إثيوبيا.

أشار السفير المصري إلى حرص بلاده على التعاون مع الرئيس جو بايدن، في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين. ولفت إلى أن مصر تشترك مع السودان في نهر النيل الذي يمثل مصدر الحياة لهما

وقال زهران إن "المفاوضات مع الأسف لم تتقدم نحو حل القضية، وقد بذلت الإدارة السابقة بالولايات المتحدة جهودا، وكانت الوساطة فيها متوازنة مع الدول الثلاث، واشترك فيها البنك الدولي، وتوصلت الجهود الأميركية إلى وثيقة متوازنة وعادلة، لكن الطرف الإثيوبي رفض العملية برمتها".

وأكد على أن "مصر ترى أنه لا ينبغي أن يكون هناك تحرك منفرد للقضية حتى التوصل لاتفاق، وأنه يجب عدم الإضرار بأي من الدول الثلاث، إلى جانب الحاجة للتوصل لاتفاق ملزم قانونا حول القضية، نظرا لأنه يؤثر على حياة الشعوب في المنطقة".

وتابع أن "هناك حاجة للتعاون مجددا مع الإدارة الأميركية الجديدة للتأكيد على هذه القضايا للعب دور بناء من أجل حل هذا الخلاف".

ويأتي ذلك في وقت من المقرر أن يصل فيه إلى العاصمة السودانية الخرطوم، الأحد المقبل، المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان دونالد بوث، ضمن جولة تشمل مصر وإثيوبيا وأفريقيا الوسطى، حيث من المقرر أن يلتقي خلال الزيارة، التي تستغرق يومين، عددا من المسؤولين بالدولة، ويناقش معهم تطورات المفاوضات في ملف سد النهضة، ودعم الانتقال الديمقراطي.

من جانبه، قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إن العودة إلى مجلس الأمن مرة أخرى في قضية سد النهضة "من الأمور المطروحة"، مؤكداً ضرورة أن تكون هناك إرادة سياسية لدى الجانب الإثيوبي لتوقيع اتفاق بشأن سد النهضة.

وأوضح شكري، في تصريحات صحافية، أن مصر مستمرة في مسعاها لحل أزمة سد النهضة والتوصل إلى اتفاق يحقق مصالح الدول الثلاث، بالتنسيق الكامل مع السودان، مؤكدًا أن "قضية السد وجودية بالنسبة لمصر ولا تدخر الحكومة أي جهد".

وعن تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، الأخيرة حول سد النهضة، قال إنها تصريحات "متكررة أدلوا بها في العديد من المرات"، بينما في المقابل أثبتت مصر إرادتها السياسية للتوصل إلى اتفاق.

المساهمون