سفير سورية لدى الأمم المتحدة: هذه استراتيجتنا للتعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية

12 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 08:10 (توقيت القدس)
علبي خلال مؤتمر"سورية متحدة" في واشنطن، 12 ديسمبر 2025 (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تعتمد الاستراتيجية السورية على الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مما يعزز شرعيتها الدولية ويساعد في بناء علاقات اقتصادية جديدة.
- إلغاء قانون "قيصر" من قبل مجلس النواب الأميركي يُعتبر فرصة تاريخية لإعادة بناء سوريا، حيث تسعى الجالية السورية في الولايات المتحدة لدعم جهود الإعمار وعودة النازحين.
- يُعد إلغاء القانون خطوة نحو تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، مع تنظيم فعاليات لمناقشة مستقبل سوريا والاستفادة من الخبرات المتاحة.

قال السفير السوري الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، الجمعة، إن الاستراتيجية السورية الحالية في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية تعتمد على ركائز أساسية حققت نتائج ملموسة على الأرض وعلى الصعيد الدولي، مضيفا أن "ما يريد أن يراه المجتمع الدولي شعب ودولة قادرة على ضبط النفس واحترام المعايير الدولية"، وأنه "لذلك التزمنا باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 الذي ينضوي تحت مظلة الأمم المتحدة. نحن نلتزم به على عكسهم تماما. وهذا وحده منح سورية رصيدا سياسيا وشرعية دولية كبيرة ساعدتنا في ملفات لا علاقة لها بإسرائيل سواء في ملف الاستثمارات أو في بناء علاقات جديدة مع دول أخرى".

وأضاف علبي في لقاء له ضمن فعاليات مؤتمر"سورية متحدة" الذي عقد في العاصمة الأميركية واشنطن: "الخطوة الثانية كانت التقدم للأمام بدلا من الانغلاق على أنفسنا في مواجهة الخط الإسرائيلي العلني الذي كان يريد سورية منقسمة وضعيفة ومعزولة، فبدأنا في بناء علاقات اقتصادية مع المجتمع الدولي وتعزيز التعاون، وكانت هذه هي إحدى الطرق الفعالة للمواجهة بسياسة مضادة لمن يسعون لتقسيمنا". وأشار إلى أن بلاده تستخدم كل أداة متاحة من أجل الضغط السياسي على إسرائيل سواء عبر الأمم المتحدة والقانون الدولي الذي يقف في صالح سورية، أو عبر العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة.

إلى ذلك، أشاد سوريون أميركيون في تصريحات لـ"العربي الجديد"، بقرار مجلس النواب الأميركي إلغاء قانون "قيصر" الذي فرضت بموجبه عقوبات قاسية على سورية. وقال رئيس المجلس السوري الأميركي فاروق بلال: "نحن هنا بمشاركة مع المنظمات السورية ننظم فعالية تحت عنوان متحدون من أجل سورية. والآن بعد إلغاء قانون قيصر المحتمل أن يتم قبل عيد الميلاد ننظر إلى سورية الجديدة، وإلى دور الجالية الأميركية في بنائها. العائق الأكبر كان قانون قيصر والعقوبات الأميركية بشكل عام، ولكن القانون كان يؤثر حتى على الأميركيين الذين يرغبون في الاستثمار في سورية، وبما أنه كان يحتاج إلى موافقة الكونغرس فكنا نتضافر على مدى عام كامل مع جهود الحكومة السورية للوصول إلى رفع العقوبات".

وأضاف بلال أن سورية مع هذا القرار "ستكون بدون عقوبات لأول مرة منذ 50 عاما، مما يفتح نافذة تاريخية بالنسبة لنا كسوريين أميركيين للمشاركة في بنائها"، مشيرا إلى أن الجالية بنت علاقات جيدة مع الحكومة الأميركية وأنها تسعى لتسخير هذه العلاقات. وقال إن هناك العديد من التحديات مثل مشاكل الإعمار وعودة النازحين والتحديات الإقليمية وبعض المناطق الخارجة عن دمشق وغيرها التي تحتاج إلى جهد كبير من الحكومة السورية، إضافة للقرارات التي أورثها نظام بشار الأسد، مما يتطلب من الحكومة أن تسن قوانين تشجع المستثمر الأجنبي لتكون سورية وجهته، إضافة إلى مواجهة معدلات الفقر المرتفعة بين السوريين.

فيما قال مسؤول المناصرة في المجلس السوري الأميركي زيد علوش: "قانون قيصر أصبح في عداد الموتى، الأسبوع المقبل سيصوت مجلس الشيوخ على مشروع ميزانية وزارة الدفاع والذي يتضمن إلغاء قانون قيصر"، مضيفا أن الجالية تعقد الفعالية اليوم من أجل مناقشة مستقبل سورية والاستماع للخبراء والأكاديميين حول كيفية مساعدة سورية، إضافة للاحتفال بعيد التحرير. ومن جانبه، اعتبر الناشط حميد الإمام من ولاية كولورادو أن إلغاء قانون قيصر يعد يوما عظيما لسورية ويفتح الباب أمامها من أجل مستقبل أفضل.