سعيّد يبلغ وزير الخارجية الفرنسي رفض تونس التدخلات الخارجية في ليبيا

الرئيس التونسي يبلغ وزير الخارجية الفرنسي رفض تونس التدخلات الخارجية في ليبيا

22 أكتوبر 2020
الصورة
سعيد استقبل لودريان في قصر قرطاج اليوم (فرانس برس)
+ الخط -

أكد الرئيس التونسي، قيس سعيّد، اليوم الخميس، أنه من الضروري أن يتولى الليبيون بأنفسهم البحث عن الحلول التي تعبر عن إرادة الشعب الليبي وحده، وفي حال وجود ضرورة لتتدخل دول أخرى "فليس في هذه المرحلة، لأنه كلما زاد عدد المتدخلين ازدادت الأوضاع تعقيداً، معرباً عن يقينه بقدرة الليبيين على اختيار ما يريدون".
وجاء هذا التصريح لدى استقبال سعيد بقصر قرطاج، وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، الذي يقوم بزيارة عمل إلى تونس لم يعلن عنها مسبقاً.
وأشار الرئيس سعيد إلى نجاح الدبلوماسية التونسية في احتضان حوار بين الفرقاء الليبيين في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مجددا تأكيده أن "تونس ترفض رفضا قاطعا تقسيم ليبيا، وهي من أكثر الدول تضررا من الوضع داخل القطر الليبي الشقيق".
وتم التطرق خلال هذا اللقاء إلى متانة العلاقات التونسية الفرنسية وعراقتها، وضرورة تعزيز التعاون الثنائي القائم بين البلدين وتنويعه في شتى المجالات، ولا سيما في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب والتطرف.
وندد سعيد بالعملية الإرهابية الأخيرة التي جدّت بفرنسا، معربا عن استنكاره الشديد لها، ودعا إلى اعتماد مقاربة جديدة ترتكز أساسا على معالجة الأسباب العميقة لهذه الظاهرة في كافة أنحاء العالم. وذكّر بأن تونس تعاني بدورها من مظاهر التطرف، مستنكرا في الآن نفسه "من يقف وراء هؤلاء الذين يقومون بمثل هذه الأعمال التي لا يرتقي وصف للتعبير عن فظاعتها".

يذكر أن تونس تستعد لاحتضان الحوار الليبي برعاية الأمم المتحدة في نوفمبر القادم. وكشفت مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز، أمس الأربعاء، أن الحوار السياسي الليبي سيجرى في تونس انطلاقا من يوم 9 نوفمبر /تشرين الثاني 2020.
من جانبه، نوّه وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي بالمستوى المتميز الذي بلغته علاقات الشراكة بين البلدين، معلنا عن إرسال بلاده، خلال الأيام القليلة القادمة، مساعدات طبية بقيمة 500 ألف يورو في إطار التعاون الثنائي لمجابهة جائحة "كورونا"، وذلك فضلا عن استعدادها لتمويل بناء مستشفى في قفصة.
وأشار إلى الإمضاء، اليوم، على اتفاقيتين؛ تتعلق الأولى بمنح تونس 100 مليون يورو كقسط أول من برنامج دعم السياسات الحكومية في مجال الإصلاح الاقتصادي، أما الثانية بقيمة 38 مليون يورو وترتبط بتعزيز تزويد منطقة تونس الكبرى بالمياه.
كما أشاد الوزير الفرنسي بنجاح التعاون بين البلدين في مجلس الأمن والمتمثل في المصادقة بالإجماع على قرار مجلس الأمن عدد 2532 حول مكافحة جائحة كورونا، داعيا إلى مواصلة التنسيق بين الجانبين حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة خلال فترة ترؤس تونس لهذا المجلس في يناير/كانون الثاني 2021.

المساهمون