س/ج | الحوار في فنزويلا: الأهداف والوفود ومواقف واشنطن ومادورو

07 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 11:39 (توقيت القدس)
من أولى جلسات الحوار الفنزويلي في كاراكاس، 6 أغسطس 2026 (فيديريكو بارا/فرانس برس)

اختُتمت في كاراكاس الخميس، أول جلسة من الحوار بين السلطات في فنزويلا وقوى المعارضة، الذي ترعاه الولايات المتحدة ويأمل كثيرون في أن يفضي إلى انتقال سياسي وانتخابات. وتغيب عن هذا الحوار زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو المقيمة خارج فنزويلا، إذ لم تتلقَ المرأة الحائزة جائزة نوبل للسلام دعوة للمشاركة في هذه المباحثات التي تُعقَد بعد سبعة أشهر من اختطاف القوات الأميركية الرئيس نيكولاس مادورو.

  • ما هي مخرجات اليوم الأول من الحوار؟

وفي ختام جلسة الأولى للحوار، أكّد الطرفان في بيان نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، أنهما اتفقا على "التفاوض بحسن نية" وعلى التزام "مبادئ احترام السيادة الوطنية" و"حماية الحقوق الإنسانية" والسياسية، وشدد وفد المعارضة في بيان آخر أصدره عقب اللقاء، على أن الحوار "يهدف إلى تحقيق الاستقرار والمصالحة السياسية وإلى انتقال سلمي".

ولم يُسمح بدخول مركز المؤتمرات في قاعدة "لا كارلوتا" العسكرية قبل بدء المباحثات سوى للمصوّرين. وخلال الجلسة التي بدأت متأخرة ساعات عن الموعد المحدد لها، اتفق الوفدان على المنهجية ودورات العمل وجدول الأعمال. ومن المقرر مبدئياً أن تستمر الاجتماعات حتى يوم الأربعاء المقبل.

يتولى رئاسة الوفد المفاوض عن الحكومة رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز، وهو شقيق الرئيسة بالوكالة.

أما وفد المعارضة فترأسه دينورا فيغويرا غير المعروفة كثيراً في فنزويلا، وهي نائبة سابقة تعيش خارج فنزويلا، وكانت تقود الكتلة البرلمانية للمعارضة التي حصلت على الغالبية في الجمعية الوطنية عام 2015، إثر انتخابات رفض الرئيس مادورو نتائجها.

وقالت فيغويرا التي عادت إلى فنزويلا الأربعاء، في تصريح لمحطة "تيليفن" التلفزيونية إن "الحوار يهدف إلى إعادة إرساء الديمقراطية".

  • ما هي أهداف الحوار؟

تهدف المحادثات إلى الاتفاق على إصلاحات سياسية ومؤسسية تشمل إعادة تشكيل المجلس الوطني الانتخابي والمحكمة العليا، ووضع خريطة طريق لانتخابات رئاسية جديدة، إلى جانب بحث الإفراج عن المعتقلين السياسيين، في وقت تسعى فيه الحكومة أيضاً إلى الدفع باتجاه تخفيف العقوبات الأميركية المفروضة على البلاد.

  • ماذا تقول الولايات المتحدة؟

أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن دعمها هذا الحوار، معتبرة أنه يمثّل "فرصة فريدة"، وكرّرت موقف الولايات المتحدة الداعي إلى "تحقيق الاستقرار، واستئناف النمو الاقتصادي، وإجراء مصالحة سياسية" بالتتابع، وعبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مراراً عن رضاه عن رودريغيز التي فتحت قطاعات التعدين والكهرباء والنفط في فنزويلا أمام الرساميل الأجنبية والخاصة.

  • لماذا تغيب ماتشادو؟

لم تُدعَ ماتشادو للمشاركة في وفد المعارضة؛ لأنها ليست عضواً في الجمعية الوطنية المنتخبة عام 2015. ويرى مراقبون أن البيت الأبيض يمانع عودتَها إلى بلدها، مع أنه ينفي ذلك. وقالت ماتشادو الخميس، عبر منصة إكس، إنها لن تقف عائقاً أمام هذا الحوار، وأعلنت دعمها قراراً صدر عن مجلس الشيوخ الأميركي اقترحه السيناتور تيد كروز، وحظي بتأييد من الحزبَين الجمهوري والديمقراطي، يهدف إلى دعم "انتخابات حرة وعادلة في فنزويلا".

وكتبت ماتشادو عبر المنصة "إن تحولاً ديمقراطياً في فنزويلا سيعيد إلينا حريتنا وازدهارنا"، مضيفة أنه سيخلق "حليفاً حيوياً وموثوقاً به للأمن القومي للولايات المتحدة والاستقرار الإقليمي". ولاحظت أن "الشعب الفنزويلي متلهف ومستعد!".

  • ما هو موقف مادورو؟

أشاد الرئيس الفنزويلي المخلوع، نيكولاس مادورو، الأحد، من سجنه في نيويورك بـ"كلّ مسار حوار". وكتب في رسالة على حسابه الرسمي في تطبيق تليغرام إنّ "التحدّث عن نهضة وطنية بأنها هدف مشترك هو التحدّث عن احترام متبادل... نشيد بكلّ مسار حوار من شأنه أن يساهم في تعزيز السلم والتعايش بين الفنزويليين".