ستولتنبرغ يهدد بكين ويدعو إلى مد أوكرانيا بمزيد من الأسلحة

18 يونيو 2024
ينس ستولتنبرغ يتحدث إلى وسائل إعلام بعد لقائه مع بايدن، 17 يونيو 2024 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- خلال زيارته لواشنطن، دعا ينس ستولتنبرغ، الأمين العام لحلف الناتو، إلى فرض تكاليف على الصين لدعمها روسيا في النزاع الأوكراني، مؤكدًا على زيادة الإنفاق الدفاعي لدول الحلف وأهمية الدعم المستمر لأوكرانيا.
- ستولتنبرغ انتقد محاولات الصين للظهور بمظهر الحياد ودعمها للمجهود الحربي الروسي، مشددًا على ضرورة مواجهة هذا الدعم بتدابير مناسبة لضمان تغيير مسار بكين.
- أشار إلى التزام الناتو بدعم أوكرانيا عسكريًا، معلنًا عن قرض بقيمة 50 مليار دولار وحزمة دعم أمريكية بقيمة 60 مليار دولار، وأكد على أهمية الوفاء بتعهد الإنفاق الدفاعي لضمان الأمن والاستقرار.

دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ينس ستولتنبرغ، الذي يزور واشنطن، إلى جعل الصين تدفع ثمن دعمها لروسيا، بينما أعلن عن زيادة ملحوظة في الإنفاق الدفاعي لدول الحلف منذ بدء الحرب في أوكرانيا. وأكد ستولتنبرغ أن كييف بحاجة إلى تمويل عسكري ثابت، مشيدا بالزيادة في ميزانيات الدفاع لأعضاء الحلف. ويزور ستولتنبرغ، الذي سينهي ولايته قريبا، واشنطن للتحضير لقمة حلف الأطلسي التي ستعقد في العاصمة الفدرالية الأميركية في يوليو/تموز بمناسبة ذكرى تأسيسه الخامسة والسبعين.

وقال ستولتنبرغ في مركز ويلسون في واشنطن: "كلما زادت مصداقية دعمنا على المدى الطويل، ستدرك موسكو بشكل أسرع أنها لا تستطيع أن تجعلنا في حالة انتظار لا نحرك ساكنا". وأضاف: "قد يبدو الأمر متناقضا، لكن الطريق إلى السلام يمر عبر تسليم أوكرانيا المزيد من الأسلحة".

وقال في خطابه إن الرئيس الصيني شي جين بينغ "يسعى جاهدا لإعطاء الانطباع بأنه لا يتدخل في هذا النزاع لتجنب العقوبات والحفاظ على الصفقات التجارية". وأضاف أن بكين "تغذي أكبر نزاع مسلح في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية"، وأوضح أنه "لا يمكن أن تحصل الصين على الاثنين. على الغرب في مرحلة ما أن يجعل الصين تدفع ثمنا إلا إذا غيرت الصين مسارها. يجب أن تكون هناك عواقب".

وتتزايد انتقادات الحلف الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة للمساعدات التي تقدمها الصين وشركاتها للمجهود الحربي الروسي والتي تزود القطاع العسكري بالمكونات والمعدات، وهو ما يؤثر على ساحة المعركة في أوكرانيا.

وتنفي الصين تزويد روسيا بالأسلحة بشكل مباشر. وهذا ليس الحال نفسه بالنسبة لكوريا الشمالية، وانتهز الأمين العام للحلف الفرصة للتنديد بالزيارة المرتقبة التي سيقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء والأربعاء، إلى بيونغ يانغ، وصرح للصحافيين: "هذا يدل إلى أي درجة بات الرئيس بوتين وموسكو يعتمدان الآن على الدول الاستبدادية في جميع أنحاء العالم. إن أقرب أصدقائهم وأكبر داعمي المجهود الحربي الروسي - الحرب العدوانية - هم كوريا الشمالية وإيران والصين".

واستند إلى الأرقام التي أوردتها أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية والتي تفيد بأن كوريا الشمالية سلمت روسيا مليون قذيفة. وقال ستولتنبرغ "يستمر تدفق الأسلحة ... نراهم يقومون بتحميل العربات ويعبرون الحدود بين كوريا الشمالية وروسيا".

كما أكد الأمين العام للحلف أن الناتو سيتولى مسؤولية الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا الذي كانت تتولاه واشنطن حتى الآن، لترسيخه بشكل أفضل على المدى الطويل قبل أقل من خمسة أشهر من الانتخابات الأميركية وتحسبا لفوز دونالد ترامب.

وبحسب دبلوماسيي حلف شمال الأطلسي، فإن ستولتنبرغ يريد التحقق من عدم انقطاع تدفق المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا بقرار من البيت الأبيض في حال فوز ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني، علمًا أنه قال إنه يريد إنهاء الحرب. ولطالما أعرب ترامب، منافس بايدن في انتخابات نوفمبر، عن غضبه من حلفاء الناتو الذين يعتبر أنهم لا يساهمون بما يكفي، حتى أنه أشار أخيرا إلى أنه سيشجع روسيا على مهاجمتهم إذا لم يلتزموا بنسبة الإنفاق المتفق عليها.

ورحب ستولتنبرغ أيضاً بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في قمة مجموعة السبع في إيطاليا الأسبوع الماضي، والذي ينص على تقديم قرض لأوكرانيا بقيمة 50 مليار دولار ممول من الأصول الروسية المجمدة، فضلا عن مصادقة الكونغرس الأميركي على حزمة بقيمة 60 مليار دولار دعما لأوكرانيا بعد أشهر من المماطلة.

وأكد الأمين العام للحلف أيضا أن 23 من بين 32 دولة عضواً في طريقها للوفاء بتعهد مضى عليه عشر سنوات بإنفاق ما لا يقل عن 2% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع، وهو مطلب طويل الأمد لواشنطن. وقال ستولتنبرغ للرئيس الأميركي جو بايدن، الذي استقبله في المكتب البيضاوي: "سوف ينفق 23 حليفاً 2% من الناتج المحلي الإجمالي أو أكثر على الدفاع هذا العام". وأضاف "حلفاء الناتو يزيدون هذا العام الإنفاق الدفاعي بنسبة 18%. وهذه أكبر زيادة منذ عقود".

وستضم قمة حلف شمال الأطلسي المقرر عقدها من التاسع إلى الحادي عشر من يوليو في واشنطن، أعضاء الحلف البالغ عددهم 32 عضوا بما في ذلك السويد آخر عضو انضم إليه، وأيضا أربعة شركاء رئيسيين من منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وهم أستراليا واليابان ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية.

(فرانس برس)