سانشيز: إسبانيا مستعدة لإرسال جنود ضمن قوات لحفظ السلام في فلسطين
استمع إلى الملخص
- شدد سانشيز على ضرورة مشاركة إسبانيا في إعادة بناء الأمل في فلسطين، مؤكداً أن الحل الأمثل هو قيام دولة فلسطينية مستقلة وآمنة، معتبراً أن الوضع الحالي غير محتمل.
- تواصل الحكومة الإسبانية انتقادها للحرب الإسرائيلية على غزة، حيث فرضت حظراً على بيع الأسلحة لإسرائيل ومنعت استخدام الأجواء والموانئ الإسبانية لنقل المعدات العسكرية.
أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز اليوم الخميس استعداد مدريد لإرسال عناصر ضمن قوات لحفظ سلام في فلسطين عندما "تسنح الفرصة"، كما فعلت سابقاً في أوكرانيا. وقال رئيس الوزراء الاشتراكي خلال حفل تهنئة في مدريد لسفراء إسبانيا بمناسبة السنة الجديدة: "سأقترح على البرلمان، عندما تسنح الفرصة، نشر قوات حفظ سلام في فلسطين، عندما نتمكن أخيراً من تحديد كيفية المضي قدماً في جهود التهدئة، وعلى المدى المتوسط، أو نأمل في وقت أقرب، الاعتراف بدولتي إسرائيل وفلسطين".
وأضاف رئيس الوزراء الإسباني: "لن ننسى طبعاً فلسطين وقطاع غزة"، بعد تطرقه مجدداً إلى أهمية إرسال قوات حفظ سلام إلى أوكرانيا. وتابع "ينبغي لإسبانيا أن تشارك بفعالية في إعادة بناء الأمل في فلسطين (...) الوضع هناك لا يزال غير محتمل". وقال: "لا شكّ في أن قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة وآمنة هو الحلّ الأمثل لتحقيق الاستقرار والتنمية والتقدّم في منطقة بالغة الأهمية لقارّتنا وبلادنا، سواء من الناحية الجيوسياسية أو الجيوستراتيجية".
وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اعتمد مجلس الأمن بالأغلبية مشروع قرار أميركياً بشأن إنهاء العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة، يأذن بإنشاء قوة دولية مؤقتة حتى نهاية عام 2027. ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وكان من المفترض أن ينهي إبادة جماعية ترتكبها دولة الاحتلال منذ 8 أكتوبر 2023، لكنها خرقت الاتفاق مراراً، موقعة مئات المدنيين الفلسطينيين بين شهيد وجريح. وترهن تل أبيب بدء التفاوض لتدشين المرحلة الثانية بتسلّمها ما تقول إنها آخر جثة لأسير إسرائيلي في غزة، والتي تواصل حركة حماس البحث عنها.
وتُعتبر الحكومة الإسبانية من أشد الأصوات الأوروبية تنديداً بالحرب الإسرائيلية على غزة، وكان ذلك سبب توتر العلاقات مع إسرائيل التي لم تُعيّن سفيراً في مدريد منذ اعتراف حكومة سانشيز بدولة فلسطين في مايو/ أيار 2024. وأعلن سانشيز، في سبتمبر/أيلول الماضي، عن تطبيق حظر على بيع الأسلحة لإسرائيل، ومنع الطائرات التي تحمل معدات عسكرية لإسرائيل من استخدام الأجواء الإسبانية، بالإضافة إلى منع السفن التي تنقل الوقود المخصص للجيش الإسرائيلي من الرسو في الموانئ الإسبانية.
وفي نهاية العام، دعا سانشيز خلال استقباله في مدريد الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى "رفع الصوت" لكي لا يُنسى "الوضع المأساوي للفلسطينيين". وتعهّد سانشيز بالدفع قدماً بحل الدولتين. وتابع: "نعم، هناك اتفاق لوقف إطلاق النار، لكن هذا الاتفاق يجب أن يكون حقيقياً، لا يمكن أن يكون شكلياً، لذلك لن نستكين ما دامت الهجمات ضد السكان لم تتوقف، ويتوقف تالياً سقوط الضحايا". وأكّد رئيس الوزراء الإسباني دعمه السلطة الفلسطينية التي ينبغي أن "تؤدي دوراً مركزياً وأساسياً" على مستوى تصوّر "آليات الحكم التي ستحدّد مستقبل الشعب الفلسطيني".
(فرانس برس، العربي الجديد)