ساعر: الدول المحايدة فقط يمكنها الانضمام للقوة الدولية في غزة

27 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 17:50 (توقيت القدس)
جدعون ساعر خلال مؤتمر صحافي في بودابست، 27 أكتوبر 2025 (اتيلا كسبندك/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن وزير خارجية إسرائيل، جدعون ساعر، أن الدول المحايدة فقط يمكنها إرسال قوات لتأمين قطاع غزة، مستبعداً تركيا بسبب موقفها العدائي تجاه إسرائيل.
- وفقاً لخطة ترامب، سيتم نشر قوة دولية في غزة تتألف من دول عربية وإسلامية، مع انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي، بينما تؤكد إسرائيل أنها ستحدد الدول المقبولة للمشاركة.
- لعبت تركيا دوراً مهماً في مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، رغم محاولات إسرائيل لإبعادها، وشاركت في توقيع الاتفاق في قمة شرم الشيخ.

الوزير الإسرائيلي: تركيا بقيادة أردوغان تبنت نهجاً عدائياً تجاهنا

إسرائيل أبلغت "أصدقاءها الأميركيين" بموقفها هذا

أعلن وزير خارجية حكومة الاحتلال الإسرائيلي جدعون ساعر اليوم الاثنين إن الدول "المحايدة" فقط تجاه إسرائيل يمكنها إرسال قوات للمشاركة في تأمين قطاع غزة، مستبعداً بذلك مشاركة تركيا. وبموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي يستند إليها اتفاق وقف إطلاق النار (اتفاق شرم الشيخ

)، من المقرر نشر قوة دولية لتثبيت الاستقرار في القطاع الفلسطيني المحاصر والمدمّر، تتألف بشكل أساسي من قوات من دول عربية وإسلامية، مع انسحاب جيش الاحتلال تدريجياً منها.

وتسعى تركيا للانضمام إلى هذه القوة، غير أن إسرائيل ترفض ذلك بشدة. وقال ساعر خلال مؤتمر صحافي في بودابست إلى جانب نظيره المجري بيتر سيارتو "أود أن أقول إن الدول التي ترغب أو تستعد لإرسال قوات ينبغي أن تكون على الأقل محايدة". وأضاف "ربما لا يجب أن تكون مؤيدة لإسرائيل، لكن يجب ألا تكون معادية لها"، لافتاً إلى أن "تركيا، للأسف، بقيادة (الرئيس رجب طيب) أردوغان، تبنت نهجاً عدائياً تجاه إسرائيل، لا يقتصر على التصريحات، بل يشمل أيضا خطوات دبلوماسية واقتصادية ضدها".

وتابع ساعر "لذلك ليس منطقياً أن نسمح لقواتها المسلحة بدخول قطاع غزة، ولن نقبل بذلك، وقد أبلغنا أصدقاءنا الأميركيين بهذا الموقف". وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد أكد الأحد أن إسرائيل وحدها ستحدد أيا من الدول يمكنها الانضمام إلى القوة الأمنية الدولية التي من المقرر نشرها في غزة. وقال نتنياهو خلال اجتماع لحكومته "أوضحنا مع احترامنا للقوات الدولية أن إسرائيل هي التي ستحدد ما هي القوات غير المقبولة لدينا".

والسبت الماضي، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أهمية التنسيق القائم مع تركيا في متابعة مراحل اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة. واستعرض عبد العاطي في اتصال هاتفي مع نظيره التركي هاكان فيدان

، نتائج قمة شرم الشيخ، وما تمخضت عنه من اتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة وفقاً لخطة ترامب، إذ شدّدا على أهمية تثبيت الاتفاق والتهدئة، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وفق ما ذكره بيان للخارجية المصرية.

ولعبت تركيا دوراً رئيسياً في مفاوضات التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، على الرغم من المحاولات الإسرائيلية لإبعادها عن المشهد طيلة عامين من حرب الإبادة التي شنّها الاحتلال على القطاع. ولفت موقع "واينت" العبري الأسبوع الماضي، إلى أنه بمبادرة من الرئيس الأميركي، لعبت أنقرة دوراً مركزياً في المحادثات التي أفضت إلى توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وحتّى أنه عدّها طرفاً مارس ضغوطاً رجحت كفة الاتفاق في النهاية، الذي شهد توقيع الرئيس التركي عليه في قمّة شرم الشيخ في وقت سابق هذا الشهر، إلى جانب ترامب، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. ويفترض ألا يقتصر دور تركيا عند هذا الحدّ، بل يمتد إلى المشاركة في قوة المهام الدوليّة التي ستساعد في العثور على جثث أسرى إسرائيليين قتلوا خلال احتجازهم في غزة.

(فرانس برس، العربي الجديد)