ساحل العاج تنتخب رئيسها والحسن وتارا يتصدر السباق لولاية رابعة

25 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 17:30 (توقيت القدس)
الحسن وتارا يدلي بصوته في أبيدجان، 25 أكتوبر 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت ساحل العاج انتخابات رئاسية بمشاركة 9 ملايين ناخب، حيث تنافس الرئيس الحالي الحسن وتارا لولاية رابعة وسط معارضة منقسمة وتوقعات بفوزه من الجولة الأولى.
- الانتخابات تخللتها توترات واحتجاجات من المعارضة، مع منع السلطات للتظاهرات ونشر 44 ألف عنصر أمني لضمان الاستقرار، رغم بعض الحوادث مثل قطع الطرق ونهب مراكز الاقتراع.
- تنافس أربعة مرشحين آخرين ضد وتارا دون تحدٍ حقيقي، وسط إشادة بالحصيلة الاقتصادية لحكمه، مع توقع إعلان النتائج في بداية الأسبوع المقبل.

يدلي سكان ساحل العاج، السبت، بأصواتهم لاختيار رئيس جديد، في انتخابات يتصدّرها الحسن وتارا الحاكم منذ 2011 والمرشح لولاية رابعة، في مواجهة معارضة منقسمة أُبعد قادتها الرئيسيون من السباق. ومن المتوقع أن يدلي حوالى 9 ملايين ناخب بأصواتهم لاختيار رئيس من بين خمسة مرشحين في هذا البلد الذي يشكل واحة استقرار في منطقة تشهد انقلابات عسكرية وأعمال عنف.

وتشكل نسبة المشاركة أحد العناوين الرئيسية في الانتخابات. وظهراً، كان عدد الناخبين محدوداً في عدة مراكز اقتراع زارها صحافيون في وكالة فرانس برس في مناطق في أبيدجان. وبدت نسبة المشاركة أكبر في بواكي (وسط)؛ ثاني أكبر مدينة في البلاد، وبوابة جزئها الشمالي، الأمر الذي يعتبر مواتياً لوتارا.

"ضربة قاضية"

كما في 2015 و2020 يتوقع معظم المراقبين فوز الحسن وتارا (83 عاماً) من الدورة الأولى بـ"ضربة قاضية"، بحسب أنصاره. وقال وليام أسانفو الباحث في معهد الدراسات الأمنية (ISS) "عندما ننظر إلى الوزن السياسي لخصومه، يبدو الطريق مفتوحاً أمامه". ولم يسمح للرئيس السابق لوران غباغبو أو للمصرفي الدولي تيجان ثيام بالترشح أو حتى بالإدلاء بصوتيهما، الأول لصدور إدانة جنائية بحقه والثاني بسبب مشاكل مرتبطة بجنسيته. وشجع حزباهما في الأسابيع الأخيرة مواطني ساحل العاج على الاحتجاج على هذا القرار والتظاهر ضد ولاية رابعة لوتارا.

وقال لوران غباغبو، الأربعاء، "لقد أُقصي أولئك الذين كان بإمكانهم الفوز. أنا لا أقبل بهذا"، مندداً بـ"انقلاب مدني" و"سرقة انتخابية". وردت السلطات بحظر التظاهرات من أجل "حماية البلاد من الفوضى"، في قرار أثار أمس الجمعة انتقادات العديد من المنظمات الحقوقية التي نددت "بهذه الانتهاكات الفاضحة للحق في حرية التعبير". وحكم القضاء على عشرات الأشخاص بالسجن ثلاث سنوات بتهمة بلبلة النظام العام وتم نشر نحو 44 ألف عنصر من الدرك والشرطة والجيش في أكتوبر/ تشرين الأول الحالي في أنحاء البلد البالغ عدد سكانه 30 مليون نسمة.

"لا حماسة"

تقترن الانتخابات الرئاسية في ذهن العديد من سكان ساحل العاج بالاضطرابات والتوتر بعد الأزمات الخطيرة التي رافقت انتخابات 2010 و2020 وأسفرت عن سقوط ثلاثة آلاف قتيل و85 قتيلاً على التوالي. وهذه السنة، قتل أربعة أشخاص بينهم دركي في كمين قرب أغبوفيل بجنوب البلاد. وصباح السبت، أُبلغ عن بعض الحوادث، بينها قطع طرق في جنوب البلاد وغربها، ولكن لم تحدث أي اضطرابات كبيرة في مراكز الاقتراع، التي كان بعضها شبه فارغ في المناطق التي سبق أن شكّلت معاقل للمعارضة.

وقال مراقبون في المجلس الوطني لحقوق الإنسان (منظمة تابعة للمجتمع للمدني) إنّه منع من التصويت في عدد قليل من المناطق، من بينها قرية ماما مسقط رأس لوران غباغبو. وفي شمال غرب ياموسوكرو (وسط)، "اقتحم أفراد مركز اقتراع ونهبوا لوازم انتخابية، كما أشعلوا النار قبل أن يلوذوا بالفرار"، وفقاً لمصدر أمني. غير أنّ المصدر أكد أنّ "كل شيء يسير على ما يرام بشكل عام". وقال جورج دوي المزارع في دويكوي (غرب)، "الوضع هادئ، ولكن الناس متردّدون في التصويت. لا حماسة".

من جانبه، قال الحسن وتارا الذي أدلى بصوته في أبيدجان قبل الظهر "أريد أن أغتنم الفرصة لدعوة جميع مواطني ساحل العاج، أينما كانوا، إلى التصويت. أرى أن السلام تحقق بهذه الانتخابات".

الحسن وتارا بمواجهة أربعة مرشحين

في غياب كبار قادتها، يمكن لأنصار المعارضة الاختيار بين أربعة مرشحين لا يمثل أي منهم حزباً كبيراً، ولا يملك موارد توازي ما يملكه الحزب الحاكم "تجمع الهوفويتيين من أجل الديمقراطية والسلام". ويأمل وزير التجارة السابق جان لوي بيون (60 عاماً) المنشق عن "حزب ساحل العاج الديمقراطي"، الحزب الوحيد سابقاً بزعامة تيجان ثيام، في تجسيد "جيل جديد".

من جانبها، تطمح السيدة الأولى السابقة سيمون إهيفيه غباغبو (76 عاماً) في اجتذاب أنصار زوجها السابق. غير أن معسكر "اليسار" يخوض الانتخابات منقسماً، مع ترشح منشق آخر هو أهوا دون ميلو القريب من الأوساط الروسية. والمرشحة الرابعة بوجه وتارا هي هنريات لاغو، المعارضة "المعتدلة" التي حصلت على أقل من 1% في انتخابات 2015.

وإن كان العديد من المواطنين، من ضمنهم معارضون يثنون على الحصيلة الاقتصادية لـ14 عاماً من حكم وتارا، فهناك كثر في المقابل ينتقدون غلاء المعيشة ونمواً غير متكافئ في توزيعه. ونُشر نحو ألف مراقب من المجتمع المدني و251 مراقباً من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (سيدياو) والاتحاد الأفريقي. وتغلق مراكز الاقتراع أبوابها الساعة 18,00 بالتوقيتين المحلي والعالمي، على أن تصدر النتائج مطلع الأسبوع المقبل.