زيلينسكي يزور القوات الأوكرانية في زابوريجيا وروسيا تسيطر على 3 قرى جديدة
استمع إلى الملخص
- أعلن الجيش الروسي توسيع سيطرته في زابوريجيا، مستولياً على ثلاث بلدات، بينما تخوض القوات الأوكرانية معارك لصد الهجوم الروسي في بوكروفسك، كوبيانسك، وليمن.
- عبّر وزير الخارجية الروسي لافروف عن أمله في عدم تصعيد واشنطن للنزاع، مؤكداً أن توسع الناتو أحد أسباب الحملة الروسية، بينما ترفض كييف شروط موسكو للتفاوض.
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الخميس، أنه زار القوات الأوكرانية في منطقة زابوريجيا، في جنوب شرق البلاد، حيث تقول روسيا إنها تُحرز تقدماً في الآونة الأخيرة. وقال زيلينسكي على موقع تليغرام "ناقشت مع العسكريين القرارات اللازمة لتعزيز الدفاعات في منطقة أوريخيف" التي شكّلت نقطة انطلاق الهجوم الأوكراني المضاد غير الناجح عام 2023.
وأضاف زيلينسكي أنه "استمع إلى تقرير عن وضع العمليات في هذه المنطقة، وتحركات العدوّ، والخسائر في صفوف الاحتلال". ويأتي إعلان هذه الزيارة في ظلّ فضيحة فساد في قطاع الطاقة أدت إلى استقالة وزيرين في الحكومة، وإلى عقوبات فرضها زيلينسكي على أحد المقربين منه. وبحسب مرسوم رئاسي نُشر الخميس، تشمل العقوبات المفروضة على مينديتش (46 عاماً) ورجل أعمال آخر متورط في القضية، تجميد أصولهما ضمن الإجراءات التي تستهدف المتورطين في فضيحة الفساد الواسعة في قطاع الطاقة.
ومع أن جبهة زابوريجيا أقل سخونة من الجبهة الشرقية، حيث تتركز المعارك الآن، أعلن الجيش الروسي في الأيام الماضية توسيع سيطرته فيها. وقال القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، الأربعاء، إن الجيش الروسي استولى على ثلاث بلدات في منطقة زابوريجيا جنوبي أوكرانيا، في إطار توسيع موسكو لعملياتها الهادفة إلى السيطرة على مزيد من الأراضي الأوكرانية.
وأوضح الجنرال أولكسندر سيرسكي عبر تطبيق تليغرام، أن الضباب الكثيف أتاح للقوات الروسية التسلل إلى مواقع أوكرانية في زابوريجيا، مشيراً إلى أن الوحدات الأوكرانية تخوض "معارك طاحنة" لصد الهجوم الروسي. وأضاف أن أعنف المعارك لا تزال تدور في مدينة بوكروفسك المحاصرة، في منطقة دونيتسك شرقي البلاد، حيث وقع نحو نصف الاشتباكات على الجبهة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. كما شهدت مدينتا كوبيانسك وليمن في منطقة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا تصاعداً في وتيرة القتال مؤخراً.
لافروف: نأمل ألا تتخذ واشنطن خطوات لتصعيد نزاع أوكرانيا
إلى ذلك، عبّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقابلة نُشرت في وقت متأخر من أمس الأربعاء عن أمله في ألا تتخذ واشنطن إجراءات من شأنها تصعيد النزاع في أوكرانيا. وقال إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا دوماً إلى الحوار مع روسيا، وسعى إلى فهم الموقف الروسي حيال أوكرانيا بشكل كامل و"أظهر التزاماً بإيجاد حل سلمي مستدام". ونقلت وكالة تاس للأنباء عن لافروف قوله "نحن ننشد إحكام المنطق السليم وأن يسود التمسك بهذا الموقف في واشنطن وأن يمتنعوا عن أي أعمال يمكن أن تصعد الصراع إلى مستوى جديد".
وقال لافروف إن ترامب أقر بأن أحد الأسباب وراء حملة روسيا هو توسع حلف شمال الأطلسي ونشر بنيته التحتية بالقرب من حدودها. ونقلت الوكالة عن لافروف قوله "هذا في جوهره هو ما كان يحذر منه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وروسيا على مدى السنوات العشرين الماضية". وأضاف لافروف أن أوروبا عازمة على تقويض التحركات الأميركية لإيجاد حل سلمي. وقال إن أوروبا "تخرب كل جهود صنع السلام وترفض الاتصالات المباشرة مع موسكو. هم يفرضون عقوبات جديدة ترتد على اقتصاداتهم بشكل أكبر. ويتأهبون علانية لحرب أوروبية كبرى جديدة ضد روسيا".
وأشار إلى أن موسكو مستعدة لاستئناف الاتصالات مع أوروبا "عندما ينتهي جنون الرهاب من روسيا. لا توجد طريقة أخرى لوصف ذلك". ويتهم القادة الأوروبيون روسيا بشن "حرب متعددة الوسائل" ضد الديمقراطيات الأوروبية وتعهدوا بالرد.
الكرملين: أوكرانيا ستضطر إلى التفاوض مع روسيا عاجلاً أم آجلاً
من جهة أخرى، قال الكرملين اليوم الخميس، إن أوكرانيا ستضطر إلى التفاوض مع روسيا "عاجلاً أم آجلاً" وتوقع أن يزداد موقف كييف التفاوضي صعوبة يوماً بعد يوم. واتهمت موسكو المسؤولين الأوكرانيين برفض الدخول في محادثات سلام. لكن كييف تقول إن شروط موسكو لإنهاء الحرب غير مقبولة وهي بمنزلة طلب الاستسلام. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين اليوم إن روسيا لا تزال منفتحة على تسوية سياسية ودبلوماسية وتريد السلام.
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)