زيلينسكي وكوشنر وويتكوف في برلين لبحث مسار المفاوضات

14 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 18:33 (توقيت القدس)
المستشار الألماني يستقبل زيلينسكي في مقر المستشارية ببرلين، 14 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- وصل الرئيس الأوكراني زيلينسكي إلى برلين برفقة مبعوثين أميركيين لبحث إنهاء الحرب في أوكرانيا، مؤكداً على ضرورة ضمانات أمنية قوية من الولايات المتحدة وأوروبا لمنع العدوان الروسي.
- استقبل المستشار الألماني ميرز زيلينسكي، حيث عقد الوفد الأميركي محادثات أولية، وضم الوفد الأوكراني وزير الدفاع السابق عمروف، لبحث "تجميد" خطوط القتال كحل لوقف إطلاق النار.
- تتزامن الجهود الدبلوماسية مع ضغوط من ترامب على كييف للتوصل إلى اتفاق، وسط ضربات جوية روسية جديدة استهدفت كييف.

وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، إلى العاصمة الألمانية برلين، برفقة مبعوثين أميركيين، لعقد جولة جديدة من المحادثات الهادفة إلى التفاوض لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وسط استمرار التباين الحاد في المواقف بين موسكو وكييف بشأن أي اتفاق سلام محتمل.

وقال زيلينسكي إن مسؤولين من أوكرانيا والولايات المتحدة وأوروبا سيعقدون سلسلة من الاجتماعات في برلين، مشيراً إلى أنه سيجتمع شخصياً مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جاريد كوشنر. وفي تصريحات صوتية للصحافيين ضمن مجموعة دردشة عبر تطبيق "واتساب"، شدد زيلينسكي على ضرورة حصول أوكرانيا على ضمانات أمنية "قوية وملزمة" من الولايات المتحدة والدول الأوروبية، على غرار تلك التي تُمنح لأعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وذلك في ظل تعثر جهود انضمام بلاده إلى الحلف العسكري.

وأوضح زيلينسكي أن "الضمانات الأمنية تمثل فرصة حقيقية لمنع موجة جديدة من العدوان الروسي، وهذا بحد ذاته يُعدّ تنازلاً من جانبنا"، مضيفاً أن أي ضمانات يجب أن تكون ملزمة قانونياً ومعتمدة من الكونغرس الأميركي. وأشار إلى أنه ينتظر إحاطة من فريقه بعد اجتماع مرتقب بين مسؤولين عسكريين أوكرانيين ونظرائهم الأميركيين في مدينة شتوتغارت.

واستقبل المستشار الألماني ميرز، زيلينسكي في مقر المستشارية الألمانية، وذلك بعد وقت قصير من وصول الوفد الأميركي الذي ضم كوشنر وويتكوف، والذي عقد صباح اليوم محادثات أولية في أحد فنادق برلين. وكان من بين المسؤولين الأوكرانيين الذين وصلوا إلى برلين في وقت سابق وزير الدفاع السابق رستم عمروف ورئيس هيئة الأركان أندريه هناتوف، وكان في استقبالهم مستشار السياسة الخارجية والأمنية لدى ميرز، جونتر زاوتر، الذي رافق عمروف إلى الفندق الذي نزل فيه الوفد الأميركي. ويُعدّ عمروف أحد كبار مفاوضي زيلينسكي، كما يشغل حالياً منصب أمين مجلس الأمن والدفاع القومي الأوكراني.

وفي تصريحات صحافية أدلى بها قبل وصوله إلى برلين، قال زيلينسكي إنه يأمل في إقناع الولايات المتحدة بدعم فكرة "تجميد" خطوط القتال عند مواقعها الحالية، معتبراً أن ذلك سيكون حلاً "عادلاً" في حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وأضاف: "أرى أن الخيار الأكثر عدالة هو أن يبقى كل طرف في موقعه الحالي، وهذا صائب إذا ما كنا نتكلم عن وقف لإطلاق النار"، مضيفاً: "أنا أدرك أن روسيا لا تنظر لهذا الأمر بإيجابية، لكن آمل أن تؤيدنا الولايات المتحدة".

وتأتي هذه التصريحات في ظل ضغوط متزايدة يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على كييف للتوصل إلى اتفاق، بعد طرحه الشهر الماضي خطة لإنهاء الحرب اعتبرتها أوكرانيا مراعية لمواقف موسكو، خصوصاً بشأن التخلي عن بعض الأراضي.

وأكد مسؤولون أوكرانيون في وقت سابق أنهم قدموا لواشنطن نسخة معدّلة من المقترح الأميركي، إلا أن زيلينسكي أشار إلى أنه لم يتلق بعد أي رد رسمي من الجانب الأميركي، مكتفياً بالقول: "أتلقف المؤشرات وأنا مستعد للحوار الذي سيبدأ اليوم". وشدد الرئيس الأوكراني على "أهمية القمة في برلين، حيث نلتقي كلاً من الأميركيين والأوروبيين"، مضيفاً أن الاجتماعات ستستمر اليوم وغداً.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض لوكالة "فرانس برس" أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيجتمع مع زيلينسكي والقادة الأوروبيين نهاية الأسبوع الجاري لبحث مسار المفاوضات.

وقال زيلينسكي إن "أكثر ما يهم هو أن تكون الخطة منصفة قدر المستطاع لأوكرانيا، لأن روسيا هي من بدأت الحرب"، على حد تعبيره

وتزامنت هذه الجهود الدبلوماسية مع ضربات جوية جديدة استهدفت العاصمة الأوكرانية كييف، في وقت أعلنت فيه القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا أطلقت خلال الليل 138 مسيّرة وصاروخاً بالستياً. وبحسب الإدارة الإقليمية في خيرسون، أصابت مسيّرة روسية أحد المستشفيات في المدينة، ما أسفر عن إصابة شخصين. كما أُصيب 11 شخصاً على الأقل في ضربات طاولت مدينة زابوريجيا، وفق ما أفاد به حاكم المنطقة إيفان فيدوروف.

(اسوشييتد برس، فرانس برس)

المساهمون