زيلينسكي وقادة أوروبيون يدعمون موقف ترامب بشأن أوكرانيا: خط الجبهة أساس للتفاوض
استمع إلى الملخص
- أشار ترامب إلى أهمية وقف القتال عند خطوط التماس الحالية، معتبراً أن أوكرانيا قد تستعيد أراضيها بدعم أوروبي، وأجرى اتصالاً مع بوتين لمناقشة الأزمة.
- زعم مدير الاستخبارات الروسية أن دول الناتو تستعد للحرب مع روسيا، بينما أعلنت روسيا تدمير طائرات مسيّرة أوكرانية، وأفاد الجيش الأوكراني بارتفاع خسائر روسيا البشرية والمادية.
رأى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
، وقادة دول أوروبية منها فرنسا وبريطانيا وألمانيا، أن خط الجبهة بين القوات الروسية وقوات أوكرانيا يجب أن يكون "أساساً" لمفاوضات السلام. وكتب القادة في بيان مشترك: "ندعم بقوة موقف الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب حول ضرورة وقف القتال فوراً وأن يكون خط الاشتباك الحالي أساساً للمفاوضات". وشدد القادة على "تمسكهم بالمبدأ القائم على عدم تعديل حدود دولية بالقوة"، متعهدين مواصلة دعمهم لأوكرانيا حتى تبقى كييف "بأقوى موقع ممكن قبل وقف إطلاق النار وخلاله وبعده".وأضاف البيان: "يجب علينا تكثيف الضغوط على اقتصاد روسيا وصناعتها العسكرية حتى يصبح (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين
مستعداً لصنع السلام. ونحن نعمل على تطوير تدابير لاستخدام القيمة الكاملة للأصول السيادية الروسية المجمّدة، بما يضمن حصول أوكرانيا على الموارد التي تحتاجها". وفي مطلع الأسبوع الحالي، قال ترامب إنه يجب وقف القتال عند خطوط التماس لإنهاء الحرب، وهو ما سيشمل تقسيم منطقة دونباس في شرق البلاد.وأمس الاثنين، قال ترامب إنه لا يعتقد أن أوكرانيا ستنتصر في حربها مع روسيا، رغم أنه لم يستبعد ذلك تماماً. وخلال ظهوره مع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، سُئل ترامب عن تصريح أدلى به قبل نحو شهر، قال فيه إنّ أوكرانيا، بدعم من الاتحاد الأوروبي، قد تتمكّن من استعادة أراضيها التي تحتلها روسيا. وقال ترامب في واشنطن: "ما زال بإمكانهم الفوز. لا أعتقد أنهم سيفعلون، لكن ما زال بإمكانهم الفوز. لم أقل قط إنهم سيفوزون، قلت إن بإمكانهم الفوز". وأضاف: "الحرب أمر غريب جداً. تحدث الكثير من الأمور السيئة. وتحدث أيضاً الكثير من الأمور الجيدة".
وأفادت شبكة "سي أن أن" بأن من المحتمل تأجيل اللقاء بين ترامب وبوتين، المرتقب عقده في المجر. جاء ذلك وفقاً لمسؤولين أميركيين لم يفصحوا عن هوياتهم تحدثوا لـ"سي أن أن"، مساء الاثنين، عن اللقاء المرتقب بين ترامب وبوتين في العاصمة المجرية بودابست. والخميس، أجرى ترامب اتصالاً هاتفياً مع بوتين لمدة ساعتين ونصف تقريباً، وناقشا خلاله القضايا المتعلقة بالأزمة الأوكرانية. وأعلن ترامب عقد اجتماع على مستوى "كبار المستشارين" بين البلدين، بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وأنه سيلتقي بعد ذلك بوتين "خلال أسبوعين".
من جانبه، أفاد مسؤول في البيت الأبيض دون الكشف عن هويته بأن لقاء روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، المتوقع عقده الأسبوع الجاري، "أُجِّل مؤقتاً". وذكر مصدر مطلع آخر أن هناك خلافات بين روبيو ولافروف بشأن إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية. وادعى المصدر أن روبيو من غير المرجح أن "يوصي" بلقاء بوتين وترامب الأسبوع المقبل بسبب خلافات الرأي بينه وبين لافروف، مشيراً إلى أن الوزيرين قد يتحدثان هاتفياً مرة أخرى الأسبوع الجاري.
يأتي هذا في وقت زعم فيه مدير جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي سيرغي ناريشكين، خلال اجتماع لرؤساء الأجهزة الأمنية، أنّ الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) تستعد للحرب مع روسيا. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ناريشكين، اليوم الثلاثاء، قوله: "لقد حُدِّدَت مهمة تزويد قوة الرد السريع التابعة لناتو المخصصة لهذا الغرض بجميع الموارد اللازمة على وجه السرعة، وأطلقت عملية لزيادة إنتاج المجمع الصناعي العسكري الأوروبي بشكل كبير"، مضيفاً: "أصبحت تمارين التعبئة وحملات الدعاية بين السكان حول العدوان الحتمي من موسكو منتظمة".
ميدانياً، ذكرت وكالة الإعلام الروسية، نقلاً عن بيانات وزارة الدفاع، أن وحدات الدفاع الجوي الروسية دمّرت 55 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل. في المقابل، أعلن الجيش الأوكراني، اليوم الثلاثاء، ارتفاع عدد القتلى والجرحى العسكريين الروس منذ بداية الحرب على الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير/ شباط 2022، إلى نحو مليون و132 ألفاً و200 فرد، من بينهم 1130 قتلوا، أو أصيبوا، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وجاء ذلك وفق بيان نشرته هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وأوردته وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم)، اليوم.
وبحسب البيان، دمّرت القوات الأوكرانية منذ بداية الحرب 11278 دبابة، منها 8 دبابات أمس الاثنين، و23436 مركبة قتالية مدرعة، و33902 نظام مدفعية، و1524 من أنظمة راجمات الصواريخ متعددة الإطلاق، و1229 من أنظمة الدفاع الجوي. وأضاف البيان أنه دُمِّر أيضاً 428 طائرة حربية، و346 مروحية، و72600 طائرة مسيّرة، و3864 صاروخ كروز، و28 سفينة حربية، وغواصة واحدة، و65026 من المركبات وخزانات الوقود، و3980 من وحدات المعدات الخاصة.
(رويترز، فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)