زيلينسكي: سنسلّم واشنطن قريباً إطار العمل لخطة السلام

10 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 21:30 (توقيت القدس)
زيلينسكي خلال اجتماع مع نظرائه الأوروبيين في لندن، 8 ديسمبر 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أعلن الرئيس الأوكراني زيلينسكي عن محادثات مع مسؤولين أمريكيين حول إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية بعد الحرب، ضمن خطة سلام مع روسيا تتضمن 20 نقطة، وأبدى استعداده لإجراء انتخابات إذا ضمنت الولايات المتحدة وأوروبا الأمن اللازم.
- انتقد ترامب زيلينسكي لعدم اطلاعه على الخطة الأمريكية، بينما أكد زيلينسكي أنه سيرسل مقترحاً معدلاً لواشنطن، وأجرى محادثات مع قادة أوروبيين لتعزيز الرد الأوكراني.
- بحث قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا مع ترامب محادثات السلام، مؤكدين على أهمية تحقيق سلام عادل ودائم، ودافع رئيس الوزراء البريطاني عن قوة أوروبا ووحدتها خلف أوكرانيا.

زيلينسكي: إطار العمل لخطة السلام من 20 نقطة سوف يُسلم قريباً

بحث ماكرون وميرز وستارمر مع ترامب الحرب في أوكرانيا

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن مسؤولين أوكرانيين سيجرون محادثات، اليوم الأربعاء، مع نظراء لهم أميركيين حول قضايا إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية بعد الحرب، وذلك في إطار خطة أوسع للسلام مع روسيا. وأضاف أن إطار العمل لخطة السلام المكوّن من 20 نقطة سوف يُسلم قريباً إلى الولايات المتحدة. ويأتي هذا غداة إعلان زيلينسكي أنه مستعد لإجراء انتخابات خلال 60 إلى 90 يوماً، حتى في ظل استمرار الحرب مع روسيا إذا تمكنت الولايات المتحدة وأوروبا من ضمان الأمن اللازم لإجراء التصويت، وفقاً لوكالة الأنباء الأوكرانية "إنترفاكس-أوكرانيا".

وقال زيلينسكي لصحافيين، الثلاثاء: "لدي الإرادة والاستعداد الشخصي لذلك". وأضاف أن إجراء الانتخابات سيتطلب تعديل قانون الانتخابات الأوكراني، وطلب من نواب كتلته البرلمانية إعداد التعديلات اللازمة. ويحظر قانون الأحكام العسكرية في أوكرانيا إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية. وبينما يمكن تعديل القانون نفسه، يسمح الدستور بإجراء الانتخابات البرلمانية فقط بعد رفع الأحكام العسكرية، كما يمنع تعديل الدستور أثناء الحرب.

وانتقد ترامب، الذي يبعث إشارات متضاربة إلى زيلينسكي، نظيره الأوكراني، الأحد، مؤكداً أنه "لم يطلع" على الخطة الأميركية. وواصل انتقاداته الثلاثاء، مؤكداً في مقابلة أجراها معه موقع بوليتيكو أن على أوكرانيا تنظيم انتخابات، متهماً كييف بـ"استخدام الحرب" ذريعة لتفادي هذا الاستحقاق. ولم تُجر أي انتخابات في أوكرانيا منذ بداية الحرب الروسية في فبراير/شباط 2022. وانتهت فترة ولاية زيلينسكي العادية في مايو/أيار 2024، بينما انتهت ولاية البرلمان في أغسطس/آب 2024. وكان من المقرر إجراء الانتخابات المحلية في أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2025. 

وفيما اتهم ترامب زيلينسكي بأنه "لم يقرأ" المقترحات الأخيرة لإدارته لإنهاء الحرب، قال الرئيس الأوكراني إنه سيرسل لواشنطن مقترحه المعدّل للخطة الأميركية لإنهاء الحرب. وأجرى زيلينسكي، الذي جال في الأيام الأخيرة على عواصم أوروبية لصياغة رد على الخطة الأميركية، الاثنين، محادثات مع قادة أوروبيين في لندن وبروكسل، قبل أن يتوجّه إلى إيطاليا للقاء البابا لاوون الرابع عشر ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني. وكتب زيلينسكي على إكس، الثلاثاء: "المكونات الأوكرانية والأوروبية أصبحت الآن أكثر تقدماً، ونحن مستعدون لعرضها على شركائنا الأميركيين".

قادة أوروبيون يبحثون مع ترامب خطة السلام في أوكرانيا

في هذه الأثناء، بحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريديريش ميرز، اليوم الأربعاء، الحرب في أوكرانيا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب

، وفق ما أعلن قصر الإليزيه والحكومة البريطانية. وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن المكالمة الهاتفية التي استمرت 40 دقيقة، ركزت على "محاولة إحراز تقدم" في حل النزاع بين أوكرانيا وروسيا.

من جهته، أعلن مكتب ستارمر أن قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا ناقشوا مع الرئيس الأميركي محادثات السلام الجارية بقيادة الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا، ورحبوا بالجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية عادلة ودائمة. وقال متحدث باسم "داونينغ ستريت": "ناقش القادة آخر المستجدات بشأن محادثات السلام الجارية بقيادة الولايات المتحدة، ورحبوا بجهودها الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم لأوكرانيا، وإنهاء أعمال القتل".

واتفق القادة على أن هذه لحظة حاسمة بالنسبة لأوكرانيا، وأكدوا استمرار العمل المكثف على خطة السلام

خلال الأيام المقبلة، وفق البيان. وتأتي المكالمة بعدما اجتمع القادة الأوروبيون الثلاثة في لندن، الاثنين، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لتقديم دعمهم القوي إليه، في ظل تعرضه مجدداً لضغوط من الولايات المتحدة لتقديم تنازلات لإنهاء الحرب مع روسيا. ومن المقرر أيضاً أن يترأس ماكرون وستارمر اجتماعاً جديداً عبر الفيديو، الخميس، لـ"تحالف الراغبين" الذي يجمع الدول الداعمة لكييف الراغبة في تقديم "ضمانات أمنية"، في سياق وقف محتمل لإطلاق النار، أو اتفاق سلام في المستقبل.

ستارمر يدافع عن أوروبا بعد انتقادات ترامب

إلى ذلك، دافع ستارمر عن أوروبا مؤكداً أنها قوية، وأنه سيدافع عن قيمها المتمثلة في الحرية والديمقراطية، وذلك غداة الانتقادات التي وجهها ترامب للقارة، قائلاً إنها تتدهور، واصفاً قادتها السياسيين بالضعفاء. وقال ستارمر، رداً على سؤال طرحه أحد المشرعين البريطانيين في البرلمان حول استراتيجية الأمن القومي: "ما أراه هو أوروبا قوية، موحدة خلف أوكرانيا وموحدة خلف قيمنا الراسخة المتمثلة في الحرية والديمقراطية، وسأدافع دائماً عن هذه الحريات".

وانتقد ترامب، أمس، موقف أوروبا من الحرب في أوكرانيا، ورغبة قادتها في الاستمرار في دعمها، وتساءل عما إذا كانوا يرغبون في دعمها حتى تستسلم، وقال في هذا الصدد: "إذاً عليهم دعمها"، معتبراً أن القادة لا يقومون بعمل جيد، وأنهم "يتحدثون كثيراً دون تحقيق أي نتائج". وقَدّر ترامب أن استمرار دول أوروبا بصفتها حليفة للولايات المتحدة، يعتمد على "تغير الأوضاع وتغيير أيديولوجيتهم"، وذكر أن قادتها "ضعفاء، وأنهم يريدون الالتزام بالصواب السياسي"، مضيفاً: "لا أعتقد أنهم يعرفون ماذا يفعلون. أوروبا لا تعرف ماذا تفعل. محاولتهم الالتزام بالصواب السياسي تجعلهم ضعفاء. هذا ما يجعل أوروبا ضعيفة".

اجتماع الخميس لـ"تحالف الراغبين"

إلى ذلك، أعلنت الحكومة الفرنسية، اليوم الأربعاء، أن "تحالف الراغبين" الذي يضم دولاً داعمة لأوكرانيا، سيبحث يوم غد الخميس "الضمانات الأمنية" لكييف. وقالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية مود بريجون: "سيتيح اجتماع غد للتحالف الذي تترأسه فرنسا والمملكة المتحدة، إحراز تقدم بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا والمساهمة الأميركية الكبيرة". وأوضح قصر الإليزيه بعد ذلك، أن الاجتماع سيُعقد بعد ظهر الخميس عبر الفيديو.

وأعلن قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا، الاثنين، في لندن تضامنهم مع زيلينسكي، في وقت يواجه فيه فضيحة فساد تطاول مدير مكتبه السابق، وانتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتسعى كييف مع حلفائها الأوروبيين لإدخال تعديلات على الخطة الأميركية لإنهاء الحرب، التي اعتبروا أن مسودتها الأولى تتبنى جلّ مطالب روسيا.

كييف تهاجم سفينة تابعة لأسطول الظل الروسي

ميدانياً، قال مسؤول أوكراني إن زوارق مسيرة أوكرانية استهدفت ناقلة نفط تابعة لأسطول الظل الروسي وعطلتها، اليوم الأربعاء، في أثناء إبحارها في المنطقة الاقتصادية الخالصة لأوكرانيا في البحر الأسود في طريقها إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي. وأضاف المسؤول بجهاز الأمن الأوكراني أن ناقلة النفط داشان كانت تبحر بأقصى سرعة وأجهزة الإرسال والاستقبال بها مطفأة، وأنها أصيبت بأضرار جسيمة خلال الهجوم، مشيرا إلى وقوع انفجارات في مؤخرة السفينة.

(أسوشييتد برس، فرانس برس، رويترز)

المساهمون