زيلينسكي بعد العقوبات على روسيا يدعو ترامب لتزويد كييف بالصواريخ

27 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 15:06 (توقيت القدس)
دونالد ترامب يستقبل فولوديمير زيلينسكي، واشنطن 17 أكتوبر 2025 (وين ماكنامي/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد زيلينسكي أن العقوبات الأميركية الجديدة ستؤثر سلباً على آلة الحرب الروسية، لكنه شدد على حاجة أوكرانيا لصواريخ بعيدة المدى لإجبار بوتين على التفاوض.
- أشار إلى أن العقوبات قد تخفض صادرات النفط الروسية بنسبة تصل إلى 50%، معرباً عن أمله في عقوبات إضافية والتزام صيني بشراء كميات أقل من النفط الروسي.
- نفى زيلينسكي تقدم روسيا على الجبهات، مؤكداً عدم تحقيقها لأهدافها العسكرية في دونباس، وأبدى استعداده لخطة سلام، مشككاً في استعداد بوتين لقبولها.

رأى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن عقوبات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجديدة ستضرّ بآلة الحرب الروسية، لكنه أكد في المقابل أن بلاده لا تزال بحاجة إلى صواريخ بعيدة المدى لإجبار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

على تحقيق السلام، وكان زيلينسكي قد فشل في إقناع ترامب، خلال اجتماعهما في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بالسماح بتزويد كييف بصواريخ توماهوك بعيدة المدى، ولكن إلغاء ترامب القمة مع بوتين وفرض عقوبات على موسكو أعاد الأمل، على ما يبدو، بتغيير موقفه.

وأضاف زيلينسكي في تصريحات لموقع أكسيوس الأميركي، نُشرت اليوم الاثنين، أن العقوبات "ستُحدث فرقاً"، لكنه أشار إلى أن بوتين لن يتراجع ما لم يُكثف ترامب الضغط عليه. وقال زيلينسكي: "الرئيس ترامب قلق بشأن التصعيد. لكنني أعتقد أنه إذا لم تكن هناك مفاوضات فسيكون هناك تصعيد على أي حال. أعتقد أنه إذا لم يتوقف بوتين فنحن بحاجة إلى شيء لإيقافه. العقوبات أحد هذه الأسلحة، لكننا نحتاج أيضاً إلى صواريخ بعيدة المدى".

وعن اجتماعه الأخير مع ترامب قال الرئيس الأوكراني: "دارت محادثاتي مع الرئيس ترامب حول الضغط على روسيا. أعتقد أنه أراد الضغط عليهم، لكنه لم يرغب في التصعيد أو إغلاق نافذة الدبلوماسية". وكان زيلينسكي قد قدّم تنازلاً كبيراً لترامب عبر قبول اقتراحه بتجميد خطوط المواجهة كأساس للمفاوضات، وقال عن ذلك: "أعتقد أننا فهمنا بعضنا البعض. قال الرئيس ترامب إنه يتعين علينا تجميد الوضع الحالي والتحدث"، وأكّد ترامب هذه الفكرة علناً بعد الاجتماع ولكن بوتين تشبث بموقفه المتشدد ورفض الاقتراح.

وكانت مكالمة بين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف قد أدت إلى تغيير موقف ترامب بشدة وإلغائه القمة، وأشار زيلينسكي إلى أن المحادثة الهاتفية لم تكن جيدة وقال: "على حد علمي، لم تكن المحادثة بين روبيو ولافروف إيجابية. وفعلا الشيء نفسه بعد ألاسكا. هذه هي المرة الثالثة أو الرابعة التي يرفض فيها بوتين وشعبه ما يقوله ترامب"، ولفت إلى أن ترامب تلقى "رد فعل سيئاً للغاية" في روسيا بشأن العقوبات، بما في ذلك التصريحات العدائية للرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف و"الخطاب المناهض لأميركا وترامب" في وسائل الإعلام الروسية الرسمية.

وأوضح زيلينسكي أن أوكرانيا تقدّر أن العقوبات الأميركية الجديدة ضد شركات النفط الروسية قد تخفض صادرات النفط بنسبة 50%، أي ما يصل إلى خمسة مليارات دولار شهرياً، وأضاف أنه يأمل أن تتبع تلك العقوبات "عقوبات ثانوية جديدة" و"خطوات موازية من الكونغرس". وأشار الرئيس الأوكراني إلى اللقاء المرتقب بين ترامي ونظيره الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية، هذا الأسبوع، معرباً عن أمله أن يؤدي الاجتماع إلى التزام صيني بشراء كميات أقل من النفط الروسي، كجزء من اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة، وقال: "أعتقد أن محادثة الرئيس ترامب مع الرئيس شي مهمة للغاية. أعتقد أن أقوى خطوة هي أن تمتنع الهند والصين عن شراء الطاقة من روسيا، وبالأخص النفط". إلا أن بكين كانت انتقدت بشدة عقوبات ترامب النفطية، ولم تُبدِ أي مؤشرات حتى الآن على استعدادها لقطع إمدادات النفط الروسية.

وعن مدى فعالية الصواريخ بعيدة المدى في منح بلاده القدرة على التصدي للغزو الروسي، عبر زيلينسكي عن قناعته بأن منح أوكرانيا القدرة على ضرب أهداف عسكرية ومنشآت الطاقة في عمق روسيا هو السبيل لإقناع بوتين بالتفاوض بجدية، وقال إنه أبلغ ترامب أن أوكرانيا لن تحتاج حتى إلى استخدام الصواريخ فوراً. وأشار زيلينسكي إلى أنه حين يقتنع بوتين بأن عدم التفاوض سيؤدي إلى "مشاكل في منشآت الطاقة الروسية" فإنه سيتحدث عندها، وأضاف: "لا نتحدث فقط عن صواريخ توماهوك. فالولايات المتحدة لديها الكثير من الأمور المشابهة التي لا تتطلب الكثير من الوقت للتدريب. أعتقد أن العمل مع بوتين لا يتم إلا من خلال الضغط".

ويشير موقع أكسيوس إلى أن رئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر

طرح مقترح عملية سلام على غرار خطة ترامب بشأن غزة بعد اجتماع ترامب وزيلينسكي. وناقش زيلينسكي القضية مع ستارمر وقادة أوروبيين آخرين، الأسبوع الماضي، وأخبرهم بأن ثمة اختلافاً بين الوضع في غزة والوضع أوكرانيا، لكنه أبدى استعداداً للعمل عليها مشيراً إلى أن الخطة يجب أن تكون موجزة وخالية من التفاصيل الكثيرة: "بعض النقاط السريعة، مثل خطة لوقف إطلاق النار، قررنا العمل عليها خلال الأسبوع المقبل"، ولكنه شكك في استعداد بوتين لقبول أي خطة سلام.

وفي معرض حديثه عن الوضع الميداني نفى زيلينسكي الادعاءات الأخيرة بأن روسيا تحرز تقدماً على الجبهات، وقال إنه أوضح لترامب أنها كاذبة، وأشار إلى أن الاستخبارات الأميركية أظهرت أيضاً أن "لا أحد ينتصر الآن في ساحة المعركة". وقال زيلينسكي إن الاستخبارات الأوكرانية اكتشفت أن بوتين تباهى سراً أمام حلفائه بأن روسيا ستحتل منطقة دونباس بأكملها بحلول 15 أكتوبر/ تشرين الأول، وهو ما لم يتحقق كما هو واضح. وأضاف: "روسيا لا تستطيع فعل ذلك. ليس لديها ما يكفي من الجنود، لقد دُمرت كتائبها القوية. اليوم في ساحة المعركة، نحن في الغالب ما زلنا حيث كنا خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر الماضية". وأوضح زيلينسكي أن جنرالاته أبلغوه أن روسيا خسرت 346 ألف جندي بين قتيل وجريح في عام 2025. وأضاف أن هذا الرقم مطابق تقريباً لعدد الجنود الذين حشدتهم خلال تلك الفترة، وتجدر الإشارة إلى أن التقديرات حول الخسائر الروسية متباينة كثيراً بين موسكو وكييف مع غياب الإحصاءات من جهة محايدة.

المساهمون