زعيم كوريا الشمالية يتعهد بتعزيز اشتراكية بلاده وسط المأزق النووي الأميركي

27 مايو 2021
كيم يحذر من أنه سيوسع ترسانته النووية إذا استمر العداء الأميركي لبلاده (فرانس برس)
+ الخط -

 أفادت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية، اليوم الخميس، بأن الزعيم كيم جونغ أون تعهد بـ"صراع لا هوادة فيه" ضد العناصر المناهضة للاشتراكية في الداخل، وذلك في الوقت الذي يحاول فيه تعزيز سلطته وسط صعوبات مرتبطة بفيروس كورونا، والعقوبات الاقتصادية التي تقودها الولايات المتحدة ضد بلاده.

وتأتي تصريحات كيم، وهو ثالث فرد في عائلته يحكم الدولة الفقيرة المسلحة نوويا، مع تزايد الشكوك حول اقتصاد كوريا الشمالية، وما إذا كانت ستنخرط في محادثات جادة بشأن نزع السلاح مع واشنطن.

وهناك مخاوف أيضاً من أن كوريا تواصل بناء ترسانة ذرية قوية تهدد الولايات المتحدة بشكل مباشر.

ووصفت إدارة الرئيس جو بايدن، التي استلمت الحكم بعد دبلوماسية دراماتيكية مباشرة، لكنها فاشلة في النهاية بين كيم والرئيس السابق دونالد ترامب، المراجعة الأخيرة لسياستها تجاه كوريا الشمالية بأنها "محسوبة وعملية"، لكن بعض الخبراء يقولون إن واشنطن لن تخفف العقوبات - وهي خطوة تريدها كوريا الشمالية بشدة - حتى تتخذ بيونغيانغ خطوات نزع السلاح النووي أولاً.

وقد يكون هذا غير مرجح بشكل متزايد لأن كثيراً من المحللين ينظرون إلى كيم على أنه يعتبر أسلحته "ضمانة حكومته الوحيد للبقاء".

وفي رسالة إلى المشاركين في اجتماع للمنظمات العمالية هذا الأسبوع، قال كيم: "النضال ضد الممارسات المعادية للاشتراكية وغير الاشتراكية معركة حياة أو موت للدفاع عن نقاء الطبقة العاملة، وشريان الحياة لنا"، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

ومن المحتمل أن تشير عبارة "الممارسات المعادية للاشتراكية وغير الاشتراكية" إلى المواطنين الذين يتابعون الرأسمالية وأشياء أخرى يرى كيم أنها تتعارض مع الاشتراكية، وتشكل تهديدًا لحكم عائلته.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن كيم قوله: "من المهم إطلاق نضال لا هوادة فيه ضد الممارسات المعادية للاشتراكية وغير الاشتراكية، وسحقها بحزم"، كما أمر كيم المشاركين "بالحفاظ بقوة على مبدأ إنتاج كل ما هو مطلوب لبناء الاقتصاد".

وأضاف كيم، الذي تولى السلطة أواخر عام 2011، إن بلاده تواجه أسوأ وضع على الإطلاق بسبب الانخفاض الحاد في معدلات التجارة بسبب إغلاق الحدود لمنع انتشار فيروس كورونا، وكذلك العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة، والكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد الصيف الماضي.

ودعا إلى وحدة أقوى في الداخل، وحث الولايات المتحدة على التخلي عن العداء ضد كوريا الشمالية، في إشارة واضحة إلى العقوبات. وحذر من أنه سيوسع ترسانته النووية إذا استمر العداء الأميركي.

وأمر كيم في مارس/آذار الماضي بإجراء أول تجارب صواريخ باليستية قصيرة المدى لبلاده خلال عام، لكنه لا يزال متوقفا بشكل اختياري عن إطلاق الصواريخ بعيدة المدى وإجراء تجارب نووية، والتي من شأنها أن تشكل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة، إذ تقوم حكومة بايدن بصياغة سياسة أميركية جديدة بشأن كوريا الشمالية.

وخلال قمة بين بايدن والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن الأسبوع الماضي، قال الزعيمان، في بيان مشترك، إن مراجعة سياسة إدارة بايدن تجاه كوريا الشمالية "تتخذ نهجاً محسوباً وعمليا منفتحاً على الدبلوماسية" مع كوريا الشمالية.

وأكد الجانبان على التزامهما المشترك بـ نزع السلاح النووي لشبه الجزيرة الكورية "بشكل كامل". وأعلن بايدن تعيين مبعوث خاص جديد لشؤون كوريا الشمالية، وأعرب مون عن أمله في أن ترد كوريا الشمالية بشكل إيجابي.

وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن بايدن سيسعى إلى حل وسط بين اجتماعات ترامب المباشرة مع كيم، وبين "الصبر الاستراتيجي" للرئيس السابق باراك أوباما كطريقة للتعامل مع برنامج كيم النووي المتقدم.

وقال مون إن بايدن سيتخذ خطوات تدريجية "على مراحل"، لكن لم يتم الكشف عن تفاصيل حول سياسة بايدن تجاه كوريا الشمالية علناً، ولم يتضح ما إذا كانت إدارته اتصلت بكوريا الشمالية لشرح هذه السياسة.

من جانبها، التزمت كوريا الشمالية الصمت بشأن قمة بايدن ومون، ومراجعة السياسة الأميركية.

(أسوشييتد برس)