زعيم قبائل حضرموت: نتعرّض لغزو خارجي يهدد منشآتنا النفطية

09 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 22:54 (توقيت القدس)
بن حبريش خلال تخريج دفعة من منتسبي قوات حماية حضرموت، 12 أكتوبر 2025 (لقطة شاشة)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد الشيخ عمرو بن حبريش أن حضرموت تواجه غزوًا مسلحًا من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، مما يهدد المنشآت النفطية ويصعد الأوضاع الأمنية، داعيًا للتكاتف ورفض المشاريع السياسية المفروضة بالقوة.
- شدد على أهمية الوحدة الحضرمية ضد الهيمنة الخارجية، مشيدًا بدور القيادة الرئاسية والسعودية في التهدئة، ومطالبًا بالحكم الذاتي وحصة من النفط وتحسين البنية التحتية.
- جددت السعودية دعمها لاستقرار حضرموت، مطالبة بانسحاب قوات الانتقالي، وأعلنت عن "مصفوفة إجراءات" لدعم التهدئة وضمان استمرار إنتاج النفط.

قال الشيخ عمرو بن حبريش، رئيس حلف قبائل حضرموت (المطالب بحكم ذاتي للمحافظة النفطية شرقي اليمن) إن حضرموت تتعرض لغزو خارجي مسلح يستهدف مواقع في الساحل والهضبة ويهدد منشآتها النفطية. واتهم بن حبريش في كلمة متلفزة له، الثلاثاء، قوات المجلس الانتقالي الجنوبي "بشن هجوم غادر على مواقع تابعة لحلف قبائل حضرموت، مستخدمة الطائرات المسيرة في خرق صريح للاتفاق المبرم بين الحلف والسلطة المحلية في محافظة حضرموت ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى"، مشيرا إلى أن "هذا الهجوم يعد تصعيدا خطيرا في مسار الأوضاع الأمنية بالمحافظة".

وأكد بن حبريش أن قوات حماية حضرموت "ثابتة في مواقعها، ومتمسكة بحقها في حماية المحافظة، وصون حقوق أبنائها، ولن تتراجع عن واجبها في الدفاع عن الأرض والهوية والقرار المستقل"، مضيفا أن "الحلف مستمر في نضاله حتى خروج المليشيات، وإنهاء أي وجود مسلح يفرض إرادته خارج إطار الدولة والنظام والقانون".

ودعا بن حبريش جميع أبناء حضرموت إلى "الوقوف صفا واحدا ورفض الأمر الواقع، وعدم القبول بفرض أي مشروع سياسي بقوة السلاح"، مشددا على أن "حضرموت أرض السلم والدولة، ولن تقبل بالهيمنة أو الإخضاع تحت أي مبرر"، ومطمئنا "أبناء حضرموت واليمن بأننا ثابتون على أرضنا حتى خروج المليشيات". 

وطالب بن حبريش الجميع بالتكاتف والتمسك بالوحدة الحضرميّة ضد ما وصفه "محاولات الهيمنة من أطراف خارج حضرموت"، مؤكدا أن "المحافظة أرضنا، ولا يمكن القبول بأي تدخل خارجي في شؤونها". واتهم بن حبريش بعض الحضارم والمسؤولين "بالتواطؤ مع ما يجري من اعتداءات، وعدم القيام بواجبهم في الدفاع عن حقوق حضرموت ومصالح أبنائها في هذه المرحلة الحساسة".

وأوضح بن حبريش أن "ما تتعرض له حضرموت اليوم يعيد إلى الأذهان الطعنات التي طاولتها في أحداث عام 1967"، متهما ما وصفهم بالعملاء "بالتواطؤ مع هذه الاعتداءات سواء بالصمت أو بالتسهيل"، ومؤكدا أن "ما يحدث هو محاولة لفرض واقع سياسي بقوة السلاح على أبناء المحافظة".

وأشاد بن حبريش بدور رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، والمحافظ سالم الخنبشي، والجهود السعودية لتهدئة الموقف، "غير أن الانتقالي الجنوبي قام بخرق الهدنة ومهاجمة قوات حماية حضرموت والسيطرة على منشآت النفط".

وكانت السلطة المحلية في محافظة حضرموت قد أعلنت، الأسبوع الماضي، التوصل إلى اتفاق تهدئة مع حلف قبائل حضرموت برئاسة عمرو بن حبريش، بوساطة محلية مدعومة من السعودية، لاحتواء التوترات العسكرية التي اندلعت قرب منشآت نفطية استراتيجية في المحافظة.

وبدعم من السعودية، تشكل في عام 2013 حلف قبائل حضرموت، ويرأسه الشيخ عمرو بن حبريش وكيل أول محافظة حضرموت، ويضم الحلف قبائل حضرموت وعشائرها، ويملك تشكيلاً عسكرياً وأمنياً واسع الانتشار في وادي حضرموت، تحت اسم "قوات حماية حضرموت" ومقرها منطقة الهضبة في الوادي، حيث تتركز آبار النفط، ومن أبرز مطالب الحلف التي ينادي بها الحكم الذاتي لحضرموت، والحصول على حصة من المخزون النفطي في المحافظة، وتحسين البنية التحتية والخدمات العامة.

ولحلف قبائل حضرموت تشكيل عسكري تحت اسم (قوات حماية حضرموت)، وجرى الإعلان عن تأسيس هذه القوات العام الماضي، وفي يونيو/ حزيران الفائت، أصدر بن حبريش بصفته "القائد الأعلى لقوات حماية حضرموت"، قراراً قضى بتشكيل اللواء الأول من قوات حماية حضرموت، وتعيين العميد الركن الجويد سالمين علي بارشيد، قائداً للواء، والعميد أمان خميس أمان الحبشي قائد أركان، والعميد صالح حيمد عمرو العليي مسؤولاً عن العمليات. وتنتشر القوات في مديريات حضرموت الوادي، وتتخذ من منطقة الهضبة مقراً لها. وتقول قيادات قوات حماية حضرموت إن قواتها تضم 6 ألوية، وإن سجلات حلف قبائل حضرموت تضم 35 ألف مقاتل.

الرياض تتمسك بمطلب انسحاب الانفصاليين من حضرموت والمهرة

في موازاة ذلك، جددت السعودية، الثلاثاء، تمسكها بمطلب انسحاب كامل القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي (المطالب بانفصال جنوب اليمن) من حضرموت والمهرة شرقي اليمن، وتمكين قوات درع الوطن من استلام المواقع والمعسكرات وإدارة المهام الأمنية فيها. 

وبحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بنسختها الشرعية، فقد شدد اللواء محمد القحطاني، (رئيس اللجنة الخاصة المعنية باليمن)، ورئيس الوفد السعودي الذي يزور محافظة حضرموت حاليا على موقف بلاده الداعم لاستقرار المحافظة، ورفض "أي محاولات لفرض أمر واقع بالقوة" أو إدخالها في صراعات جديدة. 

وأكد المسؤول الأمني السعودي أنّ الرياض متمسكة بمطلب خروج القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي من محافظتي حضرموت والمهرة، وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه سابقا. وأشار اللواء القحطاني إلى أن حضرموت "ليست ساحة للصراع"، وأن لدى المحافظة كوادر قادرة على إدارة شؤونها عبر مؤسسات الدولة.

وأعلن المسؤول الأمني السعودي عن التوصل إلى "مصفوفة إجراءات" لدعم التهدئة والأمن مع مختلف الأطراف، بما فيها المجلس الانتقالي، ضمن جهود التحالف بقيادة السعودية للدفع نحو تسوية شاملة في اليمن. وكشف عن "اتفاق مبدئي مع السلطة المحلية وحلف قبائل حضرموت لضمان استمرار إنتاج النفط في قطاع بترومسيلة، وتحييد منشآت النفط عن التوترات، عبر خروج القوات المسيطرة حالياً وحلول قوات حضرمية تحت إشراف السلطة المحلية، بهدف "تطبيع الحياة وعدم تعطيل مصالح السكان". وجدد المسؤول الأمني السعودي التأكيد على أنّ "القضية الجنوبية قضية عادلة"، وأنها حاضرة في أي مفاوضات قادمة، انسجاما مع مخرجات الحوار الوطني والجهود السعودية والإماراتية لدفع العملية السياسية. وجاءت تصريحات اللواء القحطاني خلال زيارته إلى مديريات الوادي والصحراء بمحافظة حضرموت شمال شرقي اليمن، عقب ختام سلسلة اجتماعات في مدينة المكلا ومديريات الساحل.

وتقود الرياض جهوداً سياسية للحد من تزايد حالة الاحتقان المتصاعدة في المحافظات الشرقية لليمن، بعد سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بالانفصال على محافظتي حضرموت والمهرة الأسبوع الماضي، وتلويح المجلس بإعلان الاستقلال والإعلان عن قيام الدولة الجنوبية.

المساهمون