زعيما المعارضة اليابانية يعتزمان الاستقالة بعد الهزيمة الساحقة في الانتخابات

09 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 13:36 (توقيت القدس)
زعيما حزب تحالف الإصلاح الوسطي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو، 9 فبراير 2026 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- استقالة زعيمي حزب تحالف الإصلاح الوسطي الياباني، يوشيهيكو نودا وتيتسو سايتو، بعد هزيمة الحزب في الانتخابات البرلمانية، حيث حقق الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم بقيادة ساناي تاكايشي أغلبية ثلثي المقاعد.

- فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي يمنح الحكومة الجديدة نفوذاً تشريعياً واسعاً، مما يمكّن تاكايشي من تمرير أجندتها المالية وتعزيز القدرات الدفاعية والدبلوماسية لليابان.

- الصين تعرب عن قلقها من نتائج الانتخابات، محذرة اليابان من تصرفات "غير مسؤولة"، خاصة بعد تصريحات تاكايشي حول إمكانية تدخل اليابان عسكرياً في حال هجوم الصين على تايوان.

قال زعيما حزب تحالف الإصلاح الوسطي الياباني المعارض، يوشيهيكو نودا وتيتسو سايتو، إنهما يعتزمان الاستقالة بعد الهزيمة الساحقة التي مُني بها الحزب في الانتخابات البرلمانية التي أجريت أمس الأحد. ويأتي ذلك بعدما حقق الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان بزعامة رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي أغلبية ثلثي المقاعد في الانتخابات البرلمانية.

وخيّمت أجواء الهزيمة على معسكر المعارضة الذي يقوده "تحالف الإصلاح الوسطي"، وهو ائتلاف جديد تشكّل من اندماج الحزب الدستوري الديمقراطي وكوميتو. وبعد فشل الحزب في الحفاظ على ثقله البرلماني السابق، جاء قرار رئيسيه يوشيهيكو نودا وتيتسو سايتو بإعلان نيتهما الاستقالة فوراً لتحمل المسؤولية السياسية عن هذه النتائج المخيّبة.

وكان الحزب الليبرالي الديمقراطي قد نجح في تأمين أغلبية تجاوزت حاجز الـ 233 مقعداً، مرتفعاً على نحوٍ ملحوظ عن رصيده السابق قبل حلّ المجلس. ومكّن هذا الصعود التحالف الحاكم، الذي يضم الآن حزب الابتكار الياباني بعد خروج حزب "كوميتو" من الائتلاف، من حصد أكثر من 300 مقعد، وهو ما يمنح الحكومة الجديدة نفوذاً تشريعياً واسعاً يمتد ليشمل السيطرة الكاملة على رئاسة اللجان الدائمة، بما في ذلك لجنة الموازنة الحيوية التي كانت تخضع سابقاً لرقابة المعارضة.

ويمهد هذا الفوز الطريق لتاكايشي لتمرير أجندتها التي وصفتها بالمالية العامة "المسؤولة والاستباقية"، مع تعهدات صريحة من الأمين العام للحزب شونيتشي سوزوكي بخفض ضريبة الاستهلاك على الأغذية والمشروبات لمدة عامَين لتخفيف الأعباء المعيشية، بالتوازي مع توجه حازم نحو تعزيز القدرات الدفاعية والدبلوماسية لليابان. ومع امتلاك الائتلاف الحاكم لكتلة تقترب من أغلبية الثلثَين، باتت الطريق ممهدة أمام الحكومة ليس فقط لإدارة الشأن اليومي، بل ولطرح قضايا مفصلية مستندة إلى ما اعتبرته تاكايشي تفويضاً شعبياً صريحاً لسياساتها.

وكانت تاكايتشي (64 عاماً) التي أصبحت رئيسة لوزراء اليابان في أكتوبر/ تشرين الأول بعد انتخابها زعيمة للحزب الديمقراطي الحر، قد دعت إلى انتخابات مبكرة يندر إجراؤها في الشتاء للاستفادة من معدلات تأييد قوية تحظى بها حالياً، إذ انجذب الناخبون إلى صراحتها وصورة ذهنية عن أنها تعمل بجد واضح.

قلق صيني من نتائج الانتخابات

على صعيد آخر، توعدت الصين، اليوم الاثنين، برد "حازم" على اليابان في حال تصرفت طوكيو "بتهور"، وذلك غداة فوز تاكايشي في الانتخابات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: "إذا أساءت القوى اليمينية المتطرفة في اليابان تقدير الموقف، وتصرفت بتهور وعدم مسؤولية، فستواجه حتماً مقاومة من الشعب الياباني ورداً حازماً من المجتمع الدولي".

وكانت تاكايشي قد لمحت في نوفمبر/تشرين الثاني أمام البرلمان إلى إمكانية تدخل اليابان عسكرياً إذا ما شنت الصين هجوماً للسيطرة على تايوان، الجزيرة التي تطالب بكين بالسيادة عليها. وحول ذلك، قال لين جيان: "نحث الجانب الياباني مجدداً على التراجع عن التصريحات الخاطئة التي أدلت بها تاكايشي بشأن تايوان، وعلى إظهار صدقها، من خلال إجراءات ملموسة في التزامها بحماية الأسس السياسية للعلاقات الصينية اليابانية".

(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)