زامير يطالب نتنياهو بتحديد من سيحكم غزة حال فشل القوة الدولية

02 يناير 2026   |  آخر تحديث: 10:24 (توقيت القدس)
خيام وأنقاض مبانٍ في مخيّم النصيرات، 31 ديسمبر 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، يطالب بتحديد الجهة التي ستحكم قطاع غزة في حال فشل القوة الدولية في نزع سلاح حماس، ويعبر عن شكوكه في فاعلية هذه القوة.
- بنيامين نتنياهو يتوصل إلى تفاهم مع الإدارة الأميركية لفتح معبر رفح وإقامة "المدينة الخضراء" في رفح، ضمن خطة ترامب لإنشاء مدينة جديدة خالية من حماس وجيش الاحتلال.
- رغم تصريحات ترامب حول نزع سلاح حماس، لم تُحدد مواعيد لذلك، وإسرائيل تصر على نزع كامل للسلاح، بينما يشكك مسؤولون في نية حماس التخلي عن سلاحها.

طالب رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير

، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، باتخاذ قرار بشأن الجهة التي ستحكم قطاع غزة في حال فشل القوة الدولية الجاري تشكيلها في مهمتها. وأفاد موقع واينت العبري، ليل الخميس- الجمعة، أنه خلال نقاش أمني حول قطاع غزة، عُقد الأسبوع الماضي، بحضور نتنياهو وقيادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، طُرحت مجدداً إمكانية أن تجد دولة الاحتلال نفسها مرة أخرى أمام معضلة تتعلق بهوية الجهة التي ستتولى حكم القطاع في "اليوم التالي"، وهي قضية رافقتها خلافات كثيرة طوال فترة حرب الإبادة، بين رئيس الأركان ورئيس الحكومة.

ووفقاً لمصادر عدّة اطّلعت على مضمون النقاش، أعرب زامير عن تشكيكه بشأن فاعلية القوة الدولية التي يريد الأميركيون إنشاءها ضمن خطة النقاط العشرين

التي طرحها الرئيس دونالد ترامب، في نزع سلاح حماس. وتطرق زامير خلال النقاش إلى استعدادات جيش الاحتلال والخيارات العملياتية، بحيث قد يكون الجيش هو من سينفذ مهمة نزع سلاح الحركة، ما يعني عملية عسكرية إسرائيلية إضافية في القطاع. وتوجّه زامير إلى نتنياهو خلال النقاش، وطلب منه أن يوجّه الجيش الإسرائيلي، لما يجب الاستعداد له، إذا نُفّذت عملية عسكرية لنزع سلاح حماس، وتحديد الجهة التي ستسيطر على القطاع بعد ذلك.

وسبق أن أبدى زامير معارضة لإقامة حكم عسكري في القطاع لكنه عرض ذلك في النقاش، كأحد الخيارات لما يُسمّى "اليوم التالي" في غزة. وزعم زامير أن حماس تعيد بناء قوتها، لكن نتنياهو من جهته لم يقدّم إجابة على سؤال من سيسيطر على القطاع إذا فشلت القوة الدولية، واضطر جيش الاحتلال إلى تنفيذ عملية نزع السلاح، علماً أنه يشكّك بدوره في قدرة القوة الدولية على النجاح في مهمة نزع السلاح، لكن الولايات المتحدة ما زالت ترغب في المحاولة واستنفاد هذا المسار.

في سياق متصل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، أمس الخميس، بأن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو توصّل إلى تفاهم مع الإدارة الأميركية يقضي بالتقدّم نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وبحسب الهيئة، تتضمن هذه المرحلة فتح معبر رفح قريباً، إلى جانب مواصلة التحضيرات لإقامة ما تُسمّى "المدينة الخضراء" في رفح، ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنشاء مدينة جديدة لسكان القطاع، تكون خالية من وجود حركة حماس ومن انتشار جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ونقلت الهيئة عن مسؤولين مطّلعين على التفاصيل، لم تسمّهم، قولهم إنّ "حماس" تلاحظ وجود نية للوصول إلى بعض التسويات من الجانب الإسرائيلي، وتعتقد أنّ مسألة نزع السلاح لن تنجح، وبالتأكيد ليس بطريقة تُلحق ضرراً كبيراً بالحركة. وبحسب الهيئة العبرية ذاتها، تستمد "حماس" الأمل من فتح معبر رفح، وتدرك أنها ستكون قادرة، إلى حدّ ما، على التأثير في اللجنة التي ستدير قطاع غزة في المرحلة الثانية، ولذلك تؤيد وتُبدي دعماً، أمام الوسطاء، للانتقال إلى المرحلة الثانية.

مهلة لـ"حماس" لنزع سلاحها

من جانبها، أفادت القناة i24 العبرية، مساء أمس، بأنه رغم تصريحات ترامب بأنه ملتزم بنزع سلاح "حماس"، وأنه سيمنحها مهلة قصيرة لإنجاز المهمة، فإنه لم يقدّم إجابات واضحة أو مواعيد محددة بشأن الموعد النهائي لنزع سلاح الحركة. وأوضح الرئيس الأميركي لنتنياهو، وفق القناة ذاتها، أنه يعتزم منح "حماس" بضعة أشهر لنزع سلاحها طواعية، قبل النظر في خيارات عسكرية. في المقابل، تعتزم إسرائيل الإصرار على نزع كامل للسلاح، وعدم الاكتفاء بتسليم عدد من الصواريخ القديمة، فيما يزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي وجود نحو 20 ألف ناشط في الجناح العسكري للحركة، و60 ألف قطعة من الأسلحة الخفيفة.

ويدّعي مسؤولون في استخبارات جيش الاحتلال أيضاً أن الحركة لا تملك أي نية حقيقية للتخلّي عن سلاحها، معتبرين أن هذا الإجراء لا ينسجم مع الأجندة التي تقوم عليها. ووفق المزاعم الإسرائيلية، قد توافق "حماس" على بعض الخطوات المرتبطة بالمرحلة الثانية فقط، بهدف العودة لاحقاً وإعادة بناء قوتها، كما يحذّر مسؤولون أمنيون إسرائيليون من احتمال إبقاء "الأنفاق الدفاعية"، وإخفاء جزء كبير من السلاح، وما وصفوه بـ"الخداع المنهجي" تجاه آلية الرقابة.

المساهمون