زامير يدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق في أحداث 7 أكتوبر من خارج الجيش

05 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 21:47 (توقيت القدس)
زامير في القدس المحتلة، 5 مارس 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- دعا إيال زامير إلى تشكيل لجنة تحقيق خارجية لفحص العلاقة بين المستويين السياسي والعسكري بعد عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها حماس في أكتوبر 2023، مشيراً إلى أن العمليات السابقة في غزة ركزت على إضعاف العدو دون حسم.
- أشار زامير إلى تحذيرات أُرسلت في 2023 بشأن ضعف إسرائيل الداخلي، مؤكداً على ضرورة إعادة النظر في مفهوم الردع الإسرائيلي لمواجهة أعداء ذوي رؤى أيديولوجية متطرفة.
- انتقد زامير الاستخبارات الإسرائيلية لفشلها في فهم خطة حماس، مشدداً على أهمية إنشاء لجنة تحقيق موضوعية لتحميل المسؤولية الشخصية للقادة العسكريين.

زامير يدعو إلى إعادة النظر في مفهوم الردع في العقيدة الأمنية

رئيس أركان جيش الاحتلال يوجه انتقادات لأجهزة الاستخبارات

زامير: يجب فحص العلاقة بين المستويين السياسي والعسكري

دعا رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير إلى تشكيل لجنة تحقيق "خارجية وموضوعية مثل تلك التي أُقيمت بعد حرب يوم الغفران (حرب أكتوبر 1973)"، لكنه لم يستخدم عبارة "لجنة تحقيق رسمية". ونقلت وسائل إعلام عبرية قول زامير إنه "يجب فحص العلاقة بين المستوى السياسي والمستوى العسكري"، وذلك في الملخّص الذي وزّعه، بشأن نتائج التقرير، الخاص بفحص التحقيقات التي أجراها الجيش حول أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، عقب تنفيذ حركة حماس عملية "طوفان الأقصى". 

وأشار زامير إلى أن سلسلة العمليات العسكرية في قطاع غزة منذ عام 2008، وبشكل أوضح منذ عدوان عام 2014، الذي أطلقت عليه إسرائيل اسم "الجرف الصامد"، ساعدت في ترسيخ المفهوم الذي أدى إلى هجوم السابع من أكتوبر. وكتب زامير، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية: "كل العمليات التي نُفّذت وفق الأهداف التي حددها المستوى السياسي وبناءً على توصية المستوى العسكري، انشغلت بإضعاف العدو وإعادة بناء الردع، وليس في الحسم". وأضاف: "كانت الفكرة الحفاظ على حماس مرتدعة وضعيفة، وشراؤها بالمال. هذا المفهوم القائم على الامتناع (عن الحسم)، أتاح لحماس تنفيذ عملية تعاظم عسكرية واسعة النطاق". 

وأوضح رئيس أركان جيش الاحتلال أيضاً أنه "خلال عام 2023 أُرسلت عدة تحذيرات عامة إلى المستويين العسكري والسياسي (من قبل رئيس شعبة الأبحاث، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، ورئيس الأركان. هذه التحذيرات تناولت رصد تطور مفهوم لدى إيران وحزب الله وحماس، يفيد بأن إسرائيل تمر بعملية إضعاف داخلي يضر بقدرتها على الردع ويزيد من احتمال اندلاع حرب". وأضاف أنه، إلى جانب فحص العلاقة بين المستويين السياسي والعسكري فيما يتعلق بنقل هذه التحذيرات، يجب أيضاً دراسة سبب عدم استعداد المستوى العسكري وفقاً لها. 

ودعا زامير أيضاً إلى إعادة النظر في مفهوم الردع في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، "خصوصاً في مواجهة عدو ذي رؤية أيديولوجية دينية - إسلامية - متطرفة، تتمحور حول تدمير دولة إسرائيل". وأضاف أن السيناريو المرجعي الأساسي للجيش الإسرائيلي يجب أن يكون "الجاهزية الدائمة لسيناريو هجوم مفاجئ". 

كذلك وجّه رئيس الأركان انتقادات لأجهزة الاستخبارات التي نشأ لديها "عمى استراتيجي، واستخباراتي، وعملياتي، مصحوب بشعور بتفوق استخباراتي، وانعدام التواضع، وغياب التحدي الفكري". وركّز على فشل المنظومة في فهم خطة "جدار أريحا" والتعامل بالجدية المطلوبة معها، وهي خطة حماس لحسم فرقة غزة في الجيش الإسرائيلي، والتي اكتشفتها دولة الاحتلال تدريجياً بين عامي 2018 و2022. وأوضح أن "كشف الخطة يُعدّ حالة نادرة، يسعى إليها كل جهاز استخباراتي وجيش – بمعنى الوصول إلى خطة هجوم العدو والقدرة على بناء استعداد مناسب وفقاً لها كبوصلة عملياتية في المفاهيم، الخطط وبناء القوة"، إلا أن ذلك لم يُنفّذ. 

وتطرق زامير إلى مسألة تحميل المسؤولية الشخصية للقادة العسكريين المسؤولين عن الإخفاق، وقال إنها "قرار ثقيل، ومن المناسب ألا تتأثر مثل هذه القرارات بضغوط خارجية وأن تُتخذ بحذر شديد"، مضيفاً "فقط لجنة تحقيق ذات صورة كاملة، واسعة وعميقة، يمكنها اتخاذ قرارات شخصية إضافية".

وأوضح زامير في الملخّص الذي قدّمه للقادة في الجيش أن "الجيش الإسرائيلي تحمّل المسؤولية وحقق مع نفسه، لكن الحدث ليس من مسؤوليته وحده، ولن يكون من المناسب توجيه كل الأضواء نحوه فقط (أي تحميل المسؤولية للجيش فقط دون الجهات الأخرى ومنها المستوى السياسي). ومن أجل الوصول إلى حقيقة الأمر واستخلاص استنتاجات كاملة على المستوى الوطني، يجب إنشاء لجنة تحقيق خارجية وموضوعية، كما حدث بعد حرب يوم الغفران".

المساهمون