زامير يحدد إطار التجنيد الأوليّ لاحتلال غزة: الحرب ستستمر حتّى 2026

14 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 11:45 (توقيت القدس)
جنود ودبابات الاحتلال على حدود غزة، 13 أغسطس 2025 (رويترز)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تصعيد عسكري واحتلال غزة: بعد موافقة "الكابينت" على خطة احتلال غزة، من المتوقع أن يعقد رئيس أركان جيش الاحتلال مداولات لتحديد تفاصيل العملية العسكرية، والتي قد تتطلب تجنيد ما بين 80 ألف و100 ألف جندي احتياط.

- استعدادات وتحديات ميدانية: ستواجه القوات الإسرائيلية حرب عصابات في المناطق المبنية بغزة، مع توقعات باستمرار المعارك حتى 2026، مما يستدعي رفع جاهزية القوات واستدعاء الاحتياط.

- خطة الاحتلال الشاملة: تتضمن الخطة تهجير مليون فلسطيني من غزة، تطويق المدينة، واحتلال مخيمات اللاجئين، مع مراعاة توقيت الأعياد اليهودية وتأثيرها على العمليات.

تقديرات بتجنيد نحو 100 ألف جندي لتنفيذ خطة احتلال غزة كاملة

توقعات إسرائيلية باستمرار الحرب حتى وقت متأخر من عام 2026

زامير صادق على الفكرة المركزية لخطة احتلال غزة أمس الأربعاء

غداة تصديقه "الفكرة المركزية" لاحتلال مدينة غزة إنفاذاً للقرار الذي اتخذه المجلس الوزراي للشؤون السياسية-الأمنية (الكابينت) قبل أسبوع؛ من المتوقع أن يعقد رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير مداولات أخرى في الموضوع خلال الأيام القريبة. وبناءً للإطار الأوليّ الذي حدده زامير، تشير التقديرات إلى أن العملية العسكرية الواسعة ستطلب تجنيد ما بين 80 ألف جندي احتياط و100 ألف بموجب "الأمر 8"، حسب ما كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الخميس.

إلى جانب الإطار الأوّلي المُحدد، سيناقش كبار ضباط جيش الاحتلال في المداولات المزمعة مستويات تفصيلية تتعلق بطابع العمليات وأساليب المناورة البرية، وصولاً إلى تصديق الخطط لعرضها على "الكابينت"، ثم الدخول في عملية إدارة المعركة على مستوى الفرق والألوية التي ستنفذ المناورة.

ولئن حَدَدَ الإطار الأولي تجنيداً حتّى مئة ألف جندي وضابط احتياط، فإن العدد النهائي سيُحدد لاحقاً وفقاً للصحيفة، التي أرجعت السبب إلى توقعات تفيد بأن المناورة الجديدة لاحتلال مدينة غزة ستدور في منطقة مبنية لتواجه قوات الاحتلال فيها حرب عصابات من جانب المقاومين الفلسطينيين، في معارك متوقع أن تستمر حتّى وقت متأخر من العام 2026.

وفي الصدد، يُذكر أن رئيس الأركان صدّق على "الفكرة المركزية" لخطة احتلال غزة قبل يومين من الموعد المفترض للتصديق؛ حيث اجتمع، أمس الأربعاء، مع منتدى هيئة الأركان العامة، وممثلين عن جهاز "الشاباك"، وقادة آخرين. وعقب ذلك، أصدر الجيش بياناً قال فيه إن "رئيس الأركان شدد على أهمية رفع جاهزية القوات والاستعداد لاستدعاء قوات الاحتياط من خلال عمليات انتعاش ومنح فترة لالتقاط الأنفاس قبل المهام المقبلة".

وفي وقتٍ سابق بداية الأسبوع، وقبل مصادقة زامير على الإطار الأوليّ، أوضح الجيش أنه لا يمكن احتلال مدينة غزة من دون استدعاء الاحتياط. وبحسب ما نقله موقع "واينت" عن مصادر عسكرية الأحد الماضي، فإن السؤال "ليس عما إذا كان سيُستدعى جنود الاحتياط فعلاً وإنما كم سيُستدعى منهم".

وطبقاً للمصادر نفسها، "نحن نعطي الوقت للقيادة الجنوبية لتخطيط المسار كما ينبغي معاً مع قادة الفرق، وفي النهاية سيصدّق رئيس الأركان في نهاية الأسبوع على الأفكار المركزية"، وشدّدت المصادر على أنه "بالطبع سنجنّد الاحتياط والسؤال لن يكون إن سنجنّدهم بالفعل وإنما كم سنجنّد منهم"، وبحسبها، "الأنظار لا تتجه إلى قطاع غزة فحسب، بل إلى الضفة الغربية بسبب اقتراب (قرار احتلال غزة) مع فترة قطاف الزيتون في فصل الخريف (التي تندلع خلالها اشتباكات ومواجهات بين الجيش والمستوطنين من جهة، والفلسطينيين من جهة أخرى؛ إذ يعمد الأولون إلى حرق المحاصيل وارتكاب جرائم إرهابية)". ولفتت المصادر إلى أن قرار استدعاء الاحتياط ونطاقه منوط بظروف عديدة بينها فترة الأعياد اليهودية، وعلى هذا الأساس، "ستستعرض بدائل عدّة بما يتسق مع ذلك".

وكان الكابينت قد أقر الجمعة خطة طرحها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل. وتبدأ الخطة باحتلال مدينة غزة عبر تهجير الفلسطينيين البالغ عددهم نحو مليون نسمة إلى الجنوب، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل في التجمعات السكنية. وتلي ذلك مرحلة ثانية تشمل احتلال مخيمات اللاجئين وسط القطاع.