"رويترز": باكستان وأفغانستان اتفقتا في محادثات الرياض على الحفاظ على وقف النار

03 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 04 ديسمبر 2025 - 09:03 (توقيت القدس)
عناصر من طالبان في مدينة خوست 2 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- اتفاق على وقف إطلاق النار: توصلت أفغانستان وباكستان إلى اتفاق للحفاظ على وقف إطلاق النار بعد اشتباكات حدودية دامية، وذلك بفضل محادثات استضافتها السعودية وتركيا وقطر، رغم عدم التوصل إلى اتفاق سلام شامل.

- مفاوضات في الرياض: جرت مفاوضات في الرياض بين وفود من البلدين، حيث تبادلت الأطراف الاتهامات، وأصرت أفغانستان على موقفها الرافض للتعاون مع باكستان بشأن "طالبان الباكستانية"، معتبرة ذلك شأناً داخلياً.

- مطالب متبادلة: طالبت باكستان باتخاذ إجراءات ضد "طالبان الباكستانية" في أفغانستان، بينما رفضت كابول التعاون، مما أدى إلى انتهاء الجولة دون نتائج ملموسة، رغم الوساطة السعودية.

ذكرت وكالة رويترز، اليوم الأربعاء، أن المحادثات الجديدة التي عقدت بين أفغانستان وباكستان جرى الاتفاق فيها على الحفاظ على وقف إطلاق النار. وجرى التوصل إلى وقف لإطلاق النار في الأسابيع القليلة الماضية بين جيشي البلدين، بعد اندلاع اشتباكات حدودية أسفرت عن سقوط قتلى في أكتوبر/ تشرين الأول، وذلك بعد محادثات استضافتها قطر وتركيا، ولكن لم يتمكن الجانبان من التوصل إلى اتفاق سلام.

وذكر ثلاثة مسؤولين أفغان واثنان من المسؤولين الباكستانيين، أحدهما مقيم في إسطنبول، لوكالة رويترز أن المحادثات الجديدة عُقدت في السعودية. وأضافوا أن الجانبين اتفقا على الحفاظ على وقف إطلاق النار. وأفاد أحد كبار المسؤولين في حركة طالبان الأفغانية أن المحادثات جاءت بعد مبادرة سعودية، مضيفا: "نحن منفتحون على عقد المزيد من الاجتماعات للخروج بنتيجة إيجابية". وقال المسؤولان الباكستانيان إن أشخاصا من الجيش وأجهزة المخابرات ووزارة الخارجية مثّلوا إسلام اباد في المحادثات.

واحتضنت الرياض جولة مفاوضات، الأحد الماضي، بين أفغانستان وباكستان للوصول إلى تسوية للخلافات بين البلدين الجارين، من دون تحقيق أي اختراق على صعيد الأزمة، حيث لا تزال الحكومة الأفغانية التي تتزعمها حركة طالبان تصرّ على موقفها الرافض للتعاون مع إسلام أباد في ما يخص ملف "طالبان الباكستانية"، معتبرة ذلك شأناً داخلياً باكستانياً لا دخل لها فيه.

وقال مصدر في وزارة الخارجية الأفغانية لـ"العربي الجديد"، الثلاثاء، إنّ وفداً من حكومة طالبان ترأسه نائب وزير الداخلية حاجي رحمت الله نجيب زار الرياض وأجرى جولة من مفاوضات مع الوفد الباكستاني. وذكر المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أنّ الوفد الأفغاني ضمّ أيضاً عضو اللجنة السياسية في الحركة أنس حقاني، والناطق باسم وزارة الخارجية الأفغانية عبد القهار بلخي، وأشار إلى أن المفاوضات استمرت لأقل من 40 دقيقة، وجرى خلالها تبادل الاتهامات بين الطرفين.

وأوضح المصدر ذاته أن الوفد الباكستاني كرر المطالب السابقة، وهي العمل ضد مسلحي وقيادات "طالبان الباكستانية" الموجودين على أراضي أفغانستان، مع طلب موقف واضح من قيادة حركة طالبان بخصوص "طالبان الباكستانية"، مضيفاً أنّ إسلام أباد أبدت استعدادها لفتح المعابر الحدودية مع أفغانستان وتغيير تعاملها مع اللاجئين الأفغان مقابل قبول "طالبان" بتنفيذ مطالبها. لكن في المقابل أصرّ وفد أفغانستان، بحسب المصدر ذاته، على موقفه بخصوص عدم وجود قيادات وعناصر "طالبان الباكستانية" في أفغانستان، رافضاً أيضاً أي نوع من التعاون مع إسلام أباد بهذا الخصوص. كما أكد الوفد الأفغاني أنّ كابول لا تريد فتح المعابر مع باكستان، وبالتالي انتهت الجولة بدون أي نتيجة، بينما كانت إسلام أباد تراهن كثيراً على الوساطة السعودية.

(رويترز، العربي الجديد)