روسيا وبيلاروسيا تجريان تدريباً مشتركاً على قيادة العمليات
استمع إلى الملخص
- زعم الرئيس البيلاروسي لوكاشينكو أن كييف تحاول جر بلاده للنزاع مع روسيا، وأكد وجود رؤوس نووية روسية في بيلاروسيا، مع إمكانية استخدام الأسلحة النووية بالتنسيق مع موسكو.
- نفت بيلاروسيا تصريحات زيلينسكي حول اعتذار لوكاشينكو عن الهجوم الروسي من أراضيها، مؤكدة أن أوكرانيا فرضت عقوبات عليها قبل الغرب.
أعلنت وزارة الدفاع البيلاروسية، اليوم الثلاثاء، عن انطلاق تدريب للقيادة المشتركة لمجموعة القوات الإقليمية لدولة الاتحاد بين بيلاروسيا وروسيا في العاصمة البيلاروسية مينسك، وسط تنامي التكامل العسكري بين البلدين بعد نشر روسيا أسلحة نووية تكتيكية على أراضي جارتها وتقديم ضمانات أمنية لها بموجب العقيدة النووية الروسية المعدلة.
وأوضحت الوزارة، في بيان على قناتها على "تليغرام"، أنّ التدريبات التي ستستمر حتى يوم بعد غد الخميس، تهدف إلى "الارتقاء بالقدرات الدفاعية لدولة الاتحاد" وتشمل تدرب أفراد جيشي البلدين على أحد احتمالات استخدام القوات في إطار العمليات المشتركة. وأضاف البيان أنّ التدريب الذي يجري بإحدى نقاط القيادة الثابتة في مينسك، "يشكل حلقة من الاستعدادات للتدريبات الاستراتيجية المشتركة زاباد-2025 (الغرب-2025) المزمع إجراؤها على أراضي جمهورية بيلاروسيا في العام الحالي".
وكان الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، قد زعم، الأسبوع الماضي، أن كييف تحاول تحت ضغوط غربية أن تجرّ بلاده إلى النزاع العسكري الدائر بين روسيا وأوكرانيا منذ قرابة ثلاث سنوات. وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أقرّ لوكاشينكو بوجود "عشرات" الرؤوس الحربية النووية الروسية على أراضي بلاده، موضحاً أنّ مينسك ستحدد عند الضرورة الأهداف لاستخدام السلاح النووي، على أن يكون "الضغط على الزر" بالمشاركة مع موسكو.
كما تقدم لوكاشينكو بطلب إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بنشر أحدث الأسلحة الروسية على أراضي بيلاروسيا، بما فيها صواريخ من نوع أوريشنيك الذي استخدمته روسيا لأول مرة في أوكرانيا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وقد لمح بوتين إلى إمكانية نشر صواريخ "أوريشنيك" في بيلاروسيا في النصف الثاني من العام الجديد.
وفي السادس من يناير/ كانون الثاني الحالي، نفت الناطقة باسم الرئاسة البيلاروسية ناتاليا إيسمونت، صحة تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بأنّ نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو اعتذر له عن الهجوم الروسي على المناطق الشمالية من بلاده من الأراضي البيلاروسية في الأيام الأولى من النزاع في بداية عام 2022.
وقالت إيسمونت لصحيفة "إر بي كا" الروسية: "لم يقدم الرئيس البيلاروسي أي اعتذارات لزيلينسكي، وذلك لسبب بسيط جدا هو انعدام ما نعتذر عنه، وبالدرجة الأولى، لأن أوكرانيا كما نتذكر هي التي كان لها السبق بفرض عقوبات على بيلاروسيا حتى قبل أميركا والغرب برمته".
وكان زيلينسكي قد زعم في مقابلة مع المحاور الأميركي، ليكس فريدمان، أن لوكاشينكو برّأ نفسه خلال اتصال هاتفي معه من العملية العسكرية الروسية، معتذراً عن إطلاق صواريخ روسية من الأراضي البيلاروسية، وناصحاً إياه بالامتناع عن محاربة الروس. وبدوره، نعت زيلينسكي لوكاشينكو بأنه "قاتل"، وفق ما جاء في الحوار.