روسيا: مجلس الشيوخ يقر آلية شطب تنظيمات من قوائم الإرهاب
استمع إلى الملخص
- ينص القانون على إمكانية رفع الحظر عن المنظمات إذا توقفت عن دعم الإرهاب، بناءً على قرارات قضائية، مع عدم إعادة النظر في الأحكام الجنائية السابقة.
- تم تمرير القانون بسرعة بعد موافقة مجلس الدوما، ويأتي ذلك في سياق تغييرات في السياسة الروسية تجاه بعض الفصائل المسلحة.
صادق مجلس الاتحاد (الشيوخ) الروسي في جلسته العامة، اليوم الجمعة، على مشروع قانون يضع آلية لرفع الحظر عن المنظمات المنصفة إرهابية في روسيا، مما يفتح الطريق على مصراعيه أمام شطب حركة "طالبان" الأفغانية من قوائم الإرهاب، وسط تساؤلات حول ما إذا كان الأمر قابلاً للتكرار مع "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً) التي يسعى الكرملين لإقامة علاقات معها بعد إسقاط نظام بشار الأسد في سورية في 8 ديسمبر/كانون الأول الجاري. وينص التعديل الذي يدخل حيز التنفيذ بعد توقيع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عليه ونشره، على إمكانية رفع الحظر عن أعمال المنظمات المحلية والأجنبية والدولية المصنفة إرهابية في روسيا، بموجب قرارات قضائية بناء على طلب يتقدم به النائب العام الروسي أو نائبه، شريطة "توفر بيانات فعلية تفيد بأن المنظمة المدرجة على القائمة المذكورة كفت عن مزاولة الأعمال الرامية إلى الترويج للإرهاب وتبريره ودعمه".
وتقتضي آلية تطبيق القانون أن تحال نسخة من القرار القضائي خلال خمسة أيام من دخوله حيز التنفيذ إلى جهاز الأمن الفيدرالي لإدخال التعديلات على قائمة التنظيمات الإرهابية، مع الإشارة إلى أن الأمر لا تترتب عليه إعادة النظر في الأحكام القضائية الصادرة في قضايا جنائية متعلقة بالمنظمة المقصودة قبل رفع الحظر عنها.
واللافت أن مجلس الاتحاد وافق على مشروع القانون هذا بعد مرور ثلاثة أيام فقط على مصادقة مجلس الدوما (النواب) الروسي في القراءتين الثانية والثالثة عليه في وقت سابق من الأسبوع الجاري، وبعد أقل من شهر على إعداده في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وحينها، قال معدو مشروع القانون في مذكرة توضيحية له: "مع مرور الزمن قد ينشب وضع كفت فيه منظمة مدرجة على قائمة التنظيمات الإرهابية عن النشاط الرامي إلى الترويج للإرهاب وتبريره ودعمه أو عن ارتكاب الجرائم المذكورة. إلا أن قوانين روسيا الاتحادية لا تنص على آلية تتيح رفع الحظر عن أعمال مثل هذه المنظمة".
وكان مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى أفغانستان، زامير كابولوف، قد أكد مطلع أكتوبر/تشرين الأولى الماضي، أن روسيا قد اتخذت "من حيث المبدأ" قراراً باستبعاد حركة "طالبان" من قائمة التنظيمات الإرهابية بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لذلك بالتنسيق مع الجهات الروسية المعنية.
ورغم أن موسكو لم تعلن صراحة عن نوايا مماثلة تجاه "هيئة تحرير الشام"، إلا أن بوتين أقر خلال فعالية "الخط المباشر" مع المواطنين ومؤتمره الصحافي السنوي الكبير أمس الخميس، بأن تغييرات طرأت على الفصائل المسلحة التي كانت تقاتل ضد قوات النظام، مؤكداً إقامة روسيا اتصالات مع "قوى تسيطر وستسيطر على الوضع" في المستقبل.