روسيا تقر بوجودها العسكري في 6 دول أفريقية بينها مالي

17 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 17:44 (توقيت القدس)
قوات روسية في غينيا الاستوائية، 9 مايو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- التواجد العسكري الروسي في أفريقيا: تسعى روسيا لتعزيز نفوذها في أفريقيا عبر تواجد عسكري في ست دول، منها بوركينا فاسو ومالي، بعد عزلتها الغربية بسبب هجومها على أوكرانيا. تولت وحدة الفيلق الأفريقي مهام مجموعة فاغنر بعد تفكيكها.

- إدراج كاسيانوف في قوائم "الإرهاب": أدرجت روسيا رئيس الوزراء الأسبق ميخائيل كاسيانوف في قوائم "الإرهاب" بعد معارضته للحرب في أوكرانيا، وترأسه حزب "بارناس" المعارض حتى حله في 2023.

- ملاحقة المعارضين الروس: يواجه معارضون مثل كاسيانوف وسيرغي غورييف ملاحقات بتهم "الاستيلاء على السلطة"، وأدرجت "روس فين مونيتورينغ" أسماء معارضين آخرين في قوائم "الإرهاب"، رغم عفو بوتين عن بعضهم.

تنشط روسيا عسكريا في ست دول أفريقية، وفق تقرير للتلفزيون الرسمي في اعتراف قليلا ما يحدث بمدى الوجود العسكري الرسمي لموسكو في هذه القارة. وفي ظل عزلتها الغربية عقب هجومها واسع النطاق في أوكرانيا، سعت موسكو لبناء شراكات جديدة في أفريقيا حيث عزّزت حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في السنوات القليلة الماضية.

وقال مراسل للتلفزيون الرسمي، في تقرير بُثّ الأحد: "ينشط ضباط وجنود من وحدة القوات المسلحة الروسية في ست دول أفريقية". وباستثناء مالي، لم يُحدّد التقرير الدول المعنية. وتشير تقارير، وفق "فرانس برس"، إلى نشر مزيد من القوات أو المدربين العسكريين الروس في بوركينا فاسو والنيجر وغينيا الاستوائية وجمهورية أفريقيا الوسطى وليبيا.

وتولت وحدة الفيلق الأفريقي المرتبطة بوزارة الدفاع الروسية مهام مجموعة فاغنر المسلحة في أنحاء القارة، حسبما أفادت مصادر دبلوماسية في منطقة الساحل وكالة فرانس برس في يونيو/حزيران. وتم تفكيك مجموعة فاغنر وأعيدت هيكلتها بعد مقتل زعيمها يفغيني بريغوجين في حادث تحطم طائرة غامض في أغسطس/ آب 2023، إثر تمرد قصير الأمد ضد موسكو. وكانت قواتها تقاتل في أوكرانيا ونُشرت في أنحاء أفريقيا.

وذكر تقرير التلفزيون الرسمي أن الفيلق الأفريقي تابع لوزارة الدفاع الروسية. وأضاف أن معظم الجنود المنتشرين هم من "قدامى المحاربين في العملية العسكرية الخاصة"، وهو المصطلح الذي تستخدمه روسيا للإشارة إلى حرب أوكرانيا. وظهر في إحدى اللقطات علم يحمل شعارا يشبه شعار جمجمة مجموعة فاغنر، فيما قال المراسل إنه قاعدة روسية في مالي. كما ظهرت في المقطع المصور قاذفتان روسيتان تشنان هجوما، وعُرضت معدات روسية ثقيلة بما فيها مروحيات وناقلات جند مدرعة. وتقول موسكو إن قواتها تساعد العديد من الحكومات الأفريقية في صد عمليات تمرد جهادية.

روسيا تدرج رئيس الوزراء الأسبق ميخائيل كاسيانوف في قوائم "الإرهاب"

في سياق منفصل، أدرجت الهيئة الروسية للرقابة المالية "روس فين مونيتورينغ" اسم رئيس الوزراء الروسي الأسبق، ميخائيل كاسيانوف، في قوائم "الإرهاب"، وفق ما ذكرته وسائل إعلام روسية، اليوم الاثنين، استنادا إلى قاعدة بيانات الهيئة.

ويُعرف عن كاسيانوف أنه شغل في عام 1999 منصب وزير المالية ثم نائب رئيس الوزراء في نهاية حكم الرئيس الراحل، بوريس يلتسين، وبداية حكم الرئيس الحالي، فلاديمير بوتين، الذي عيّنه رئيسا للوزراء بعد تنصيبه للولاية الأولى في مايو/أيار 2000. إلا أن بوتين أقال كاسيانوف وحكومته في فبراير/شباط 2004، وذلك قبيل الانتخابات الرئاسية التي أفضت إلى فوزه بالولاية الثانية. 

وبعد خروجه من منظومة السلطة، تحول كاسيانوف إلى أحد أبرز وجوه المعارضة "غير النظامية" الروسية. ومنذ عام 2015، ترأس كاسيانوف حزب "بارناس" الليبرالي المعارض الذي تم حله بقرار من المحكمة العليا في عام 2023. ومنذ عام 2022، أصبح كاسيانوف المقيم خارج روسيا واحدا من معارضي الحرب الروسية في أوكرانيا منذ أيامها الأولى.

وعلاوة على ذلك، أدرج في قوائم "الإرهاب" اسم الخبير الاقتصادي البارز، سيرغي غورييف، المصنف، شأنه في ذلك شأن كاسيانوف "عميلا للخارج" منذ عام 2023، لما اعتبرته وزارة العدل الروسية حينها إنتاجا ونشرا لمواد لمصلحة "عملاء للخارج" ومعارضته العمليات العسكرية في أوكرانيا.

كما يواجه كاسيانوف وغورييف وغيرهما من المعارضين الروس البارزين في المنفى ملاحقة جنائية في إطار قضية جنائية رفعها جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وذلك بتهمتي "الاستيلاء على السلطة بالقوة" (المادة 278 من القانون الجنائي الروسي) و"تنظيم جماعة إرهابية والمشاركة فيها" (المادة 205.4 من القانون الجنائي) والبالغة العقوبة القصوى بموجبهما السجن لمدة 20 و15 عاما على التوالي. 

وقبل رفع القضية الجنائية بيوم واحد، أدرجت "روس فين مونيتورينغ" اسمي المعارضين السياسيين المقيمين في الخارج، إيليا ياشين وفلاديمير كارا-مورزا، في قوائم "الإرهاب"، وذلك على الرغم من إصدار بوتين عفوا بحقهما في العام الماضي، تمهيدا للإفراج عنهما في إطار صفقة تبادل سجناء كبرى وُصفت بـ"التاريخية" وجرت بمطار أنقرة في 1 أغسطس/آب 2024.