استمع إلى الملخص
- تعاني أوكرانيا من انقطاعات في المياه والكهرباء لأكثر من مليون أسرة بسبب ضربات روسية على البنى التحتية للطاقة، وتعمل السلطات على إصلاح الأضرار وسط استمرار الهجمات الروسية.
- تعرضت ناقلة نفط لهجوم بمسيرات في البحر الأسود دون إصابات، وتحدث ستارمر وترامب هاتفياً حول الوضع في أوكرانيا.
توعّدت روسيا، اليوم الخميس، بأنها ستعتبر أي وجود غربي في أوكرانيا "هدفاً مشروعاً" لقواتها المسلحة، بعد أن أعلن الأوروبيون نيتهم نشر آلاف الجنود في البلاد بعد الحرب. يأتي ذلك في وقت أعطى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضوء الأخضر لمشروع قانون عقوبات ضد موسكو.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في بيان، بشأن النية الأوروبية لنشر جنود في أوكرانيا، إنّ "كل هذه الوحدات والمنشآت ستُعتبَر أهدافاً عسكرية مشروعة للقوات المسلحة الروسية. وقد تكررت هذه التحذيرات مرات عدة على أعلى المستويات، ولا تزال قائمة".
يأتي ذلك بعدما وقّع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أول من أمس الثلاثاء، إعلان نيات بشأن نشر قوة متعددة الجنسيات عقب وقف لإطلاق النار في أوكرانيا، وهو احتمال لا يزال بعيد المنال. وجاء في بيان مشترك أن الحلفاء اتفقوا أيضاً على مواصلة المساعدات العسكرية طويلة الأمد، وتسليح القوات المسلحة الأوكرانية، التي "ستظل خط الدفاع والردع الأول" بعد توقيع أي اتفاق سلام. وستوفر دول أجنبية إجراءات طمأنة في البر والبحر والجو، يبدأ تنفيذها بمجرد "حدوث وقف موثوق للأعمال العدائية". ولا يزال يتعين على الحلفاء وضع اللمسات الأخيرة على "التزامات ملزمة" تحدد ما سيفعلونه لدعم أوكرانيا، واستعادة السلام في حال وقوع هجوم روسي مستقبلي.
وقال ماكرون عقب اجتماع عقده حلفاء كييف في باريس لإظهار جبهة موحدة ضد موسكو، بعد مرور نحو أربع سنوات على بدء الغزو الروسي، إن هذه القوة التي تجري دراستها منذ أشهر تهدف إلى "توفير شكل من أشكال الطمأنينة في الأيام التي تلي وقف إطلاق النار".
وأكدت فرنسا أن الدول الـ35 الأعضاء في "تحالف الراغبين" صادقت على "إعلان باريس" الذي يتضمن تفاصيل "ضمانات أمنية صلبة من أجل سلام متين ومستدام" في أوكرانيا.
وأعلن زيلينسكي، اليوم، أن مسودة الضمانات لبلاده باتت "جاهزة عملياً" لتقديمها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب للموافقة عليها. وقال زيلينسكي عبر منصة إكس إن "الوثيقة الثنائية المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا باتت جاهزة عملياً لوضع اللمسات الأخيرة عليها على أعلى مستوى مع رئيس الولايات المتحدة".
"أكثر من مليون" أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه
ميدانياً، أعلن وزير أوكراني، اليوم الخميس، أن "أكثر من مليون أسرة" في منطقة دنيبروبتروفسك بوسط أوكرانيا باتت محرومة من المياه والكهرباء في ظل حرارة متدنية جدا، بعد ضربات روسية ليلية استهدفت البنى التحتية للطاقة. وأفادت شركة الطاقة الأوكرانية "أوكرإنرغو" أن البنى التحتية في منطقتي دنيبروبتروفسك وزابوريجيا في الجنوب أصيبت ليلا بضربات مكثفة من طائرات مسيّرة روسية، ما أدى إلى انقطاعات في التيار الكهربائي.
وأوضح نائب رئيس الوزراء لإعادة إعمار أوكرانيا أوليكسي كوليبا عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن "أعمال التصليح تتواصل في منطقة دنيبروبتروفسك لإعادة توفير التدفئة والمياه لأكثر من مليون مشترك". وأشار كوليبا إلى أن "التيار الكهربائي أُعيد" في منطقة زابوريجيا، "ويستمر توفير التدفئة والمياه". أما شركة الطاقة "ديتيك" فأكدت أن الكهرباء "أُعيدت" إلى "جزء من البنى التحتية الحيوية في المنطقة" في دنيبروبتروفسك. وأضافت "سنبذل قصارى جهدنا لإعادة الكهرباء إلى المنازل".
وخلال الليل، أعلن حاكم دنيبروبتروفسك، فلاديسلاف غايفانينكو أن "منشأة حيوية تغذي معظم أنحاء المنطقة بالكهرباء (...) تعرّضت لأضرار" جراء الضربات الروسية.
ودأبت روسيا منذ بداية غزوها أوكرانيا عام 2022 على قصف البنى التحتية للطاقة الأوكرانية باستخدام المسيّرات والصواريخ. وتكثّفت الهجمات في الأشهر الأخيرة مع اقتراب فصل الشتاء.
إلى ذلك، ذكر إشعار صادر عن شركة لويدز ليست إنتليجنس ومصدر منفصل في الأمن البحري أن ناقلة نفط كانت في طريقها إلى روسيا تعرضت لهجوم بمسيرات في البحر الأسود أمس الأربعاء، مما دفع الناقلة إلى طلب المساعدة من خفر السواحل التركي وتحويل مسارها. وقالت شركة لويدز ليست إنتليجنس، المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية، إن السفينة إلبوس التي ترفع علم بالاو "تعرّضت لهجوم بزورق صغير مسير وطائرة مسيرة" استهدف غرفة المحركات. وأضافت أن الواقعة لم تسفر عن الإبلاغ عن وقوع أي إصابات بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 25 فرداً، ولا عن أي تلوث. ووصف المصدر الأمني الهجوم بأنه هجوم بمسيرات.
ستارمر بحث هاتفياً مع ترامب الوضع في أوكرانيا
إلى ذلك، قالت الحكومة البريطانية إن رئيس الوزراء كير ستارمر تحدث هاتفيا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء أمس الأربعاء، بشأن عدد من القضايا بما فيها أوكرانيا.
من جانبه، قال السيناتور الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام عن ولاية ساوث كارولاينا إن الرئيس دونالد ترامب "أعطى الضوء الأخضر" لمشروع قانون عقوبات ضد روسيا يدعمه الحزبان الجمهوري والديمقراطي، وذلك بعد اجتماع بينهما يوم الأربعاء. وقال غراهام في بيان "أتطلع إلى تصويت قوي من الحزبين، وآمل أن يكون ذلك الأسبوع المقبل".
(رويترز، فرانس برس)