روحاني متفائلاً بعهد بايدن: خلال الأشهر المقبلة سنجني ثمار صبرنا

13 يناير 2021
الصورة
روحاني متفائل بعهد بايدن (الأناضول)
+ الخط -

أكد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم الأربعاء، أن نهاية عهد الرئيس الأميركي الخاسر دونالد ترامب "تعني فشل سياسة الضغط الأقصى على إيران" وأن بلاده "ستجني ثمار صبرها خلال الشهور المقبلة"، أي في عهد الرئيس الأميركي الفائز جو بايدن، غير أن مندوب المرشد الإيراني الأعلى لدى المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، سعيد جليلي، قلل من سقف التوقعات "التفاؤلية" بالإدارة الأميركية المقبلة، وقال إنها "ستمارس ضغطاً ذكياً". 
وشبّه روحاني نهاية إدارة ترامب بنهاية العهد الملكي في إيران عام 1979، قائلاً إن مصير ترامب "بهذا العار والفضيحة يظهر أن التنمر والعنصرية وانتهاك القوانين لن تكون نهاياتها جيدة".  
وهاجم الرئيس الإيراني نظيره الأميركي الذي أنهى أكبر إنجاز لسياسته الخارجية من خلال الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم مع المجموعة الدولية وإعادة فرض العقوبات بشكل أوسع من قبل الاتفاق، واصفاً إياه بأنه "مقامر" و"افتقر إلى الفهم السياسي". فضلاً عن مهاجمته وزير خارجيته مايك بومبيو ومستشاره للأمن القومي روبرت أوبراين ليصفهما بأنهما "سفيه" و"جاهل" على الترتيب.  

وإلى ذلك، اعتبر روحاني في اجتماع الحكومة الأسبوعي، أن نهاية عهد ترامب "ليست نهاية عمر إدارة فحسب، بل هي هزيمة لسياسة أي سياسة الضغط الأقصى على الشعب الإيراني العظيم"، مضيفاً أن "اليوم هو يوم هزيمة سياسة الإرهاب الاقتصادي".  
وقال: "اليوم الشعب الإيراني يشعر بالانتصار تجاه هذه الضغوط والإرهاب، لكن الشعب الأميركي يشاهد هزيمة كبيرة في حياته الاجتماعية والسياسية وانقساماً كبيراً في الداخل الأميركي"، وفق ما أوردت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية. 
وفيما تحمل هذه التصريحات في طياتها تفاؤلا ما بعهد الرئيس الأميركي الفائز جو بايدن وسياساته تجاه طهران في ظل دفاعه عن الاتفاق النووي، يرى مراقبون أن طريق بايدن لتغيير مسار استراتيجية الضغط الأقصى ليس سالكاً وتعتريها صعوبات كبيرة. فضلاً عن أن التيار الإيراني المحافظ يرى في هذه التصريحات لروحاني رهاناً على الخارج لحل المشكلات الاقتصادية، وسط تأكيده على أن مفتاح الحل في الداخل.  
وانطلاقاً من مهاجمته الحادة إدارة ترامب وسياساتها وحديثه عن "فشل" استراتيجية الضغط الأقصى ضد إيران، أكد الرئيس الإيراني، أن "الإدارة الأميركية المقبلة أياً كانت سياساتها تعلم جيداً أن سياسة الضغط الأقصى قد فشلت ولا يمكن استمرارها، حتى لو كان ترامب هو الفائز لفهم ذلك".
وعليه، قال روحاني "إننا اليوم مطمئنون أن نتيجة المقاومة والصمود ستظهر وخلال الأشهر المقبلة سنرى ثمارها".
غير أن مندوب المرشد الإيراني الأعلى لدى المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، سعيد جليلي، قال اليوم الأربعاء لموقع "KHAMENEI.IR" إن "الفريق الذي سيعمل مع بايدن هو مهندس العقوبات ضد إيران (في عهد  الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما)"، متوقعاً أن يحول الرئيس الأميركي المنتخب سياسة الضغط الأقصى "إلى الضغط الذكي". 

وأضاف "إنهم مرة أخرى سيبدأون بإيجاد التحالف" ضد إيران على غرار الإجماع الدولي الذي أسسه أوباما، متوقعا عودة الإدارة الأميركية المقبلة إلى الاتفاق النووي من دون رفع العقوبات. 
وتواجه الحكومة الإيرانية انتقادات متصاعدة بأن أداءها "الضعيف" من أسباب المشكلات الاقتصادية في البلاد، والعقوبات الأميركية ليست هي العامل الوحيد، فضلا عن أن محافظين يرون أن السبب الرئيسي هي السياسات والأداء الاقتصادي للحكومة، لكن الرئيس الإيراني يخالف هذا الرأي ويحمل الإدارة الأميركية مسؤولية هذه المشكلات. 
وفي السياق، خاطب روحاني منتقديه قائلاً: "أريد أن أوضح معياراً للشعب الإيراني حول حديث أناس عن أن الحكومة تسببت بهذا القدر من المشكلات والعقوبات. قارنوا بين عامي 2016 وعامي 2020. المديرون هم المديرون ذاتهم الذين أداروا البلاد خلال العام 2016"، الذي فيه رفعت عن إيران العقوبات الأميركية والدولية والأوروبية بعدما دخل الاتفاق النووي حيز التنفيذ اعتباراً من يناير/كانون الثاني للعام نفسه. 
وأضاف روحاني أن "الفارق الأساسي يعود إلى الجرائم الأميركية والعقوبات والضغوط الظالمة والخاطئة".

وفي السياق، توقع رئيس مكتب الرئاسة الإيرانية، محمود واعظي، في تصريحات لوسائل الإعلام بعد اجتماع الحكومة اليوم الأربعاء نشوء "ظروف أفضل" لبلاده بعد مغادرة ترامب السلطة، قائلاً إن "الظروف العالمية بعد ترامب ستؤسس لوضع أفضل للتعاون بين إيران وبقية الدول وعلاقاتنا المصرفية وصادراتنا ستكون أفضل من قبل".

المساهمون