روحاني: لمسنا جدية وغموضاً في الموقف الأميركي من رفع العقوبات

روحاني: لمسنا جدية وغموضاً في الموقف الأميركي من رفع العقوبات

21 ابريل 2021
الصورة
شدد روحاني على معارضة طهران توسيع الاتفاق النووي بما يشمل قضايا أخرى (الأناضول)
+ الخط -

أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الأربعاء، أنّ "حل معضلة البرنامج النووي يكمن في تنفيذ الاتفاق النووي بشكل جيد"، مضيفاً "أننا نريد تنفيذ وثيقة الاتفاق كما هي من دون أي نقصان أو زيادة". 

وأوضح روحاني في كلمة باجتماع الحكومة الإيرانية، بثتها قناة "الخبر" المحلية، أنه "بات واضحاً للجميع، لـ1+5 وأوروبا والمنطقة، ضرورة تنفيذ الاتفاق النووي"، مشيراً إلى أن بلاده لا تريد أكثر من ذلك و"ليست لدينا طلبات غير منطقية".

وشدد على معارضة طهران توسيع الاتفاق النووي بما يشمل قضايا أخرى، قائلاً إن "إحياء الاتفاق النووي يستدعي اتخاذ ثلاث خطوات؛ الأولى هي رفع العقوبات من قبل الأميركيين، والخطوة الثانية هي التحقق من رفعها من قبلنا، والخطوة الثالثة هي أن ننفذ نحن تعهداتنا النووية وفق الاتفاق". 

وأكد الرئيس الإيراني "ضرورة العودة إلى التعهدات في الاتفاق النووي المبرم عام 2015 ورفع أي عقوبات فرضت علينا بعناوين وألوان مختلفة"، لافتاً هنا إلى "أنهم (الأميركيون) في هذه المرحلة جادون ظاهرياً ويتحدثون عن رفع العقوبات، لكن العقوبات التي يحددونها لرفعها ليست كافية". 

وأضاف روحاني "عليهم تحديد طريقة رفع العقوبات بدقة وعناوينها"، كاشفاً عن أنه "في بعض الخطوات نراهم جادين، ولكن في خطوات أخرى يتحدثون بغموض" بشأن العقوبات. 

ودافع عن دخول الحكومة الإيرانية في مباحثات فيينا في مواجهة المعارضين بالداخل، وقال إنّ "الخطوات التي اتخذناها حتى اليوم كانت صحيحة وفي إطار السياسات التي حددها قائد الثورة" علي خامنئي. 

وأوضح الرئيس الإيراني أنّ مباحثات، أمس الثلاثاء، في فيينا بحثت "بشكل مفصل طريقة التحقق من رفع العقوبات وأنه كم من الوقت سيستغرقه. والتحقق ليس عملية معقدة"، مبيناً أنّ البنك المركزي ووزارة النفط وبقية الوزارات الإيرانية ستتحقق من رفع العقوبات في حال الإعلان عن إلغائها. 

 

وكانت مصادر مواكبة لمفاوضات فيينا قد كشفت، أمس الثلاثاء، لـ"العربي الجديد" أنه "لا استعداد أميركياً بعد للتجاوب مع مطلب طهران بشأن رفع جميع العقوبات"، مشيرة إلى أن المباحثات بشأن رفع العقوبات "لم تحرز تقدماً كبيراً وذلك لوجود خلافات عميقة بين الطرفين حول طبيعة العقوبات التي يجب أن تلغى". 

وبيّنت المصادر التي فضلت عدم تحديد هويتها، لـ"العربي الجديد"، أن الولايات المتحدة أبلغت إيران استعدادها لرفع العقوبات التي لا تنسجم مع الاتفاق النووي، "لكن هذا الموقف أيضاً يخضع عند مناقشة التفاصيل لتفسيرات ترفضها طهران".

وقالت المصادر ذاتها إنّ "هناك تداخلاً عميقاً بين العقوبات" التي فرضت على إيران، "فهناك عقوبات فُرضت عليها بسبب البرنامج النووي لكنها فُرضت مرة أخرى تحت عنوان مكافحة الإرهاب وعناوين أخرى"، مشيرة إلى أن "إلغاءها بالكامل يتسم بتعقيدات فنية وسياسية في الداخل الأميركي ويعرّض إدارة الرئيس بايدن لإحراج داخلي كبير". 

وكانت أطراف الاتفاق النووي قد التأمت، أمس الثلاثاء في فيينا، في إطار الجولة الرابعة من مباحثات اللجنة المشتركة للاتفاق النووي، على مستوى نواب وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتفاق، وهي إيران وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين. 

واتفق المجتمعون على تشكيل فريق الخبراء الثالث، لبحث "الترتيبات العملية اللازمة لتنفيذ رفع العقوبات، وثم عودة أميركا إلى الاتفاق النووي"، فضلاً عن مواصلة التفاوض الأسبوع المقبل على مستوى نواب وزراء الخارجية، والحوارات الفنية على مستوى الخبراء بعد عودة الوفود إلى بلدانها للتشاور. 

المساهمون