روبيو يعلق على إلغاء الإفراج عن الناشط الفلسطيني محمود خليل

16 يناير 2026   |  آخر تحديث: 08:36 (توقيت القدس)
محمود خليل في نيويورك، 22 يونيو 2025 (كينا بنتكور/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ألغت محكمة استئناف أميركية قرار الإفراج عن الناشط الفلسطيني محمود خليل، معتبرة أن محكمة نيوجيرسي لا تملك الصلاحية القضائية، مما يعكس موقف إدارة ترامب الحازم ضد ما تعتبره تهديدات للأمن القومي.

- فريق الدفاع عن خليل أكد أن القرار لا يتناول حرية التعبير ولا يدخل حيز التنفيذ فوراً، مما يتيح فرصة لمراجعة شاملة، ويعتبر اعتقال خليل سابقة في استهداف حرية الرأي.

- اعتقال خليل جاء ضمن حملة أوسع ضد الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين، حيث اعتُقل من جامعة كولومبيا واحتُجز لثلاثة أشهر، وسُحبت إقامته الدائمة استنادًا إلى بند نادر في قانون الهجرة.

علق وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ليل الخميس الجمعة، على قرار محكمة استئناف بإلغاء حكم صادر بالإفراج عن الفلسطيني محمود خليل الباحث الذي تخرج من جامعة كولومبيا والحاصل على بطاقة الإقامة الدائمة داخل الولايات المتحدة، قائلا "إذا كنت تتعاطف مع الإرهابيين فإن وجودك يتعارض مع المصالح الوطنية والسياسة الخارجية للولايات المتحدة. وأنت غير مرحب بك هنا".

وزعمت إدارة ترامب التي ألقت القبض على محمود خليل مارس/ آزار 2025، أنه دعم منظمات إرهابية على خلفية تظاهره ضد الحرب الإسرائيلية على غزة، وهو ما نفاه خلال دفوعه في المحاكم، وأشار إلى أن إدارة ترامب تحاول أن تعاقبه على وقوفه بجانب الحق الفلسطيني ورفضه للإبادة الجماعية في غزة التي قامت بها إسرائيل على مدى أكثر من عامين. وكتب وزير الخارجية على منصة إكس "بالنسبة لمن ينشرون أخباراً مزيفة ومعلومات مضللة حول حكم الاستئناف، هذا هو موقفنا ببساطة"، مشاركا منشورا لوزارة الخارجية تحتفي بالحكم، ذكر أن هذا "فوز كبير لإدارة ترامب"، و"لن نسمح لمؤيدي الإرهابيين بتعريض الأمن القومي للولايات المتحدة للخطر".

وقضت محكمة استئناف أميركية، أمس الخميس، بإلغاء قرار صادر عن محكمة أدنى كان قد أفضى إلى الإفراج عن الناشط الفلسطيني محمود خليل من احتجاز الهجرة. وجاء قرار الدائرة الثالثة لمحكمة الاستئناف، المنعقدة في مدينة فيلادلفيا، بأغلبية صوتين مقابل صوت واحد، مؤكدا أن محكمة المقاطعة الفيدرالية في ولاية نيوجيرسي لا تملك الصلاحية القضائية لإصدار أمر بالإفراج عن خليل، باعتبار أن الطعون المتعلقة بقضايا الهجرة تخضع لمسار قانوني مختلف.

في المقابل، اعتبر فريق الدفاع عن محمود خليل، أن قرار إلغاء الإفراج لا يتناول "الحجج الأساسية المتعلقة بالتعديل الأول للدستور في القضية، بل يقتصر على القول إن المحكمة الابتدائية لا تتمتع بالاختصاص القضائي في إجراءات الهجرة الخاصة بموكله". وأضاف أن القرار لا يدخل حيز التنفيذ فورا، وأن "إدارة ترامب لا تستطيع إعادة احتجاز خليل قانونيا إلا بعد دخول القرار حيز التنفيذ رسميا، وهو ما لن يحدث طالما ما زالت هناك فرصة للمدعي لطلب مراجعة فورية"، وأوضح فريق الدفاع، في بيان، أنه يمتلك عدة سبل قانونية يمكن اتباعها، من بينها طلب مراجعة شاملة من محكمة الاستئناف للدائرة الثالثة، بما يسمح لجميع قضاة الدائرة بالمشاركة في البت في القضية.

ويمثل اعتقال خليل سابقة لم تحدث منذ ثمانينيات القرن الماضي، باستهداف ترحيل شخص لسبب له علاقة بحرية الرأي والتعبير، حيث سعت إدارة الرئيس رونالد ريغان آنذاك إلى ترحيل مجموعة من الطلاب لتظاهرهم أمام القنصلية الإسرائيلية في كاليفورنيا. وتمثل قضية محمود خليل بجانب الباحثين الهندي بدر خان سوري من جامعة جورج تاون، والفلسطيني محسن مهداوي، والتركية علياء أوزتورك أهم القضايا المتعلقة بالحريات الأكاديمية وحق التظاهر، وحال إلغاء الإقامة الدائمة لخليل ومهداوي وتأشيرات سوري وأوزتورك فإنها ستمثل سابقة تبني عليها الإدارة لترحيل أشخاص لمجرد رغبتها في ترحيلهم.

وكان قاضٍ فيدرالي أميركي قد أمر في 20 يونيو/حزيران الماضي بالإفراج عن خليل من احتجاز الهجرة، على أن تتواصل إجراءاته القانونية أمام محاكم الهجرة والمحاكم الفيدرالية. واعتُقل خليل في 8 مارس/آذار الماضي من داخل مجمع السكن الجامعي التابع لجامعة كولومبيا، بعد مداهمة عناصر من سلطات الهجرة شقته، مدّعين أن وضع إقامته الدائمة قد أُلغي، وهددوا باعتقال زوجته الحامل. وجاء ذلك في إطار حملة شنتها إدارة ترامب على الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين. وأمضى خليل نحو ثلاثة أشهر في مركز احتجاز بولاية لويزيانا، ما حال دون حضوره ولادة ابنه.

وتتهم الإدارة الأميركية خليل بأنه كان أحد المنظمين الرئيسيين لاعتصام جامعة كولومبيا، الذي شكّل إحدى أبرز محطات الحراك الطلابي المؤيد لفلسطين في الولايات المتحدة. واستندت السلطات الأميركية في سحب إقامته إلى بند نادر الاستخدام في قانون الهجرة، يزعم أن استمرار وجوده في البلاد تترتب عليه "عواقب خطيرة على السياسة الخارجية". وعلى هذا الأساس، قضى قاضٍ للهجرة في ولاية لويزيانا بإمكانية ترحيله، ثم رفض طلب لجوئه في 20 يونيو/حزيران الماضي.