روبيو يدعو خلال اتصال مع بن زايد إلى وقف إطلاق النار في السودان
استمع إلى الملخص
- أكدت الإمارات التزامها بمنع استغلال أراضيها في تهريب الأسلحة، مشيرة إلى إحباط محاولة تهريب عتاد عسكري إلى السودان، مما يعكس يقظة منظومتها الأمنية.
- شدد وزيرا الخارجية المصري والسعودي على ضرورة وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لعملية سياسية، في ظل اتهامات الجيش السوداني للإمارات بتزويد الأسلحة، وهو ما نفته الإمارات.
دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو
، الجمعة، إلى وقف إطلاق النار في السودان، وذلك في اتصال هاتفي بوزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان، الذي تواجه دولته اتهامات بتمويل قوات الدعم السريع في حربها ضد الجيش السوداني. وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت، إن روبيو أكد في الاتصال أهمية تحقيق وقف إطلاق نار إنساني في السودان.ويأتي الاتصال بعد أيام قليلة من تشديد روبيو على ضرورة اتخاذ إجراءات لوقف تدفق الأسلحة إلى قوات الدعم السريع في السودان. وفي حديثه للصحافيين يوم الأربعاء، قال روبيو إن واشنطن تبذل كل ما في وسعها لإنهاء القتال والضغط على الأطراف المعنية. ودعا الوزير الأميركي، عقب اجتماع لوزراء خارجية مجموعة السبع، إلى تحرك دولي عاجل لوقف إمدادات السلاح إلى مليشيات الدعم السريع، محمّلًا إياها مسؤولية التصعيد الدموي في السودان. وقال إنّ "ما يحدث هناك أمر مرعب". وأضاف: "أعتقد أنه يجب القيام بشيء ما لقطع إمدادات الأسلحة والدعم الذي تتلقاه قوات الدعم السريع مع تواصل تحقيقها تقدماً".
وتابع: "أعتقد أن المشكلة الأساسية التي نواجهها، أن قوات الدعم السريع توافق على أشياء ثم لا تمضي فيها". وقال روبيو إن "الدعم" تعتمد على الأموال والدعم الخارجيين لأنها تفتقر إلى مرافق تصنيع الأسلحة الخاصة بها، مشيراً إلى أنهما يأتيان من بعض البلدان، ونحن نعرف من تكون، وسنتحدث إليها بشأن ذلك، ونجعلها تفهم أن ذلك سينعكس بشكل سيئ عليها وعلى العالم إذا لم نتمكن من وقف ما يحدث". ورفض الوزير الأميركي الإشارة إلى الإمارات، الشريك الوثيق للولايات المتحدة، عندما سئل عما إذا كان يقصدها.
إلى ذلك، أكدت الإمارات "التزامها الراسخ بمنع أي استغلال لأراضيها أو موانئها أو مجالها الجوي في أي أنشطة غير مشروعة، خصوصاً تلك التي ترتبط بمحاولات تهريب الأسلحة لأي طرف من أطراف الحرب الأهلية في السودان، أو غيره من مناطق التوتر الأخرى". وقالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان مساء الجمعة: "اعتماد الإمارات نهجاً ثابتاً يقوم على تطبيق أعلى معايير الرقابة والامتثال للقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، بما يعزز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي".
ويأتي هذا التأكيد في أعقاب إعلان نيابة أمن الدولة في الإمارات يوم الخميس، "استكمال التحقيقات في واقعة إحباط محاولة تمرير شحنة من العتاد العسكري إلى سلطة بورتسودان، تمهيداً لإحالة المتهمين على القضاء المختص". واعتبر البيان أن "هذه الخطوة تعكس يقظة منظومة العمل الأمني والقضائي في الدولة، وحرصها على مواجهة أي محاولات لاستغلال أراضي دولة الإمارات في أعمال تخالف القانون".
كذلك أكدت وزارة الخارجية أن "موقف دولة الإمارات ثابت في رفض الاتجار غير المشروع بالأسلحة ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، انطلاقاً من مسؤوليتها في دعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية السلم والأمن الدوليين، والتزامها الكامل بقرارات مجلس الأمن والمواثيق الدولية ذات الصلة". وأضافت: "تواصل دولة الإمارات العمل بشكل وثيق مع شركائها الإقليميين والدوليين لتعزيز منظومة التعاون وتبادل المعلومات، وبما يسهم في منع الأنشطة غير المشروعة التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة".
واتهم الجيش السوداني الإمارات، في وقت سابق، بتزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة، وهو ادعاء وصفه خبراء في الأمم المتحدة ومشرعون أميركيون بأنه ذو مصداقية. ونفى سفير الإمارات لدى الأمم المتحدة في جنيف جمال المشرخ، الخميس، تماماً الاتهامات بأن بلاده تقدم أي دعم بأي شكل من الأشكال لأي من الطرفين المتحاربين.
وفي السياق نفسه، شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره السعودي فيصل بن فرحان، الجمعة، على ضرورة وقف إطلاق النار في السودان. وجدد الوزيران في اتصال هاتفي، وفق الخارجية المصرية، تأكيد "أهمية وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية شاملة تحفظ وحدة السودان وسيادته واستقراره".
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)